2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذر رئيس الحكومة المحلية بمدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، من أن المدينة تواجه أزمة هجرة غير نظامية وصفها بـ”الخطيرة”، مؤكداً أن قدرات الاستقبال والإيواء بلغت حدها الأقصى، في ظل استمرار تدفق المهاجرين بوتيرة مرتفعة، ما يهدد بتكرار أزمة ماي 2021 إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وأوضح فيفاس، خلال تصريح استثنائي لوسائل الإعلام، أن أكثر من 1500 مهاجر وصلوا إلى سبتة خلال الفترة الأخيرة، بينما تستقبل المدينة ما يزيد على 200 شخص يومياً، وهو ما أدى إلى انهيار منظومة الاستقبال، خاصة مراكز إيواء القاصرين التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية بأضعاف.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن استمرار الوتيرة الحالية لدخول المهاجرين قد يعيد المدينة إلى ظروف مشابهة للأزمة التي شهدتها في ماي 2021، مبرزاً أن أخطر المؤشرات يتمثل في تسجيل عشرات الوفيات في البحر خلال الأشهر الماضية أثناء محاولات العبور، وهو ما يعكس خطورة الظاهرة وتداعياتها الإنسانية.
ودعا فيفاس الحكومة الإسبانية المركزية إلى التحرك الفوري لمعالجة الوضع، مطالباً بإيجاد حلول عاجلة لتخفيف الضغط على مراكز الاستقبال عبر نقل المهاجرين إلى مناطق أخرى وفق الآليات القانونية، مع توفير اعتمادات مالية إضافية لمواجهة الارتفاع الكبير في أعداد القاصرين غير المصحوبين.
كما طالب بتعديل قانون الهجرة لاستعادة آلية الإرجاع على الحدود البحرية، مع تعزيز الموارد البشرية لقوات الأمن وإنشاء قيادة موحدة لتنسيق مختلف المؤسسات المتدخلة في إدارة الأزمة، معتبراً أن الظاهرة أصبحت ذات طابع هيكلي وتتطلب استجابة دائمة وليس حلولاً ظرفية.
وأكد رئيس حكومة سبتة المحتلة أيضاً أهمية تعزيز التعاون مع السلطات المغربية في تدبير ملف الهجرة، إلى جانب توفير دعم أكبر للمدينة، مشيراً إلى أن قدرة سبتة على الاستيعاب وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.
وختم فيفاس تصريحاته بالتشديد على أن الوضع يستوجب إجراءات “فورية وحاسمة”، خاصة مع اقتراب الفعاليات الصيفية بالمدينة، داعياً الحكومة المركزية في مدريد إلى ترجمة وعودها إلى خطوات عملية، محذراً من أن استمرار ضغط المهاجرين دون تدخل سريع قد يدفع سبتة إلى مواجهة أزمة مماثلة لتلك التي عرفتها في ماي 2021.