2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تحرك أوروبي لقيادة الخليفي للإطاحة بـ ‘إنفانتينو’ قبل مونديال 2030
أفادت صحيفة “تليغراف” البريطانية بأن قادة كرة القدم الأوروبية يسعون إلى حشد الدعم لرجل الأعمال القطري النافذ ورئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، بهدف إزاحة جياني إنفانتينو من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقبل انطلاق منافسات كأس العالم المقررة في المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وذكرت الصحيفة في مقال تحت عنوان “الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يريد من مالك باريس سان جيرمان القطري أن يتحدى إنفانتينو”، أن مسؤولي اللعبة في القارة العجوز يعتبرون الخليفي – الذي يشغل رئيس مجلس إدارة شركة قطر للاستثمارات الرياضية ومناصب رفيعة متعددة – الشخصية الأقدر والأوفر حظا لإنهاء حقبة إنفانتينو وإحباط خططه المثيرة للجدل بشأن بيع حصص في كأس العالم.
وأوضحت الصحيفة أن تحركات مسؤولي “اليويفا” تأتي أعقاب “حرب أهلية” أثارها إنفانتينو داخل منظومة كرة القدم العالمية يوم الثلاثاء الماضي، بعد كشفه عن خطط لبيع أسهم وحصص مشاركة في بطولة كأس العالم، وهي الخطة التي يتوقع أن تشمل أطرافا وشخصيات مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأفرادا من عائلته.
وأضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي يستعد لعقد اجتماع طارئ مع الاتحادات الأعضاء يوم الخميس لمناقشة خيارات الاحتجاج التي قد تصل إلى مقاطعة البطولة أو تقديم مقترحات لعزل رئيس الفيفا نهائيا، حيث نقلت الصحيفة عن أحد كبار الشخصيات الرياضية تصريحه بأنه سيدعم “أي مرشح منافس للرئيس السويسري باستثناء ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
وأشارت “تليغراف” إلى أنه رغم هذا الحراك الأوروبي، فإن المحاولة قد تصطدم برفض من الخليفي نفسه؛ حيث صرح ممثل عن الملياردير البالغ من العمر 52 عاما بأنه “لا يملك أي طموح أو نية أو اهتمام بشغل منصب رئيس الفيفا، وسيواصل تقديم الدعم لكافة المؤسسات الكروية العالمية والأوروبية بشكل سري”.
وأضافت الصحيفة أن الخليفي يتمتع بنفوذ واسع ونادر في عالم كرة القدم، حيث يترأس “أندية كرة القدم الأوروبية” (رابطة الأندية الأوروبية سابقا) منذ انهيار مشروع “دوري السوبر” قبل خمس سنوات، إضافة إلى عضويته الدائمة في اللجنة التنفيذية لليويفا، ورئاسته لمجموعة “beIN” الإعلامية التي تمتلك حقوق بث البطولات الكبرى ككأس العالم ودوري أبطال أوروبا في دول متعددة، فضلا عن تمثيله لنادي إيفرتون الإنجليزي في اجتماعات مجلس الفيفا منذ شهر أكتوبر الماضي.
وتابعت الصحيفة مبرزة ردود الفعل المؤسسية؛ حيث أصدر نادي إيفرتون بيانا عبر فيه عن “قلقه البالغ” تجاه خطة البيع، موضحا أنه لم يتم التشاور مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أو الجهات المعنية مسبقا، وأنهم علموا بالقرار من وسائل الإعلام. وأكد البيان على ضرورة إجراء تشاور هادئ ودقيق، مع فرض آليات حوكمة أكثر صرامة وشفافية لحماية مستقبل كرة القدم واستقرارها.
واستعرضت صحيفة “تليغراف” المعيقات والتحديات الكبيرة التي تواجه مساعي إزاحة إنفانتينو، مؤكدة أن الإطاحة برئيس الفيفا تتطلب الحصول على أصوات أغلبية الجمعية العمومية البالغ عددها 211 اتحادا، بينما لا تملك أوروبا سوى 55 صوتا فقط.
وعلى الرغم من أن علاقات الخليفي الواسعة وأصوله الشرق أوسطية قد تجلب له دعما خارج القارة العجوز، إلا أن تداعيات فضيحة الفساد التي هزت الفيفا عام 2015 عقب منح قطر حق استضافة مونديال 2022، إلى جانب ملف حقوق الإنسان، ستجعل ترشح أي شخصية من الدولة الخليجية محاطا بالجدل السياسي والإعلامي.