2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
البجوقي: أحداث سبتة تُغذي اليمين المتطرف وتُهدد استقرار الجالية المغربية بإسبانيا
أعادت الأحداث التي شهدها المعبر الحدودي بمنطقة سبتة المحتلة، النقاش حول تأثيراتها على وضعية المهاجرين المقيمين بالجارة الشمالية اسبانيا وخاصة المغاربة منهم.
وتتجه الأنظار مباشرة نحو التداعيات السياسية في مدريد، إذ كلما شهد المعبر الحدودي محاولات عبور جماعية أو توترات مفاجئة، إلا وتجد تيارات اليمين واليمين المتطرف في هذه الأحداث فرصة ذهبية لتعزيز حضورها وتمرير أجنداتها المتطرفة المتشددة.
وتستغل تيارات اليمين المتطرف مشاهد تدفق المهاجرين لتغذية خطاب التخويف والترهيب، حيث تعمد إلى تصوير هذه الأحداث على أنها غزو ممنهج يهدد الأمن القومي والهوية الثقافية لإسبانيا. ومن خلال ربط أزمات الحدود بالمشاكل الاقتصادية الداخلية كالبطالة وتراجع الخدمات، وهو ما يُلقي في الأخير بظلاله الثقيلة والمقلقة على الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، والتي تعد من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد.
عبد الحميد البجوقي، الباحث المغربي المختص في العلاقات الاسبانية المغربية، اعتبر أنه “من الصعب القول أن ما حدث في المعبر الحدودي بسبتة سيزيد من عداء اليمين المتطرف للمهاجرين وخاصة المغاربة منهم المُقيمين بإسبانيا، لأن اليمين المتطرف بلغ في الأصل لأقصى حد في مستوى ودرجات العداء للمهاجرين”.
وأضاف البجوقي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “هذه الأحداث ستؤدي في الغالب وبشكل كبير لاقتناع فئات جديد من المجتمع الاسباني بأطروحات اليمين الاسباني المتطرف الذي بلغ مرحلة “الفاشيشتية”، وهذا هو الخطير في هذا الشأن، فما يجري الآن سيكون له ما بعده وسيؤثر في تعامل المجتمع الاسباني مع المهاجرين بشكل عام والمهاجرين المغاربة بكل خاص، وسيمتد أثاره للانتخابات التشريعية المُقبلة باسبانيا ما سيجعل وضعية المهاجرين صعبة جدا”.
ويرى ذات المتحدث أن “اليمين المتطرف بلغ مراحل خطيرة في تصريحاته، حيث أن زعيم حزب “فوكس” اعتبر في تصريحاته الأخيرة وبشكل علني أن اسبانيا صارت دولة عاجزة وأنه يجب أخذ الحقوق بشرع اليد داعيا سكان سبتة لطرد المهاجرين بالقوة، وهي تصريحات خطيرة جدا وتنافي كليا القوانين الاسبانية والدولية ومبادئ حقوق الإنسان، فنحن نتحدث عن زعيم حزب يُنتظر أن يكون شريكا في الحكومة المُقبلة”.
وأكد الخبير في العلاقات الاسبانية المغربية “أن هذا الموضع ما كان ليحدث لو لم تفرض إسبانيا على دخول منطقة سبتة، حيث كان مغاربة الشمال قبل هذا التطبيق يدخول وقتما أرادوا للمنطقة وباستمرار، حيث لم تكن هذه الرغبة الجامحة للدخول الجماعي للمنطقة”.
لا شك أن أسباب هذه الأزمةمعروفة ولا تخفى على أحد فما حدث هوخطة مدبرة من طرف جهات خارجية مشؤومة همها وغايتها زرع الفتن وعدم الإستقرار في كل منطقة من العالم عندمن تعتبرهم لا يوافقونها على سياساتها الهمجية القمعية المجرمة السافلة السافكة لدماءالأطفال و الابرياء و السارقة للشعوب وللدول والمعتدية على السيادات ليل نهار و المدمرة للمدارس و للمنازل و للمستشفيات ،جهة كل همها هو الإحتلال و التهجير و التشريد والقتل،جهة خارقة لكل القوانين و الأعراف الدولية والإنسانية ،جهة لا يتشرف أي شعب من الشعوب بأن يتعامل معها،جهة يتابع حكامها أمام المحاكم الجناءية الدولية،جهة مخادعة للجميع حتى لحلفاءها،جهة تستعمل الخرافات الدينية لقتل الآخرين وللسيطرة على ممتلكاتهم ،جهة لا تعرف طريقا للإنسانية. لذلك اوروبا كلها مدفوعة ضد إسبانيا من طرف هذه الدولة الحقيرة دولة الشؤم و اللؤم و الظلم و العدوان، الدولة المارقة السافلة السارقة للدول و الشعوب القاتلة للاطفال و النساء والابرياء الخارقة للقوانين و الأعراف الدولية الهاربة قياداتها من عقوبات القانون،تبا لها من دولة مختلقةللصراعات و للنزاعات و للبلبلة في كل مناطق العالم.
الهجرة حلم تبلور في عقول المغاربة عبر السنين وترسخ بعد الاستقلال وفي السنوات العجاف، حين كان المغرب لا يملك بنيات او برامج سوى وتيقة الاستقلال، وترسخ هذا الحلم حتى اصبح مع الاجيال اللاحقة ثقافة يتغدى عليها المخيال الشعبي، ورغم تغير الاوضاع وظهور الوظائف وتعدد مجالات الرزق في التمانيات ضل هذا الحلم يراود كل الاعمار ويشكل هاجسا حتى لذى الاطر المتعلمة والحاصلة على شواهد عليا في الطب والهندسة وغيرها، وهذا يذل على ان الهجرة لم تعد تنبني على الحاجة، بل على هوس مرضي ترسخ عبر السنين ويحتاج علاجا ذكيا يقرأ الطلعات ويرصد الافاق، وهو ما فشلت في حكومتنا التي لم تبادر حتى اليوم بسن ثقافة إعلامية وتربوية لمواجهة الهجرة بثقافة مضادة تحارب سلبيات الهجرة وتزرع ثقة الشباب في بلدهم وفي إمكانية تحقيق أحلامهم وهم في أحضان امهاتهم وزوجاتهم بعيدا عن مخاطر الحيثان الكبيرة التي ان لم تبتلعهم في عرض البحر فستبتلعهم في الغربة.