2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في وقت تواصل فيه بعض أصوات اليمين المتطرف الإسباني الترويج لخطاب القطيعة مع المغرب على خلفية أحداث سبتة وملف الهجرة، تتجه حكومة بيدرو سانشيز إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الرباط، عبر التحضير لملتقى أعمال كبير يجمع عشرات الشركات الإسبانية بنظرائها المغاربة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة “OKDIARIO” الإسبانية، فإن الحكومة الإسبانية، بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتجارة الدولية والاستثمار (ICEX)، تستعد لتنظيم هذا الحدث في الرباط قبل نهاية السنة، بهدف خلق شراكات جديدة وتشجيع الشركات الإسبانية على دخول السوق المغربية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
ويأتي هذا التحرك في سياق الاستعدادات المرتبطة بمونديال 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، حيث ترى مدريد في المشاريع المرتبطة بالبطولة الرياضية الكبرى مجالاً إضافياً لتوسيع حضور شركاتها في السوق المغربية.
وكانت السلطات الإسبانية قد خططت في وقت سابق لتنظيم لقاء مخصص لبحث فرص الاستثمار التي يوفرها مونديال 2030 أمام الشركات الإسبانية في المغرب، قبل أن يتم، وفق المصدر ذاته، الاتجاه إلى إدماج هذه المبادرة ضمن ملتقى اقتصادي أوسع وأكثر حضوراً في العاصمة الرباط.
ومن المنتظر أن يستهدف اللقاء المرتقب قطاعات متعددة، من بينها البناء والأشغال العمومية والهندسة والاتصالات والتكنولوجيا والنقل والمدن الذكية والمنشآت الرياضية والسياحة والفندقة، مع التركيز على ربط الشركات الإسبانية بشركاء مغاربة محتملين وفتح المجال أمامها للولوج إلى السوق المحلية.
وتشمل الفرص التي يجري الترويج لها مشاريع مرتبطة بتطوير شبكات الاتصالات والحلول الرقمية والمدن الذكية، إلى جانب بناء وتوسعة وتحديث الملاعب والبنيات التحتية الرياضية استعداداً لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، في مؤشر على الرهان الإسباني على السوق المغربية خلال السنوات المقبلة.
ويرتقب، وفق المعطيات نفسها، أن يُنظم الملتقى الاقتصادي خلال الأسبوع الأول من دجنبر، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من البلدين، في مشهد يعكس استمرار التقارب المغربي الإسباني على المستوى الاقتصادي، رغم محاولات تيارات يمينية إسبانية تقديم العلاقة بين البلدين باعتبارها متجهة نحو القطيعة بسبب أزمة سبتة والهجرة.