لماذا وإلى أين ؟

انتخابات 23 شتنبر تُشعل الخلافات داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

أرخت الاستحقاقات التشريعية المحددة في 23 شتنبر 2026، بظلالها على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وسط مواقف متناقضة من العملية الانتخابية بين تياراتها الأساسية، والمُحددة أساسا في حزب النهج الديمقراطي العمالي من جهة، وفدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد من جهة أخرى.

ففي الوقت الذي اتجهت فيه فدرالية اليسار الديمقراطي لتعبئة منظماتها الجماهرية “المستقلة” لدعم لوائح “تحالف اليسار” خلال الانتخابات التشريعية، اتجه النهج الديمقراطي العمالي كعادته للتعبير عن موقع المقاطعة مع ترجمته ميدانيا، بدعوى غياب الشروط الموضوعية، وهو الشي الذي هدد بشكل كبير بإمكانية حدوث تصادم جديد بينهما داخل أكبر هيئة حقوقية بالمغرب، والمسيرة من طرف رفاق جمال براجع، مع حضور وازن لأنصار “الرسالة” داخلها.

وفي هذا الصدد ولتفادي أي تصدع تنظيمي جديد داخل الجمعية الحقوقية، اتجه الطرفان وفق مصادر لجريدة “آشكاين” الإخبارية، لعدم إعطاء الهيئة الحقوقية أي موقف من العملية التشريعية سواء بدعم الرسالة أو بالمقاطعة، إضافة إلى تجنب الإدلاء بأي تصريح رسمي للإعلام حولها باسم الجمعية، مع ترك حرية الإدلاء بالتصاريح بالصفة الحزبية التي يحملها أطرها.

وتوافق الطرفان على الاكتفاء داخل الهيئة الحقوقية بمراقبة مدى نزاهة العملية الانتخابية، وحصر مهامها في ضبط الخروقات المسجلة بشتى أنواعها وإصدار تقارير حولها.

وتأتي الانتخابات التشريعية في وقت لم تتعافى فيه الجمعية كليا من الانسحابات والصراعات الداخلية التي عاشتها تياراتها الأساسية منذ المؤتمر الوطني الأخير المنعقد في ماي سنة 2025، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x