حذر المحلل السياسي والأكاديمي المغربي عبد الرحيم منار اسليمي من أن الإصرار على إقحام حزب التجمع الوطني للأحرار في التشكيلة الحكومية المرتقبة، وفرض تحالفات حزبية تتجاوز خلافات المرحلة الانتخابية، من شأنه أن يخلق أزمات سياسية داخلية تهدد الاستقرار السياسي للحكومة الجديدة وتُعجل بنهايتها.
وأكد اسليمي، في التصريحات التي أدلى بها خلال مشاركته في برنامج “الطريق إلى حكومة 2026” الذي تبثه جريدة “آشكاين” بشراكة مع التلفزيون البلجيكي “مغرب تيفي”، أن وجود التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية الحكومية الجديدة يشكل مجازفة بعمر الجهاز التنفيذي ومصلحته العامة، مشيراً إلى أن إدخال الحزب إلى التحالف وسعي القوى السياسية لإنتاج أغلبية بأي ثمن يخالف منطق العمل السياسي السليم وتطلعات الشارع، وينعكس سلباً على التوازن السياسي وثقة المواطنين في المؤسسات والانتخابات.
ووصف الأكاديمي ذاته إعلان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة ودعوة مجلسه الوطني للانعقاد بالقرار “المفاجئ” الذي يتنافى مع قواعد الممارسة الديمقراطية المتعارف عليها في الأدبيات الحزبية، مؤكداً أن معطيات النتائج الانتخابية والسجال السياسي المحموم الذي سبق الاستحقاقات كانا يتطلبان لزوماً توجه الحزب نحو المعارضة.
ودعا اسليمي الأحزاب السياسية المعنية إلى قراءة الرسائل السياسية الدقيقة الناتجة عن صناديق الاقتراع واستخلاص العبر من نتائج التجارب الحكومية السابقة بدلاً من القفز على الخلافات التنافسية، مشدداً على أن احترام الإرادة الشعبية وتدعيم الخيار الديمقراطي يستوجبان قبول حزب التجمع الوطني للأحرار بالاصطفاف في صفوف المعارضة، باعتباره المخرج الوحيد لتفادي الارتجاجات السياسية وضمان ديمومة الحكومة المقبلة.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇