وصف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، اليوم الثلاثاء، قرار مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة بـ”الخيار الصعب”، مؤكداً أن الحزب يناقش حالياً خياري الموقوف في المعارضة أو المشاركة الحكومية، بناءً على المضامين والشروط والتوجهات البرنامجية وليس لمجرد التواجد في التشكيلة الحكومية.
وهنأ بنعبد الله، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال دورة اللجنة المركزية للحزب بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بمناسبة تعيينها من قبل جلالة الملك رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية، مشيداً بالدلالات الرمزية القوية لتعيين امرأة على رأس الحكومة ببلادنا.
وأوضح بنعبد الله أن النقاشات الماراتونية والعميقة التي جرت داخل المكتب السياسي شهدت في بدايتها تباينات كبيرة قبل أن تتطابق وجهات النظر وتتقارب حول ضرورة الدفاع عن المنطلقات الأساسية للحزب.
وأكد أن المكتب السياسي تلقى أجوبة مشجعة ومطمئنة تدريجياً من قبل محاوريه حول الالتزام بالمسار الإصلاحي والاستجابة لانتظارات المواطنين، مشيراً إلى أن فتح أبواب المشاركة يظل مرهوناً بتوفر هذه الشروط والتوافق حول البرنامج، بينما سيستخلص الحزب الخلاصات ويختار المعارضة في حال عدم تحققها.
وشدد بنعبد الله على أن حزب التقدم والاشتراكية اعتاد ممارسة مثل هذه القرارات الصعبة بشجاعة واستقلالية في محطات تاريخية سابقة، كحكومة التناوب التوافقي سنة 1998 ومحطة سنة 2011. وطالب الأمين العام أعضاء اللجنة المركزية بتفويض المكتب السياسي تدبير تفاصيل المرحلة المقبلة والتفاوض بشأن التطورات والمتغيرات المتسارعة المتعلقة بالتوجهات البرنامجية وأطراف التحالف الحكومي المرتقب، مع التعهد باستحضار مصلحة الوطن والشعب وصون وحدة الحزب وتماسكه.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇