أثار إصدار المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة مراسلة جديدة تهم تدبير الزمن المدرسي لأساتذة اللغة الأمازيغية، موجة من الغضب والبيانات التنديدية من طرف التنسيقيات والهيئات النقابية التي اعتبرت القرار خرقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى المراسلة الإقليمية رقم 2183، التي نصت على إلزام أساتذة اللغة الأمازيغية المتخصصين بتدريس 27 ساعة أسبوعيا، بمعدل ثلاث ساعات لكل قسم، قياسا على زملائهم المتخصصين في اللغتين العربية والفرنسية، مع فرض إضافة 3 ساعات أخرى في جداول الحصص، تُخصص وجوبا للدعم والأنشطة والحياة المدرسية والتكوين المستمر، ليقفز الغلاف الزمني الإجمالي للأستاذ إلى 30 ساعة أسبوعيا.
وفي رد فعل فوري، أصدرت التنسيقية الجهوية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة بيانا تنديديا شديد اللهجة، عبرت فيه عن استنكارها لفرض هذا الغلاف الزمني الذي يفتقد لأي سند قانوني أو تنظيمي وفق تعبيرها.
وشددت التنسيقية على أن تدبير الزمن المدرسي لا ينبغي أن يخضع لعملية “القياس الآلي” بين التخصصات المختلفة، بل يجب أن يحتكم إلى المذكرات الوزارية المرجعية، ولا سيما المذكرتين 130 و116 اللتين تؤطران خصوصية مهام أطر تدريس الأمازيغية. كما طالبت التنسيقية الجهوية بتوضيح دقيق لطبيعة الساعات الثلاث المضافة للأنشطة والدعم، ومدى إلزاميتها وشروط تنفيذها.
ودخل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل على خط المواجهة، مصدرا بيانا يعلن فيه رفضه القاطع لأي مساس بالضوابط المنظمة لعمل أساتذة الأمازيغية. وكشف البيان النقابي عن تناقض في تدبير المديرية، مشيرا إلى أن مذكرة إقليمية سابقة تعود لـ 25 شتنبر 2025 كانت قد أقرت بصريح العبارة تحديد الغلاف الزمني في 24 ساعة أسبوعيا.
وحذرت الهيئة النقابية من أن هذا الإجراء يخلق تفاوتا غير مبرر بين المديريات الإقليمية ويضرب مبدأ استمرارية المرفق العام، مطالبة بالتراجع الفوري عن كل إجراء يتعارض مع المرجعيات التنظيمية المذكورة. ولوح المحتجون في ختام بياناتهم بالاحتفاظ بحقهم في اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية والترافعية المشروعة دفاعا عن الحقوق المهنية والتربوية لأساتذة اللغة الأمازيغية، ورفضا لما وصفوه بتكليفهم بأعباء إضافية تتجاهل خصوصية المادة.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇