تخطي إلى المحتوى
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 25° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
بين تيك توك والذكاء الاصطناعي.. تقرير يرصد بالأرقام أدوات التضليل والهيمنة في انتخابات 2026

بين تيك توك والذكاء الاصطناعي.. تقرير يرصد بالأرقام أدوات التضليل والهيمنة في انتخابات 2026

Aa حجم النص

أفرج المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية عن تقريره النهائي والشامل حول الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، مسلطاً الضوء على أرقام ومعطيات غير مسبوقة عكست تحولاً جذرياً في المشهد السياسي والانتخابي بالمملكة.

وقد استند التقرير إلى تتبع دقيق لـ لعشرات المصادر والوثائيق الأعلامية والرسمية، ليقدم قراءة تحليلية مفصلة لكواليس استحقاقات شهدت تسجيلاً لـ 15.8 مليون مواطن في اللوائح الانتخابية، وتنافس 28 حزباً سياسياً على 395 مقعداً برلمانيا، عبر 7,288 ترشيحاً من ضمنها 2,658 ترشيحاً نسائياً.

وفي تفاصيل المشهد الرقمي الذي طبع هذه المحطة، كشف التقرير أن شبكات التواصل الاجتماعي تحولت إلى الساحة الرئيسية للحملات الانتخابية — مستفيدة من بلوغ عدد مستعملي الإنترنت في المغرب نحو 35.5 مليون مستعمل — مقارنة بانتخابات 2021 التي فرضت فيها جائحة كورونا التواصل الرقمي كبديل قسري. وبرزت تفاصيل مالية لافتة تتعلق بالإنفاق الإعلاني الرقمي، حيث أنفق الحزب الأكثر إعلاناً نحو 8.18 ملايين درهم مغربي، و2,724 دولارا، أي نحو 26,659 درهما مغربيا، بينما تراوحت مصاريف الأحزاب الأخرى تفاوتاً شاسعاً وصل إلى مئات الأضعاف.

وفي السياق ذاته، رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان نشر 538 إعلاناً سياسياً لسبعة أحزاب على منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” في غضون أحد عشر يوماً فقط، في حين يمنع “تيك توك” الإعلانات السياسية المدفوعة، علماً أن السقف القانوني لإنفاق المرشح على حملته الرقمية حدد في 200 ألف درهم. وعلى مستوى التفاعل الجماهيري والصراع الرقمي، سجل التقرير مفارقة بارزة تتمثل في أن كثرة المتابعين لا تعني حصد التفاعل؛ فبينما تصدر حزب “التجمع الوطني للأحرار” المنصات بـ 1.4 مليون متابع على “فيسبوك”، جاء حزب “الأصالة والمعاصرة” أولاً في حجم التفاعل بـ 390,733 تفاعلاً مقابل 336,268 للأحرار في الفترة بين يناير وماي 2026.

أما على منصة “تيك توك” الصاعدة بقوة بوجود 16.7 مليون بالغ مغربي مستعمل لها، فقد حقق حزب التجمع الوطني للأحرار 1,911,992 مشاهدة عبر 52 مقطعاً فقط، بينما حصد حزب الأصالة والمعاصرة 102,000 مشاهدة عبر 686 مقطعاً، فضلاً عن تسجيل غياب تام لنصف الأحزاب المدروسة عن هذه المنصة. وعلى صعيد السلوك السياسي والبرامج، أبرز التقرير غياب المناظرات المباشرة وتطابق الخطابات الحعالية التي تركزت حول القدرة الشرائية والشغل، مع تصاعد التنافس حول قضايا مثيرة للجدل مثل ملف استيراد الأغنام المعروف بـ “الفراقشية” وتبادل اتهامات “الشعبوية”.

كما وثق التقرير ظاهرة صعود “الشخص” على حساب الحزب، مبرزاً حالتين بارزتين لمؤثر رئيسي على شبكات التواصل نال 16,450 صوتاً وأصبح برلمانياً باسم حزب صغير، ورئيس جماعة معروف غيّر حزبه عبر فيديو مباشر ليظفر بالمقعد الأول في دائرته.

وفي محور التضليل والشفافية، رصد التقرير استخداماً مقلقاً للذكاء الاصطناعي تمثل في برامج تفاعلية تجيب الناخبين وشخصيات رقمية وصور ومقاطع مولدة آلياً دون الإشارة إلى طبيعتها الاصطناعية، إلى جانب كشف منصة صحفية عن شبكة منسقة تضم أكثر من 140 حساباً وهمياً على “فيسبوك”، وتداول أكثر من 2030 محتوى يوظف الخطاب الديني والتسريبات الصوتية، وهي مواد باتت تُستعمل رسمياً كأدلة في الطعون الستة التي تلقتها المحكمة الدستورية.

أما ميدانياً ولوجستياً، فقد شارك في عملية المراقبة 3,006 ملاحظين وملاحظة (توزعوا بين 783 من المجلس الوطني لحقوق الإنسان و2,023 من الجمعيات)، حيث غطى ملاحظو المجلس 8.9% من مكاتب التصويت بإجمالي 3,915 مكتباً، وهي نسبة تفوق المعيار الدولي المحدد في 3 إلى 5%، في حين بلغت نسبة المشاركة العامة في الاقتراع 38.02% وسط تسجيل دعوات مقاطعة من طرف هيئات سياسية وشبابية وضعف مشاركة فئة الشباب بين 18 و24 سنة الذين لم يمثلوا سوى 4% من المسجلين في اللوائح. وختم المرصد تقريره برفع حزمة توصيات جوهرية تستهدف الاستحقاقات المقبلة، أبرزها إقرار مناظرات تلفزيونية ورقمية تقارن بين البرامج، الإجبار القانوني على الإفصاح عن مصاريف الإعلانات الرقمية والمحتويات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، توضيح حدود الملاحظة الميدانية للرأي العام، وإلزام المرشحين والأحزاب بتدقيق التزاماتهم وبرامجهم المالية والزمنية.

أيضاً في 24 ساعة موخاريق يؤسس نقابة لعمال المناولة ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات