تخطي إلى المحتوى
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 23° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
هل يعني حضور بنيعيش حفل الملك فيليبي قبل زيارة سبتة قبول الرباط بالخطوة؟

هل يعني حضور بنيعيش حفل الملك فيليبي قبل زيارة سبتة قبول الرباط بالخطوة؟

Aa حجم النص

في مشهد محمل بالدلالات الدبلوماسية والسياسية البالغة، شكل حضور سفيرة المملكة المغربية بمدريد، كريمة بنيعيش، حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس في القصر الملكي بمناسبة اليوم الوطني لإسبانيا، حدثاً لافتاً في كواليس العلاقات بين الرباط ومدريد، لاسيما وأنه يأتي قبل ساعات قليلة فقط من الزيارة المرتقبة التي يقوم بها الملك الإسباني إلى مدينة سبتة المحتلة.

ويعكس هذا الحضور الدبلوماسي المغربي تحولاً بارزاً ومقاربة برغماتية مرنة تتسم بها الدبلوماسية المغربية في إدارة ملف العلاقات الثنائية؛ حيث يُقرأ عدم مقاطعة الاستقبال الملكي أو إبداء اعتراض علني كإشارة إلى حصر التوترات في نطاق السجال السياسي الداخلي الإسباني، والحفاظ على خيوط التواصل القائمة على الشراكة الاستراتيجية، بخلاف محطات سابقة شهدت تصعيداً دبلوماسياً حاداً.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما شهدته العلاقات بين البلدين قبل نحو عقدين من الزمن (عام 2007)، عندما أقدمت الملكية الإسبانية في عهد الملك الأب خوان كارلوس الأول على زيارة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وهي الزيارة التي قوبلت حينها برفض مغربي صارم تمثل في استدعاء الرباط لسفيرها في مدريد للتشاور، وإصدار بيان رسمي شديد اللهجة يؤكد على الأبعاد السياسية والسيادية لرفض تلك الخطوة.

في المقابل، لم يخلُ الاستقبال الملكي في مدريد من التوتر السياسي الداخلي، حيث أفادت صحيفة “ABC” الإسبانية بأن رئيس الحزب الشعبي المعارض (PP)، ألبرتو نونيث فيجو، شهد لقاءً خاطفاً ومباشراً مع السفيرة المغربية كريمة بنيعيش داخل القصر الملكي.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، فقد بادرت السفيرة المغربية بالاقتراب للسلام على فيجو، ليُسارع الأخير بالتأكيد لها على أنه “قام بواجبه” في الدفاع عن المصالح الإسبانية وحماية حدود بلاده ومؤسساتها، مشيراً إلى أن تصريحاته ومواقفه الأخيرة بشأن ملف الهجرة غير النظامية وأوضاع مدينة سبتة – والتي طالب فيها سابقاً بدعوة السفيرة لتقديم توضيحات – لا تستهدف الإساءة للرباط، بل تنبع من مسؤوليته السياسية كزعيم لأكبر حزب معارض في البلاد.

وتسلط هذه التطورات الضوء على طبيعة المرحلة الحالية في العلاقات المغربية-الإسبانية، التي باتت تحكمها موازنات برغماتية تحرص فيها الدبلوماسية المغربية على الفصل بين الالتزامات الرسمية مع المؤسسة الملكية والحكومة الإسبانية، وبين المزايدات السياسية والاستعراضات الانتخابية التي تخوضها أحزاب المعارضة الإسبانية.

أيضاً في 24 ساعة حكومة المونديال.. بين رهانات الدولة الاجتماعية وامتحان البديل السياسي ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات