تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 34° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
صبري ردا على رئيس “صحراويون من أجل السلام”: الحكم الذاتي في الصحراء يتجاوز العقد السياسي إلى ميثاق مع الله والوطن والملك

صبري ردا على رئيس “صحراويون من أجل السلام”: الحكم الذاتي في الصحراء يتجاوز العقد السياسي إلى ميثاق مع الله والوطن والملك

Aa حجم النص

صبري الحو*
هو ليس رداً بمواصفات الرد، بل تغريدة طويلة ارتأيت نشرها حتى لا يفوت وقت الرد وتفادياً لخطورة التصريح، الذي قد يكون موجهاً من أجل غاية، أو انفلاتاً لتقية، أو حتى إيمان واعتقاد، أو استغلالاً لحالة ولحظة!

فالمراجعة والمراجعة الدورية الحالية للحالة في الصحراء المغربية ودراسة مستقبل المينورسو تحظى باهتمام خاص واستثنائي، لكونها بمثابة إعلان لنتائج امتحان خضع له مجلس الأمن في تنفيذ قراره 2797.

وكذا امتحان مدى حرصه على خدمة أهدافه في السلم والأمن الدوليين، مما هو ذو صلة بالنظام العام القانوني الدولي؛ واختبار صلابة قناعة الدول أعضائه، سواء الدائمين منهم أو المؤقتين، في ظرفية تتسارع فيه المتغيرات، وينفلت ضبط الإيقاعات، وكثرت فيه المفاجآت.

فهل بمنح مجلس الأمن مهلة أخيرة وقصيرة للجزائر والبوليساريو من أجل الانخراط بجدية في عمليات التفاوض حول الحكم الذاتي، يعد خياراً أول؟ أو أن مجلس الأمن سيرتب ويعلن المسؤولية على عاتق المتخلفين؟ وفي نفس الوقت يعلن الحكم الذاتي حلاً نهائياً لنزاع الصحراء بدون تفاوض بعد هروب الأطراف الأخرى من المناقشات السياسية حوله كخيار ثانٍ؟ أو يختار محاورين آخرين بدؤوا يزاحمون البوليساريو في شرعية التمثيل كخيار ثالث؟

هذه هي النتيجة التي يترقبها الجميع، أما الباقي في مضمون الحكم الذاتي، وفي الاختصاصات ونقلها، والعلاقة بين المركز والأطراف، وطبيعة هذه العلاقة، التي هي أكيد تتجاوز السياسي والأخلاقي مع الملك، خلافا للتصريح الخطير وغير الموفق الصادر عن أمين حركة الصحراويين من أجل السلام!

وأقول له إن العلاقة بين المغرب والصحراء المغربية هي علاقة الجسم بأطرافه، هي علاقة نشأت مع الميلاد لكيان مغرب الدولة الأمة. هي علاقة متأصلة ومتجذرة في التاريخ، ومؤطرة بشرعيات الحق: في التاريخ والرجحان القانوني والتأكيد القضائي الدولي والقبول المجتمعي والشرعية الأممية والتأييد الدولي للحكم الذاتي، الحاصل حالياً في مقابل رفض وتراجع العالم للبوليساريو وتصوراتهم الطوباوية.

كما أن موضوع المشاورات الموسعة حول الحكم الذاتي لا يثير أي إشكال، مثلما لا يمكن أن يحال إلى الاستفتاء، فهو استحالة مطلقة، لأن التوافق حول القاعدة الانتخابية من أجل الاستفتاء لم يتحقق خلال خطة التسوية رغم الاجتهادات والمبادرات.

وهذا الفشل هو أساس وسبب الانتقال إلى اختبار المقاربة السياسية، التي خلصت إلى اعتبار الحكم الذاتي هو قاعدة الحل، وهو تقدم محصن بمبدأ الحفاظ على التقدم المحرز، ومن ثم استبعد أي نكوص أو تراجع، لأن مجلس الأمن لا يعبث.

وعلى سبيل الفرض الجدلي، مع الإقرار المسبق على الفرق بين الجدل والحقيقة، فإنه لو فرضنا عودة الحديث عن الاستفتاء! فمن له الأهلية؟ أكيد كل المغاربة وكل الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة.

أما الضمانات المطلوبة، والتي يتم الحديث عنها وكثر الكلام حولها، ولو في ظل غياب وثيقة أممية رسمية، فهي ستكون مغربية محضة. والمرحلة الانتقالية لا تدعو إلى أي تخوف لأنها ستكون بإشراف مغربي ومراقبة دولية، لأن المغرب يطلب إشهادا أممياً بنهائية النزاع.

وهو في نفس الوقت ضمانة للمغرب لعدم بناء هواجس مستقبلية للانفصال من جهة، ولإرساء الأجهزة والمؤسسات بما فيها المؤسسات النيابية وانتخاب أعضائها، وعودة المغاربة من سكان المخيمات مع مواكبة ومساعدة أممية ودولية لإدماجهم.

ولكل مقام مقال، ولكل كلام مغزى وخلفية، قد تكون بريئة أو مشبوهة ومريبة!

*محامي؛ خبير في القانون الدولي ، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء

أيضاً في 24 ساعة مقتل شرطي من أصول مغربية برصاصة في الرأس خلال تدخل… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات