كشف حزب الحركة الشعبية تفاصيل مثيرة حول كواليس مفاوضات تشكيل الحكومة، مؤكداً أن جولتي المشاورات اللتين أجراهما مع رئيسة الحكومة المعينة ظلت أبعد ما تكون عن المفاوضات الجدية، واقتصرت فقط على “مستوى المجاملة ونقاش العموميات”، وانتهت دون أن يَتلقى الحزب أي عرض أصلاً يبرر تغيير موقعه السياسي.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بلاغ له، أن الحركة الشعبية دخلت هذه المشاورات بإرادة قوية ورؤية متكاملة تهدف لإحداث “قطيعة إيجابية” مع الولاية الحكومية السابقة، بتقديم تصور يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية للمرحلة المقبلة، غير أن مسار المحادثات مع الرئيسة المكلفة ظل محدوداً ولم يتعدّ الشكليات، مشدداً على أن الحزب لم يقدم بدوره أي طلب للاستوزار إيماناً منه بأن “خدمة الوطن أكبر من أي موقع أو حساب”.
وبناءً على هذه المعطيات التي كشفت طبيعة إدارة المشاورات الحكومية، أعلن الحزب استمراره في صفوف “المعارضة الوطنية المسؤولة واللبناءة” الحاملة لبديل مجتمعي فعال، مفنداً في الوقت ذاته كل الإشاعات والأكاذيب التي استهدفت استقلالية قراره السياسي أو حاولت زرع البلبلة في صفوف قواعده وقياداته.
وفي الشق المتعلق بتقييم الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، أقر المكتب السياسي استكمال قراءة وتقييم النتائج الانتخابية بشكل مفصل خلال الدورة العادية المقبلة لبرلمان الحزب، مسجلاً التقدم المحرز في هذه الانتخابات. واعتبر البلاغ أنه رغم أهمية النتائج المحققة، إلا أنها “لا تترجم المكانة السياسية المستحقة لحزب من حجم الحركة الشعبية، ولا تعكس رصيده المتميز كمكون أساسي في المعارضة”، مؤكداً أن هذه الحصيلة ستكون محط تداول ونقاش موسع في دورة المجلس الوطني القادمة.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇