تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 23° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
الهاجس السياسي طغى على السند القانوني الصرف في إعفاء خيير (باحث)

الهاجس السياسي طغى على السند القانوني الصرف في إعفاء خيير (باحث)

Aa حجم النص

أثار قرار إنهاء مهام ماديحة خيير، بعد يومين فقط من تنصيبها وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ، نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والقانونية بالمغرب ؛ بوصفه سابقة في مسار تشكيل الأغلبيات الحكومية في المغرب .

و جاء القرار عقب طلب تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يرمي إلى تفعيل مسطرة الإعفاء الدستورية لتطويق تداعيات الجدل المثار حول المعنية بالأمر في موضوع ما اضحى يعرف بـ ” ملف الشهادة الطبية ” .

​وفي هذا السياق، أوضح أيمن الحداد، باحث في علم الاجتماع السياسي، أن إعفاء خيير يطرح حزمة من الإشكالات الدستورية بالنظر إلى مسارها الإداري والنيابي السابق، مبرزا أن الأساس الدستوري للقرار يستند حصرا إلى مقتضيات الفصل 47 من دستور 2011، الذي يعطي الملك صلاحية تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، وينظم في الآن ذاته آليات ومساطر إنهاء مهامهم بطلب من رئاسة الجهاز التنفيذي.

​و أشار الحداد في تصريح خاص لـ ” آشكاين ” إلى أن القانون التنظيمي رقم 065.13، المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، يحدد بدقة شروط الاستوزار وحالات التنافي، دون أن يجعل مجرد إثارة قضايا أو تداول معطيات سببا تلقائيا ومباشرا لسقوط الأهلية؛ مؤكدا في السياق ذاته أن الأثر القانوني لأي متابعة أو حكم قضائي يظل مرتبطا بصدور منطوق صريح يترتب عنه التجريد والحرمان من ممارسة الحقوق المدنية والسياسية.

​كما استحضر الباحث في سياق حديثه التوضيح الصادر عن الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، بتاريخ 18 أكتوبر 2026، معتبرا إياه وثيقة سياسية تفسر خلفيات التدخل الاستعجالي؛ الذي برر اعفاء الوزيرة بحرص الأغلبية الحكومية على تحمل مسؤوليتها المؤسساتية و قطع الطريق أمام التشويش على التشكيل الحكومي الجديد ، وتفادي استنزاف النقاش العمومي في قضايا شخصية بدلا من توجيهه نحو مضامين البرنامج الحكومي وأولويات المواطنين.

​وخلص الحداد إلى أن تبريرات الحكومة عكست غلبة التقدير والهاجس السياسي على السند القانوني الصرف، مشددا على ضرورة تمييز المتلقي بين ممارسة الصلاحيات الدستورية لإنهاء المهام كخيار تدبيري سيادي، وبين إثبات وجود مانع قانوني يمس بالأهلية؛ على اعتبار أن التقدير السياسي لا يقوم مقام الأحكام القضائية ولا يعد دليلا على ثبوت مسؤولية قانونية في حق الوزيرة المعفاة .

ويذكر أن ماديحة خيير تم تعيينها رئيسة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية قبل اقتراحها ضمن لائحة الاستوزار بلون حزب الاستقلال ، في سياق انتقالها من العمل السياسي والبرلماني إلى تحمل مسؤولية حكومية مرتبطة بالتكوين والتأهيل المهني

كما حصلت ” خيير ” على صدارة الانتخابات في الدائرة المحلية لبني ملال، بعد حصدها أزيد من 21 ألف صوت وبفارق يناهز 7 آلاف صوت عن أقرب منافسيها. وقد شكلت هذه النتيجة بالنسبة لها دفعة قوية مكنتها من نيل ثقة حزبها بتولي رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية برسم الولاية التشريعية الحالية؛ وهو المنصب الذي سيبحث الفريق عمن يعوضها فيه بعد الأحداث والوقائع التي فجرها ملف ” الشهادة الطبية “.

أيضاً في آخر الأخبار ماديحة خيير تقدم استقالتها من البرلمان ←

التعليقات (3)

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
سعيد
المعلق(ة)
20 أكتوبر 2026 19:58

للأسف هذا الباحث صاحب المقال أيمن الحداد الذي يدافع عن الوزيرة النصابة فهو غيب أو غاب عنه شيء جد جد جد مهم وهو لا يمكن مهما كان أن نقلد شخص منصب التدبير والتسيير بعدما تورط في قضايا كالنصب والتزوير والغش وخيانة الوطن والشعب ووو . أنؤمن لصا ونصاب على الوطن من موقع وزير . الآن أبسط وظيفة في المغرب يطلبون حسن السيرة . للأسف لماذا صاحب المقال ذهب ينبش ويبحث عن أي شيء ليدافع عن الوزيرة النصابة ؟ لو كانت لك ذرة وطنية واحدة لما خضت في هذا الموضوع . اللصوص والمزورين وكل مشبوه أو صدر في حقه حكم قضائي بسبب التزوير أو الإختلاس أو التهرب الضريبي لا يمكن أن نؤمنه غلى الوطن في مناصب عليا حتى لو تاب .

MohaMoha
المعلق(ة)
20 أكتوبر 2026 17:25

لا نفهم كيف تم استوزار مرشحين لم ينجحوا في الإنتخابات التشريعية وذلك ضدا على إرادة الشعب التي أقصاهم حتى من البرلمان. ولا أفهم كيف تم إقصاء وزيرة 48 ساعة فقط بعد استوزارها بناء على مسلسل لغط وتنمر من طرف بعض المواقع الإجتماعية النكرة ومن بعض المؤثرين والصحافيين الفاشلين في حين أن السيدة الوزيرة تتوفر على سجل عدلي نظيف ولا يوجد أدنى سبب قانوني أو موضوعي يبرر إعفاءها من مهامها سوى خطأ ارتكبته في فترة مراهقتها ولم تترتب عنه أي عقوبة. وماذا لو كانت الوزيرة ذات كفاءة استثنائية ووجدناها بعد بضع سنين في حكومة كندا أو في حكومة دولة ديموقراطية متقدمة كما هو الحال لبعض أبطالنا ومهندسينا وأطبائنا الذين يهاجرون بالآلاف كل سنة ؟

ملاحظ
المعلق(ة)
19 أكتوبر 2026 23:06

مثل هذا التحليل هو من يكرس الفساد ويبحث له عن ثغرات تنجيه