دعا المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، الذي يرأسه الأستاذ الجامعي الاتحادي محمد الدرويش، إلى إنشاء وكالة خاصة بالتعليم الأولي تعنى بتدبير القضايا التربوية والبيداغوجية والإدارية للمربيات والمربين.
وشدد المرصد، في بلاغ، على ضرورة إخضاع هذا القطاع لمراقبة مالية وإدارية وتربوية صارمة لحماية الإمكانيات الضخمة التي رصدتها الدولة له.
وأعرب المرصد عن أسفه لعدم التعامل الإيجابي للحكومات المتعاقبة مع مقتضيات الرسالة الملكية للملك محمد السادس المؤرخة في 18 يوليوز 2018 والمتعلقة بالطفولة والتعليم الأولي.
وأكد أن التعليم الأولي يعد “خدمة عمومية مجانية تضمنها الدولة”، وأن أي خلل في هذه المرحلة ينعكس سلبا على باقي المسار الدراسي للأطفال ويزيد من معدلات الهدر المدرسي.
وفي معرض تعليقه على الاحتجاجات التي شهدها القطاع بتاريخ 19 أكتوبر 2026 وما تلاها، والتي دعت إليها مجموعة من النقابات، شدد المرصد على حرية التظاهر السلمي كأحد أسس دولة الحق والقانون، داعيا الأطراف المعنية إلى احترام هذه الاحتجاجات خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
غير أن المرصد، الذي يرأسه هذا النقابي الاتحادي الذي سبق وأن شغل منصب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي؛ سجل “بقلق بالغ” توقيت هذه الاحتجاجات ومباغتة الداعين لها في لحظة لم يمض فيها على تعيين الحكومة الجديدة سوا 3 أيام وقبل استكمال مسطرة تنصيبها الدستوري.
ودعا النقابات إلى الالتزام بأخلاقيات الحوار ومنح الحكومة والقطاع الوصي مهلة “الـ100 يوم” المعمول بها ديمقراطيا.
من جانب آخر، نبه البلاغ وزارة التربية الوطنية إلى أن أسباب الاحتقان لا تقتصر على المطالب الفئوية، بل ترتبط أيضا بأسلوب تعامل بعض المسؤولين الإقليميين والمحليين ومدراء الأكاديميات والمؤسسات، بالإضافة إلى القرارات الانفرادية الصادرة عن المركز.
وأشاد المرصد بالتدخل السريع لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، ودعوته النقابات لمائدة الحوار في اجتماع مرتقب صباح يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 للتباحث حول ملفات القطاع.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇