أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية عن إسناد صفقة بقيمة 37 ألفا و416 يورو لصيانة الصواري التلسكوبية المخصصة لحمل الهوائيات في الجزر والصخور المحتلة قبالة السواحل المغربية، وتشمل صخرة النكور وصخرة باديس وجزر شفاريناس، في خطوة تهم البنية التحتية للاتصالات العسكرية بهذه المواقع.
وحسب معطيات منشورة في الجريدة الرسمية الإسبانية، فقد جرى إسناد الصفقة إلى شركة “Hispamast”، المتخصصة في هذا المجال، بعد استكمال إجراءات التعاقد التي أشرفت عليها المصالح الاقتصادية التابعة لهيئة أنظمة المعلومات والاتصالات والمساعدة التقنية بوزارة الدفاع الإسبانية.
وتم الحسم في الصفقة يوم 24 شتنبر الماضي، وفق مسطرة مبسطة للمنافسة، اعتمدت السعر معيارا وحيدا للاختيار، فيما لم تتوصل الجهة المعنية سوى بعرض واحد تقدمت به الشركة الفائزة، قبل نشر إعلان إضفاء الطابع الرسمي على العقد خلال أكتوبر الجاري.
وترتبط هذه الصواري بمراكز الاتصالات القائمة في المواقع المذكورة، والتي تحتضن حاميات عسكرية إسبانية دائمة. وتتيح هذه التجهيزات تثبيت الهوائيات الضرورية لتأمين الربط اللاسلكي، ما يجعل صيانتها جزءا من الحفاظ على جاهزية البنية الاتصالية داخل هذه المواقع المعزولة.
وتعود مشاريع تجهيز هذه المواقع بصواري الهوائيات إلى سنة 2021، حين أطلق الجيش الإسباني إجراءات لاقتناء ثلاثة صواري مخصصة لمراكز الاتصالات، في سياق تعزيز التجهيزات التقنية بالمواقع العسكرية التابعة له في شمال إفريقيا.
وتكتسي الصفقة أهمية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لهذه الجزر والصخور القريبة من الساحل المغربي، إذ تقع صخرة النكور على مسافة تقارب 700 متر من الساحل، بينما ترتبط صخرة باديس بالبر المغربي عبر لسان بري ضيق، وتتكون جزر شفاريناس من ثلاث صخور تبعد بعشرات الكيلومترات عن الحسيمة. وتندرج هذه المواقع ضمن مناطق محتلة خاضعة للإدارة الإسبانية، في وقت يتمسك المغرب بمطالبته بالسيادة عليها.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇