دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد ناقوس الخطر إزاء التدهور الخطير والأوضاع المأساوية التي يشهدها مستشفى الرازي للطب النفسي والعقلي بالمدينة.
وحذرت الهيئة الحقوقية من الفوضى العارمة وسوء التدبير الممنهج الذي بات يتخبط فيه هذا المرفق الصحي الحيوي، مرجعة ذلك إلى ما اعتبرته في بيان توصلت “آشكاين” بنظير منه “توغل لوبيات الفساد التي تقف سداً منيعاً أمام مساعي الإصلاح وتأهيل الخدمات، مما يضرب الحق في الصحة والكرامة الإنسانية للنزلاء في العمق”.
وفي تفاصيل هذا الوضع الكارثي، كشفت الجمعية عن “حجم الضغوطات المهنية والإدارية، فضلا عن أساليب الابتزاز والتدخلات الخارجية، التي مورست على إدارة المستشفى. وقد أسفرت هذه الممارسات المشبوهة عن دفع مديرة المستشفى، إلى تقديم استقالتها، وذلك بعد شروعها في اتخاذ خطوات فعلية لمنع المتاجرة بالوصفات الطبية وإعادة تنظيم المؤسسة”.
على الصعيد الإنساني والخدماتي، سجل التقرير الحقوقي “نقصاً حادا في الأدوية والمواد الغذائية، وخصاصا مهولا في الأطر الطبية والتمريضية ومواد النظافة، مما حول المستشفى إلى مرتع للحشرات والقوارض في غياب تام لشروط السلامة الصحية”.
كما استنكرت الجمعية بشدة ما يتعرض له النزلاء، بصفتهم فئة هشة، من “اعتداءات جسدية ومعنوية وسوء معاملة تتنافى مع أبسط حقوقهم في الرعاية الطبية”، وفق تعبير نص البيان.
وأمام هذه المعطيات الصادمة، وجهت الجمعية نداء عاجلاً لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمصالح القضائية بضرورة فتح تحقيق نزيه للوقوف على الاختلالات المالية والإدارية ومحاسبة المتورطين. كما دعت إلى التدخل الفوري لإنقاذ المستشفى، وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، مع وضع حد جذري لتدخلات الجهات الخارجية التي تبتز المرضى وعائلاتهم وتستثمر في استمرار هذه الفوضى”.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇