يواجه قطاع تربية الأبقار في إسبانيا صعوبات متزايدة بعد التوقف الكامل لصادرات الماشية الحية نحو المغرب خلال سنة 2026، بعدما كان السوق المغربية من أبرز الوجهات التي تستوعب أعدادا مهمة من الأبقار الإسبانية، في تطور خلف فراغا يصعب تعويضه بالأسواق البديلة.
وتكشف الأرقام حجم التحول الذي طرأ على المبادلات التجارية بين البلدين، إذ استورد المغرب 61 ألفا و715 رأسا من الأبقار الإسبانية خلال سنة 2024، قبل أن يتراجع العدد إلى 51 ألفا و986 رأسا في عام 2025، فيما سجلت الواردات خلال السنة الجارية تراجعا إلى الصفر.
وانعكس هذا التوقف مباشرة على صادرات الأبقار الحية الإسبانية، التي لم تتجاوز 17 ألفا و702 رأس خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، مقابل 50 ألفا و570 رأسا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس حجم الخسارة التي تكبدها المصدرون الإسبان عقب فقدان السوق المغربية.
ويرتبط تعليق الاستيراد بالتدابير الصحية والاحترازية التي اعتمدها المغرب عقب ظهور مرض الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار في شمال شرق إسبانيا أواخر سنة 2025. ويأتي هذا الإجراء في إطار الاحتياطات الرامية إلى الحد من انتقال الأمراض الحيوانية عبر الحدود وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
وأمام هذه الوضعية، تحاول منظمات مهنية إسبانية الضغط من أجل إعادة فتح السوق المغربية، حيث طالبت منظمة اتحاد صغار المزارعين ومربي الماشية (UPA) السلطات الزراعية في مدريد بتكثيف الاتصالات الدبلوماسية لإقناع المغرب بقبول مبدأ التقسيم الجغرافي للمناطق المتضررة، بما يسمح باستئناف التصدير من المناطق الخالية من المرض.
ورغم توجه جزء من الصادرات الإسبانية نحو أسواق أخرى، من بينها لبنان وإيطاليا، فإن هذه الوجهات لم تتمكن من تعويض حجم الطلب المغربي.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇