شهدت إحدى وكالات “البنك الشعبي” الواقعة بحي السويسي بالرباط، مساء اليوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، حالة استنفار أمني وإداري إثر إقدام مواطنة على الاعتصام داخل الفرع البنكي واحتجاز نفسها داخل أحد مراحيضه، مهددة بوضع حد لحياتها في حال عدم تمكينها من فتح خزنتها الحديدية والاطمئنان على محتوياتها.
وعلمت “آشكاين” من مصادر مطلعة أن المعنية بالأمر تخوض نزاعاً مع إدارة الوكالة المذكورة بشأن خزنة حديدية تمتلكها بموجب عقد مشترك، حيث ترفض المؤسسة البنكية تمكينها من الوصول إليها بداعي وجود نزاع قانوني معروض على القضاء حول الموضوع، وهو الخلاف الذي نشب إثر اتهامات بسرقة مفاتيح الخزنة قبل أن تسترجعها الزوجة عن طريق النيابة العامة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المواطنة قررت خوض هذه الخطوة الاحتجاجية بعد استنفاد محاولات عدة لفتح الخزنة، معربة عن تخوفها من احتمال تمكن طرف آخر من الوصول إلى محتوياتها والاستيلاء عليها، وهو ما فسرته بامتناع البنك عن التجاوب مع طلبها.
وفي مقابل ذلك، تتمسك إدارة البنك بموقفه القاضي بعدم السماح لفتح الخزنة إلا بعد التوصل بتعليمات كتابية صريحة من النيابة العامة تنظم العملية، باعتبار الملف موضوع نزاع قضائي بين الطرفين.



















قانون الإتثمانات و الأبناء بالمغرب هو قانون خاص ؛ و العقود البنكية بين البنك و الزبون هي عقود خاصة؛ ويجب على كلا الطرفين إحترام بنودها في إطار ما ينص عليه الفصل 229 من قانون الإلتزامات و العقود بالمغرب ” العقد شريعة المتعاقدين و يقوم مقام القانون ”
– قانون مدونة الأسرة بالمغرب03 .70 ينص أن الذمة المالية للزوجة مستقلة عن الذمة المالية للزوج ولا يجوز لهذا الأخير التدخل فيها مهما كان النزاع بين الزوجين ؛ و يجب على المؤسسات المالية و الأبناك إحترام هذه المقتضيات القانونية وحماية أموال الزوجة؛ و القضاء له إستقلالية للبث في المنازعة بين الزوجين ؛ و يجب على البنك أن يمارس سياسة الحياد بين نزاع الزوجين.
إن تصرف المواطنة بإحتجاز نفسها داخل مرحاض البنك هو جريمة في إطار القانون الجنائي ” عرقلة مؤسسة مالية أثناء ممارسة خدماتها البنكيّة بصفة عمومية ” ؛ وأن إشعار البنك الشرطة و النيابة العامة هو من صميم القانون.
– المنازعات البنكية تعرض على رئيس المحكمة التجارية الذي يصدر أمراً فورياً في إطار مسطرة الأوامر المبنية على طلب ؛عملا بمقتضيات قانون مدونة التجارة و المسطرة المدنية.
و