وجه عامل إقليم الدريوش تحذيرات شديدة اللهجة للمسؤولين والمدراء الإقليميين المعنيين بتدبير المشاريع التنموية والاتفاقيات بالمنطقة، معلناً رفضه القاطع لسياسة التبريرات والتسويف التي ترافق تعثر عدد من الأوراش الحيوية، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة تقتضي الحسم والصرامة والقطع النهائي مع الدوران في “حلقة مفرغة” لا تنتهي سوى باجترار نفس المشاكل في كل اجتماع.
وأكد عامل بالإقليم، خلال اجتماع رسمي خاطب فيه مدراء القطاعات المعنية، أنه لم يعد يقبل الاستماع إلى أي مبررات أو أعذار عن تأخر المشاريع المبرمجة؛ حيث طالب بجدولة زمنية دقيقة ومضبوطة لكل ملف على حدة، وتحديد مكامن الخلل والأطراف المتسببة في “العقدة” لفكها فوراً، ملوحا بالمرور إلى إجراءات ومراحل عقابية أخرى في حال عدم نجاعة المقاربة التوافقية والحبية المعتمدة حالياً.
وشدد عامل الإقليم على ضرورة منح المنتخبين والمواطنين أجوبة واضحة ومسؤولة حول مآلات الاتفاقيات المصادق عليها، موجها تعليمات صارمة للشروع في تنفيذ المشاريع التي تتوفر على غلافها المالي وإطارها القانوني المكتمل دون تردد؛ إلى جانب تحديد سقف زمني لحسم المشاريع التي ما تزال دراساتها قيد الإنجاز (en cours)، والتنسيق المشترك للبحث عن مصادر التمويل للمشاريع التي استوفت دراساتها وتنتظر الدعم المالي.
وتوقف المسؤول الإقليمي عند مصير اتفاقية التزويد بالماء والتقوية البالغة قيمتها الإجمالية 232 مليون درهم، والتي خُصصت منها 117 مليون درهم لإقليم الدريوش؛ مستغربا تعثر استثمار الغلاف المالي المتبقي والمقدر بـ 86 مليون درهم بعد خصم كلفة الصفقات والدراسات السابقة، مطالبا المسؤول عن القطاع بتقديم الروزنامة الزمنية الدقيقة للإنجاز ما دامت التمويلات المادية متوفرة وتحت تصرف الإدارة.
وخلص عامل إقليم الدريوش إلى تحميل الجميع كامل المسؤولية التدبيرية والأخلاقية، مؤكدا أن زمن إهدار الوقت في المفاوضات المتكررة دون أثر ملموس قد ولى، وأن لجان التتبع مطالبة بالمرور العاجل إلى مرحلة التنفيذ والمصادقة الفعلية لإنهاء معاناة الساكنة مع المشاريع العالقة، مجددا التأكيد على أن الحساب سيكون صارماً إزاء أي إخلال بالأمانة الملقاة على عاتق المسؤولين.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇