هدد مهاجرون مغاربة ينتمون لمجتمع التنوع الجنسي (LGTBI) بإنهاء حياتهم في حال تم رفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها أو اتخاذ قرارات بترحيلهم إلى المغرب، متحدثين عن مخاطر جادّة وتهديدات بالقتل تحيط بعودتهم، وذلك بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على وصولهم إلى مدينة سبتة بطريقة غير نظامية.
ونقلت صحيفة “إل نويفو دياريو” (El Nuevo Diario)، نقلاً عن وكالة الأنباء الإسبانية ( إيفي)، شهادات صادمة لمهاجرين أثاروا حالة من الاستنفار الحقوقي؛ حيث صرحت “فريحة” (29 سنة)، وهي عابرة جنسياً تنحدر من مدينة طنجة، بعبارات تلخص حجم اليأس الذي يمرون به: «إذا عدتُ إلى المغرب سيقتلونني، وإذا لم يُمنح لي اللجوء سأنهي حياتي بنفسي».
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التهديد بإنهاء الحياة يأتي في ظل ظروف إنسانية ونفسية بالغة القسوة يعيشها هؤلاء المهاجرون داخل سبتة، حيث اضطر بعضهم للنوم في الغابات والمناطق المفتوحة والمقابر عقب وصولهم، قبل التمكن من دخول مراكز الإيواء أو الحصول على مساعدات من جمعيات حقوقية محلية، فضلاً عن تعرضهم لموجات من العنف والمضايقات في الشارع.
وفي الوقت الذي كشفت فيه مصادر أمنية إسبانية عن تسلل تحول بارز في دوافع طلبات اللجوء بسبتة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الطلبات المبنية على التوجه الجنسي مقارنة بالدوافع الاقتصادية، يواصل المتقدمون بهذه الطلبات مطالبة السلطات الإسبانية بالبت السريع في ملفاتهم ونقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، معتبرين أن أي قرار بالترحيل يُعد بمثابة “حكم بالإعدام” في حقهم.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇