في تطور دبلوماسي أعاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش داخل مجلس الأمن، قامت روسيا بتعطيل مشروع القرار الأمريكي بشأن مغربية الصحراء، بعدما استخدمت حق النقض (الفيتو) خلال التصويت الذي جرى اليوم الجمعة، رغم تأييد 11 دولة للمقترح، وامتناع ثلاث دول عن التصويت. ويكشف هذا الموقف حجم التباعد بين القوى الدولية بشأن الطريقة التي ينبغي أن يُدار بها النزاع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تأييد القرار بالأغلبية الساحقة داخل المجلس.
وكانت واشنطن تسعى، من خلال مشروعها، إلى إحداث تحول في مسار التسوية، عبر نقل المفاوضات إلى أرضية جديدة تجعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بصيغتها المطورة، نقطة الانطلاق الرئيسية لأي اتفاق سياسي محتمل.
كما دعا المقترح الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة، واضعاً الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صدارة الخيارات المطروحة لإنهاء النزاع.
وبالتوازي مع هذه التوجهات، حمل المشروع الأمريكي تصوراً لإعادة النظر في الحضور الأممي بالمنطقة، من خلال مراجعة هوية بعثة “المينورسو” وتغيير اسمها إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء” اعتباراً من فاتح نونبر 2026، مع الإبقاء على ولايتها إلى نهاية أكتوبر 2027. كما فتح الباب أمام تقليص انتشارها الميداني وإعادة توزيع موظفيها ومعداتها، بناء على تقييم يقدمه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن مطلع سنة 2027.
ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه في المقترح الأمريكي، إعادة فتح ملف إحصاء سكان مخيمات تندوف، حيث طالب المشروع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإنجاز عملية تسجيل شاملة خلال ستة أشهر، مع ضمان استقلاليتها وعدم خضوعها لأي تدخل. كما دعا إلى توسيع دائرة الاستماع إلى الصحراويين، بما يشمل فاعلين وشخصيات من خارج الأطراف المنخرطة مباشرة في المفاوضات، سواء داخل المنطقة أو بالمخيمات وخارجها.
في المقابل، لم تُخف موسكو تحفظها على التوجه الأمريكي، إذ قدمت صيغة بديلة تتمسك باستمرار بعثة “المينورسو” وفق تركيبتها الحالية وتسميتها المعتمدة، مع تمديد مهمتها إلى غاية 31 أكتوبر 2027.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇