أكد مصطفى ولد سلمى، قائد شرطة البوليساريو السابق، أن إجهاض مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن عبر “الفيتو” الروسي، وما ترتب عنه من إنهاء مهام بعثة المينورسو، يُمثل محطة استراتيجية مفصلية أفرزت تداعيات متباينة على أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضح ولد سلمى، خلال استضافته ببرنامج “آشكاين معه هشام” الذي يُبث عبر جريدة “آشكاين” الإلكترونية ومنصاتها الرسمية والتلفزيون البلجيكي “مغرب تيفي”، أن جبهة البوليساريو اعتبرت هذا التطور انتصاراً سياسياً لها، غير أنه أكد أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد “إنقاذ للرقبة من الموت السريري” وتفادي السقوط الوشيك لمشروعها الانفصالي في ظل ضغط مسلسل التسوية الذي كان يجرها نحو نهايتها الحتمية لصالح مقترح الحكم الذاتي. وأضاف المتحدث أن الجبهة، رغم إشادتها بالفيتو الروسي، لم تحقّق أي مكسب استراتيجي حقيقي سوى الهروب المؤقت من واقع الزوال.
وفي المقابل، اعتبر المتحدث أن المغرب، الذي يواصل تعزيز مكتسباته الميدانية والسياسية والدبلوماسية بفضل قوة موقفه ودعم أكثر من 117 دولة لمبادرة الحكم الذاتي، تخلّص بفضل هذا القرار من الإحراج الدبلوماسي الذي كانت تفرضه مظلة قوات حفظ السلام (المينورسو). وأشار إلى أن وجود هذه البعثة كان يُشكل الصورة الوحيدة التي توحي بوجود نزاع، في وقت تعيش فيه الأقاليم الجنوبية للمملكة حياة طبيعية ومساراً تنموياً واقتصادياً وديمقراطياً مندمجاً.
وخَلُص ولد سلمى إلى أن زوال بعثة المينورسو، إلى جانب عوامل أخرى، سيُسهم تدريجياً في طي صفحة النزاع المفتعل على المستوى الدولي، ليعود النقاش العالمي عما قريب مقتصراً على الوضع الإنساني في مخيمات تندوف وضرورة إنهائه، مما يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي والنهائي.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇