2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الرميد: حصيلتنا بشأن الحق في الاحتجاج تؤكد أننا في الطريق الصحيح
قال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، اليوم الخميس بالرباط، إن الحصيلة الوطنية في ما يخص كفالة الحق في التجمع والتظاهر تؤكد “أننا نسير في الطريق الصحيح”.
وأبرز الرميد في كلمة خلال يوم دراسي نظمه مجلس المستشارين، بتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية حول موضوع “الجمعيات والتجمعات تخليدا للذكرى الستين لصدور ظهائر الحريات العامة”، بأن حركية الاحتجاج السلمي عرفت دينامية نوعية خلال السنوات الأخيرة، إذ تم خلال سنة 2017 تنظيم مامجموعه 17 ألف و511 شكلا احتجاجيا، شارك فيها 852 ألف و904 مواطن، أي بمعدل 48 شكلا احتجاجيا يوميا بمشاركة 2337 مواطنا، معتبرا أن ممارسة هذا الحق “لا تتم دائما في إطار القانون الذي يفرض التصريح بتنظيم أي مظاهرة في الطريق العمومي، وأن السلطات تتسامح في العديد من الحالات مع عدم احترام القانون من طرف المتظاهرين وتستنكف عن التدخل لمنعهم من ممارسة هذا الحق”.
وفي السياق نفسه ذكر الوزير بأنه تم استحضار كفالة الحريات العامة بشكل جماعي، خلال إعداد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان المعتمدة من قبل الحكومة بتاريخ 21 دجنبر 2017، والتي جاءت بمجموعة من التدابير المرجعية في هذا المجال تهدف إلى حماية حريات الاجتماع والتجمع والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات، “مع ضمان التوازن مابين كفالة الحق في التظاهر والتجمع، وحماية حقوق الآخرين طبقا لقيم المواطنة واحترام القانون، وكذا تعزيز أدوار الآليات المؤسساتية، وطنيا وجهويا ومحليا، في ما يتعلق بمواكبة الحركات المطلبية والاجتماعية”.
وتحقيقا لهذه الأهداف، أوضح السيد الرميد، أن الخطة اعتمدت ثمانية تدابير ذات طبيعة تشريعية ومؤسساتية، همت مواصلة ملاءمة الإطار القانوني المتعلق بحريات الاجتماع وتأسيس الجمعيات، ومراجعة القوانين المنظمة للحريات العامة، وتدقيق القواعد والإجراءات القانونية المتعلقة بمختلف أشكال وأصناف التظاهر من حيث السير والجولان والتوقيت، وتبسيط المساطر المتعلقة بالتصريح بالتجمعات العمومية والعمل على ضمان التطبيق السليم للمساطر المعمول بها، وتيسير حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي من حيث تحديد الأماكن المخصصة لها والقيام بالوساطة والتفاوض، وتعزيز آليات الوساطة والتوفيق والتدخل الاستباقي المؤسساتي والمدني لتفادي حالات التوتر والحيلولة دون وقوع انتهاكات، وكذا مراعاة التناسب في استعمال القوة والتوثيق السمعي والبصري لتدخل القوة العمومية.
يذكر أن تنظيم اليوم الدراسي، الذي يتزامن مع تخليد المجتمع الدولي للذكرى 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يرمي إلى إغناء النقاش حول ممارسة حرية الجمعيات والتجمعات على أرض الواقع ، في ضوء المقتضيات الدستورية.
كما يهدف اللقاء إلى بلورة دينامية جديدة في النقاش العمومي حول المستجدات المرتبطة بالحق في التجمع والتظاهر السلمي بالشارع العام، في ارتباطه مع الإجراءات القانونية، وتسليط الضوء على أدوار القضاء المغربي، باعتباره السلطة الوحيدة للبت في المنازعات المتعلقة بالحياة الجمعوية وضمان ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي وسبل تيسير الولوج إلى العدالة في هذا المجال.
وستشهد فعاليات هذا اليوم الدراسي، الذي يعرف مشاركة ممثلي المؤسسات الدستورية والمنظمات غير الحكومية وأكاديميين وباحثين، تقديم مداخلات تنصب على “حرية الجمعيات والتجمع والتظاهر السلمي بالمغرب: الواقع والتحديات”، وذلك من منظور كل من الإدارة الترابية والسلطة القضائية والمجتمع المدني، والباحثين الأكاديميين، تليها تعقيبات وشهادات ممثلين عن شبكات وجمعيات فاعلة في المجال.
عن أي حق في الاحتجاج تتحدث؟ ألم تر عدد سنوات السجن التي وزعت على المتظاهرين في مختلف بقاع المغرب؟ الخزي و العار لكم يا معشر الكذابة