2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فودافون البريطانية تنال عقد خدمات الاتصالات لمشروع الربط القاري المغربي الإسباني

منحت الحكومة الإسبانية عقد خدمات الاتصالات الخاصة بالفريق المكلف بدراسة مشروع النفق الرابط بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق لشركة فودافون البريطانية. العقد وفق مصادر إعلامية إسبانية، أُبرم منتصف شهر غشت ويشمل توفير خدمات الاتصال الصوتي والبيانات لطاقم يضم نحو 15 خبيراً يعملون على إعادة تفعيل المبادرة التي تعود دراساتها إلى أكثر من أربعين عاماً.
وبحسب معطيات رسمية، بلغت قيمة العقد حوالي 24 ألف يورو سنوياً (أزيد من 29 ألف يورو باحتساب الضرائب) لمدة سنتين، على أن يشمل توفير شبكة اتصال بسرعة 1 جيغابيت، ونظام مراقبة على مدار الساعة، إضافة إلى تجهيز الفريق بخطوط هاتفية ثابتة ومحمولة وأجهزة ذكية حديثة، فضلاً عن خدمات تقنية متطورة تضمن استمرارية العمل.
بالتوازي مع ذلك، كلفت وزارة النقل الإسبانية الشركة العمومية “إنيكو” بإنجاز دراسة حول الجدوى المالية للمشروع، بميزانية تناهز 350 ألف يورو ممولة من صندوق “نيكست جينيريشين” الأوروبي. وتشمل الدراسة تحليل تدفقات المسافرين والبضائع، وتحديد مواقع المحطات المحتملة في كل من الجزيرة الخضراء أو طريفة، إضافة إلى دراسة إمكانية إشراك القطاع الخاص في التمويل على غرار تجارب دولية مثل نفق “اليورو تونيل”.
من الجانب التقني، عهدت إسبانيا لشركة ألمانية رائدة في تصنيع آلات حفر الأنفاق بإنجاز دراسة حول التحديات الجيولوجية في منطقة “أمب دي كامارينال”، وهي إحدى أكثر النقاط تعقيداً في المشروع. هذه الأبحاث تأتي استكمالاً للمعطيات الاقتصادية، في أفق إعداد رؤية شاملة خلال الصيف المقبل، علماً أن التقديرات تشير إلى أن إنجاز النفق قد لا يرى النور قبل عام 2040.
ويُعد مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا أحد أكثر المشاريع الطموحة بين أوروبا وإفريقيا، إذ يمتد على حوالي 40 كيلومتراً، منها 28 كيلومتراً تحت مياه البحر بعمق قد يصل إلى 300 متر. ويراهن البلدان على أن يشكل هذا الممر مستقبلاً محوراً استراتيجياً في مجالات النقل والتجارة والطاقة، رغم أن أي صفقة لبداية الأشغال لا تزال بعيدة المنال.