لماذا وإلى أين ؟

“بن نسنس” يستنفر فرقاطة حربية إسبانية

أثار تسلل اليوتيوبر المغربي المعروف بـ”بن نسنس” إلى جزيرة إيزابيل الثانية، التابعة لأرخبيل شافاريناس المحتل قبالة سواحل رأس الماء بإقليم الناظور قبل أيام، حالة استنفار في الأوساط الإسبانية. فبعد إعلان وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق في الموضوع، سارعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة الحساسة.

وفي هذا السياق، أعلنت البحرية الإسبانية عن نشر الفرقاطة “إيسلا دي ليون” (P-83)، التي تتخذ من مدينة سبتة المحتلة قاعدة لها، في مهمة جديدة لمراقبة مضيق جبل طارق وبحر البوران حيث تتواجد الجزيرة المذكورة فضلا عن جزر أخرى محتلة. وتندرج هذه العملية وفق مصادر إعلامية إسبانية، ضمن مهام “الحضور والردع والمراقبة البحرية”، التي تهدف إلى فرض السيطرة على المياه القريبة من مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة المقابلة للسواحل المغربية.

ووفق ما أكده بيان لهيئة الأركان العامة الإسبانية، فإن هذه العملية تهدف إلى تكثيف المراقبة البحرية والتعرف بدقة على النشاطات الملاحية بالمنطقة، إضافة إلى التصدي لأي أنشطة غير قانونية، بما في ذلك الهجرة غير النظامية والصيد غير المشروع وتهريب المخدرات. كما تعتبر هذه الدوريات وسيلة لردع أي تحركات غير متوقعة قد تهدد ما تعتبره مدريد “مناطق سيادتها”.

الفرقاطة “إيسلا دي ليون” تعد من بين القطع البحرية الأساسية ضمن أسطول المراقبة الإسباني، حيث سبق أن لعبت أدواراً مماثلة في مياه مضيق جبل طارق، إلى جانب محيط الجزر الصغيرة مثل جزيرة النكور وجزر أخرى بسواحل الحسيمة. ويشرف على قيادتها ضابط برتبة ملازم أول، وهي مدمجة ضمن القيادة البحرية العملياتية (MOM) التي تتولى تخطيط وتنفيذ عمليات المراقبة بشكل دائم.

ويرى مراقبون أن نشر هذه القطعة البحرية مباشرة بعد حادثة “بن نسنس” الذي نشر مقطع فيديو على حسابته بمواقع التواصل تظهر سباحته للجزيرة المحتلة وتصويره للمنشئات والمقابر والبنايات المتواجدة بها، يعكس حساسية مدريد تجاه أي اختراق رمزي أو ميداني في الجزر المحتلة، كما يكشف في الوقت نفسه استمرار التوتر الصامت بين المغرب وإسبانيا حول ملف الثغور المحتلة، الذي يظل من القضايا المعلقة في العلاقات الثنائية.

وتجدر الإشارة إلى أن هاته ليست المرة الأولى التي يقوم فيها اليوتوبر “بن نسنس” بالتسلل سباحة لجزيرة محتلة، حيث قام سابقا بالسباحة إلى جزيرة النكور المحتلة بسواحل الحسيمة، حيث تم اكتشاف أمره وتوقيفه من طرف عناصر الحرس المدني الإسبانية بالجزيرة، وقد تم إطلاق سراحه بعد الاطلاع على المقاطع التي صورها والتأكد من هويته وسبب تواجده بالجزيرة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
متتبع
المعلق(ة)
28 أغسطس 2025 21:49

وماذا بعد،تسلله،ان كان الامر صحيحا؟
يجب ان تحل الامور،بالطرق الديبلوماسية،وليس بالتفاهة-.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x