لماذا وإلى أين ؟

حقوقيون يعيدون “الجراح الغائرة” لملف الاختفاء القسري إلى الواجهة

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انتقادات مباشرة للسلطات المغربية حول ملفات الاختفاء القسري التي تعتبرها “لا تزال عالقة”، وأن “المساءلة والعدالة غائبة” عن مرتكبي هذه الانتهاكات.

وأكدت ذات الجمعية في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق 30 غشت من كل عام، أن ملف الاختفاء القسري في المغرب لا يزال “مفتوحاً”، مشيرة إلى أن الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد في العديد من الحالات التي أوردها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة.

ويتصدر القائمة، وفق ذات البيان الصادر عن المكتب المركزي للهئية المذكورة، أسماء بارزة مثل المهدي بن بركة والحسين المانوزي، بالإضافة إلى عبد الحق الرويسي، ووزان بلقاسم، وعمر الوسولي، ومحمد إسلامي، معتبرا أن عدم الكشف عن مصير هؤلاء الأشخاص يعد “تلكؤاً” من جانب الدولة في تنفيذ التوصيات الأساسية للهيئة.

وانتقد أصحاب البيان أن “عدم إجراء تحقيقات جادة في حالات الاختفاء القسري، وعدم الكشف عن نتائج الحمض النووي (DNA) للعائلات، أو تحديد هويات المتورطين وتقديمهم للعدالة”، بالإضافة إلى “عدم تعاون الدولة مع الفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري، والذي أكد في تقاريره على وجود 153 حالة عالقة تخص المغرب”، متهمين السلطات بـ”الحيلولة دون تمكين الضحايا من تقديم شكاوى أمام القضاء للحصول على الحقيقة القضائية والمساءلة”.

وأبرز البيان أن القانون الجنائي المغربي لا يدرج الاختفاء القسري كـ”جريمة مستقلة” أو “جريمة ضد الإنسانية” كما هو منصوص عليه في الاتفاقية الدولية. كما ينتقد عدم توفير قانون المسطرة الجنائية للضمانات الكافية لمنع هذه الانتهاكات، خاصة في قضايا “الإرهاب”، دعين المغرب للتصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وخصوصا البروتوكول الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

كما طالب رفاق البراهمة، الدولة بالتعاون مع الفرق الأممية المختصة، وتنفيذ توصياتها، وتقديم تقاريرها الحكومية في مواعيدها، مع مراجعة شاملة للقانون الجنائي، لتصنيف الاختفاء القسري كجريمة مستقلة وجريمة ضد الإنسانية، وتحديد المسؤولية الجنائية للرؤساء المباشرين، وتشكيل آلية وطنية جديدة لمواصلة البحث عن الحقيقة في ملفات الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين لضمان عدم الإفلات من العقاب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x