2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“البيجيدي” و”الأحرار” أكثر الفرق إثارة للفساد داخل البرلمان (دراسة)
وقفت دراسة حديثة حول كيفية تعامل المؤسسة التشريعية بغرفتيها مع ظاهرة الفساد بالمجتمع المغربي، على أرقام ومعطيات مثيرة.
وأشارت الدراسة الصادرة عن المعهد المغربي لتحليل السياسات إلى تصدر مجموعة العدالة والتنمية النيابية لعدد الأسئلة المطروحة داخل البرلمان بـ 49 سؤالا بين كتابي وشفهي بنسبة 24.5% من الأسئلة المتعلقة بالفساد وذلك رغم قلة عددهم داخل المؤسسة التشريعية، فيما حل في الرتبة الثانية الحزب القائد للتحالف الحكومي، التجمع الوطني للأحرار بـ 36 سؤال بنسة 18%، ثم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بنسبة 9%.

ولما كان الفساد يتخذ أشكالا متعددة بفعل الممارسات التي تعرفها المجتمعات، فقد حاولت أسئلة البرلمانين وفق الدراسة، مقاربتها تبعا للأحداث التي عرفها المغرب، حيث تفوقت الأسئلة المتعلق بموضوع الفساد بشكل شامل بنسبة 46.5%، متبوعة بموضوع تنازع وتضارب المصالح بنسبة 18%، وموضوع الرشوة بنسبة 11.5%، ثم موضوع تبديد وتبذير المال العام بنسبة 7%، وموضوع الشطط في استعمال السلطة 6.5%، وموضوع غسل الأموال بنسبة 6%، وموضوع التبليغ عن الفساد بنسبة 3%، وموضوع الإثراء غير المشروع بنسبة 1.5%.

وأضافت معطيات الدراسة على أنه في الوقت الذي تركز فيه فرق الأغلبية على التطرق لموضوعات مثل غسل الأموال وحصيلة تنفيذ السياسات العامة المتعلقة بمحاربة الفساد والرشوة، تبرز المعارضة على مستوى طرح موضوعات تنازع وتضارب المصالح وتبديد الأموال العمومية والشطط في استعمال السلطة والإثراء، خلال الاطلاع على مضمون أسئلة المعارضة أنها تستهدف إحراج الحكومة عبر إثارة برامج وصفقات مثيرة للجدل.
وأكدت الدراسة الحاملة لعنوان “ظاهرة الفساد من منظور برلماني” أن المؤسسة البرلمانية كانت من أولى المؤسسات التي التقطت مطالب إسقاط الفساد، وعقد جلسات حول الصحة والتعليم، غير أن الحكومة لم تساير هذا التوجه بشكل كلي، إذ تنحو تعاملها مع أسئلة أعضاء البرلمان المتعلقة بقضية الفساد منحى سلبيا متمثلا في عدم إجابة القطاعات الحكومية عن أسئلة البرلمانيين بنسبة 57.5%، مقابل الإجابة عن 42.5%.

وعلى المستوى القطاعي، تأتي لوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على رأس القطاعات الوزارية المُسائلة حول الفساد، نسبة 27.5%، متبوعة بوزارة الداخلية بنسبة 20.5%، فوزارة العدل بنسبة 13%، ثم وزارة الاقتصاد والمالية 7.5%، ثم تأتي باقي القطاعات الحكومية بنسب تتراوح بين 3.5% إلى 1% من إجمالي الأسئلة.

وأشارت وثيقة المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن الفساد يتسبب في خسارة المغرب ما بين 3.5 إلى 6 في المئة من ناتجه الداخلي الخام أي ما يعادل 50 مليار درهم كل سنة، وهو ما يجعل هذه الظاهرة عقبة أساسية للتنمية بالمملكة، على اعتبار أنها أصبحت آفة متعددة المظاهر والانعكاسات، رغم الحديث عن ترسيم سياسات مكافحة الفساد أولوية في السياسة الجنائية التي تنفذها النيابات العامة بالمملكة المغربية.