2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف لحسن حداد، عضو البرلمان الإفريقي عن حزب الاستقلال، عن كواليس ما وصفها بالاختلالات الجسيمة والخروقات المسطرية التي شهدتها الدورة الاستثنائية الأولى للبرلمان الإفريقي بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، وهي الأحداث التي دفعت الوفد المغربي إلى إعلان انسحابه الرسمي والطعن في شرعية المسار الانتخابي برمته.
وأوضح حداد، في سردية كاملة قدمها لـ “آشكاين”، أن ما جرى داخل اجتماعات مجموعة شمال إفريقيا يومي 28 و29 أبريل 2026، شكل انحرافاً خطيراً عن القواعد المؤسساتية؛ حيث بدأت الأزمة بفشل الاجتماع الأول في تحقيق التوافق، ليتم الانتقال إلى اجتماع ثانٍ في ظروف تفتقر للأساس القانوني، مع استغلال “فراغ تنظيمي” لفرض آلية التصويت بالأغلبية البسيطة قسراً، وتجاوز المادة 83 التي تنص على “اختيار” الهياكل عبر التوافق.
انحياز إداري وتجاوزات زمنية وقانونية
وأكد رئيس الوفد المغربي أن الكواليس شهدت تدخلاً “سافراً وغير مبرر” من قبل الكاتبة العامة للبرلمان الإفريقي، التي تخلت عن حيادها الإداري لتمارس دوراً توجيهياً في اجتماعات لا تدخل ضمن اختصاصها، فضلاً عن فرض تأويلات مغلوطة للمادة 15 من النظام الداخلي لإقصاء مرشحين محتملين وحصر الترشيح في شخص واحد، ضاربة عرض الحائط بمبدأ “جواز” تعدد المرشحين.
كما توقف حداد عند خروقات إجرائية طالت الجانب الزمني، حيث تم تمديد الاجتماع بشكل غير قانوني واتخاذ قرارات مصيرية بعد انتهاء الوقت المخصص له، مشيراً إلى أن العملية لم تقتصر على التجاوزات المسطرية، بل تعدتها إلى “ترهيب” الأعضاء المغاربة ومنعهم من حق التعبير، وصولاً إلى التهديد باستدعاء الأمن الخاص داخل القاعة، في سابقة تعكس مناخاً متوتراً ينتهك مدونة السلوك البرلمانية.
شبهات حول نزاهة الفرز ومبدأ التناوب
وفي كشفه عن تفاصيل عملية التصويت، سجل حداد مؤشرات مقلقة تمس جوهر النزاهة، حيث تم رصد 35 ورقة تصويت في الصندوق رغم أن عدد المصوتين الحاضرين لم يتجاوز 33 عضواً، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات تلاعب جدية في النتائج. وأضاف أن اختيار المرشح الجزائري يضرب في العمق مبدأ “التناوب الإقليمي”، لكون الجزائر سبق وأن شغلت الرئاسة لفترة طويلة، مما يخل بالتوازن والإنصاف المفترض بين دول الإقليم.
وبناءً على هذه المعطيات، وجه الوفد المغربي مراسلة احتجاجية رسمية إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والمستشارة القانونية للاتحاد، مؤكداً أن هذه “الهزة المؤسساتية” جعلت من العملية الانتخابية باطلة قانوناً من حيث الشكل والمسطرة، ومشدداً على رفض المملكة المغربية لمنطق فرض الأمر الواقع الذي يقوض مصداقية البرلمان الإفريقي كمؤسسة قارية.
اي إجراءات تم اتخادها للطعن في هذه الانتخابات، وأية خطوات تم سلكها لاعادة الاقتراع الى دائرة الشفافية مع الاحتكام للديمقراطية وسلطة القانون، وما دور الاتحاد الافريقي في معالجة هذه الاختلالات وإرجاع الامور الى نصابها؟