لماذا وإلى أين ؟

بودن يشرح سيناريوهات الأزمة الجزائرية بسبب العهدة الخامسة لرئاسة الجمهورية

تتجه أنظار العالم نحو الجزائر وما ستسفر عنه الاحتجاجات العارمة بكل ربوعها، رفضا للعهدة الخامسة للرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة.

ويعتقد بعض المحللين أن الاحتجاجات التي اندلعت بالجزائر، هي شرارة ربيع عربي أخر قادم، خاصة أنها تأتي في سياق احتجاجات عارمة اجتاحت جارتها الجنوبية السودان.

وما يجري بالجزائر يهم المغرب والمغاربة بدرجة أولى، على اعتبار أنها جارته الشرقية وله معها حدود بحرية وبرية طويلة، مغلقة مند فترة طويلة بسبب الإشكالات التي تعرفها علاقة البلدين.

فهل ستستمر الاحتجاجات الشعبية بالجارة الشرقية، وسيُسحب ترشيح بوتفليقة لإطفائها، أم أنها ستكون مجرد تسخينات انتخابية قبل أن يعلن عن فوز بوتفليقة من مستشفاه البلجيكي بعهدة خامسة وتستمر الحياة كما هي؟

جوابا على هذا السؤال يقول المحلل السياسي محمد بودن، ” في الواقع نحن أمام ثلاث سيناريوهات في الحالة الجزائرية”.

ويضيف بودن في حديث مع “آشكاين”، “سيناريو المراوحة، ويعني استمرار النظام الجزائري على نفس النهج في تبني المسار الأحادي وعدم الانتباه للمعطيات الجديدة في الشارع، أو الاتجاه لخنق حرية التعبير و التظاهر و التضييق على أنشطة المعارضة المناهضة للعهدة الخامسة”.

أما السيناريو الثاني حسب المتحدث نفسه، فيكمن في ” الانفراج، وهذا يعتمد من جهة على مراجعة التحالف الرئاسي الذي يضم أحزاب جبهة التحرير الوطني و التجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر و الحركة الشعبية الجزائرية، لقراره بترشيح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، أو اتخاذ المجلس الدستوري لقرار بعدم الموافقة على ترشيح بوتفليقة لوجود مانع صحي”.

فيما يتمثل السيناريو الثالث في “سيناريو الأزمة و هذا السيناريو قائم بميلاد حراك 22 فبراير الذي قد يستمر في حالة تأكد ترشح بوتفليقة بعد 15 مارس القادم، وكذا في حالة عدم موافقة المجلس الدستوري على طلبات ترشيح بعض الأسماء القادرة على التنافس على منصب رئيس الجمهورية بموجب الشروط التي يحددها الفصل 87 من الدستور الجزائري”، معتبرا أن “هذا السيناريو يقول أن صبر الجزائريين لن يطول في حالة تمسك التحالف الرئاسي بترشيح بوتفليقة لرئاسة الجزائر، وأعتقد أن عددا من الجزائريين الذين يفكرون بشكل منطقي يرون أن ترشح بوتفليقة لولاية خامسة هو إغلاق نهائي لقوس الأمل”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x