لماذا وإلى أين ؟

التامك يصف الزفزافي ومن معه بـ”اللا وطنيين”


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

اعتبر صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن معتقلي حراك الريف المرحلين لسجن راس الما “غير وطنيين”.

وقال التام في رسالة رد فيها على انتقادات له من طرف جليل طليمات، الذي كان معتقلا رفقته في نهاية السبعينات، (قال) “وارتباطا يإثارتكم موضوع الوطنية، فإني أسائلك عما إذا كان من الممكن أن يكون هناك وجود للشعور بالانتماء إلى الوطن لدى من فسخ البيعة وطالب بإسقاط الجنسية المغربية عنه”، في إشارة لناصر الزفزافي وستة معتقلين آخرين على خلفية أحداث الحسيمة (حراك الريف) الذين طالبوا في رسالة سابقة لهم بإسقاط الجنسية المغربية عنهم وخلع بيعتهم للملك محمد السادس.

رد التامك جاء بعد انتقاده من طليمات، وهو معتقل سياسي سابق وقيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اثر العقوبات التي اتخذتها مندوبيته في حق ناصر الزفزافي والمعتقلين معهم بنفس السجن بوضعهم في السجن الانفرادي “الكاشو” لمدة 45 وتوزيعهم على سجون أخرى.

وقال طليمات “السيد المندوب السجين الانفصالي، في نهاية السبعينيات، وسجان المملكة، اليوم يقرر إدخال معتقلي حراك اجتماعي لا أحد يطعن في مشروعية مطالبه إلى الكاشو، والسبب هذه المرة غير مسبوق في تاريخ العقوبات التأديبية، ويصعب استساغته كمبرر     لمثل هذه العقوبة اللاإنسانية والسادية : إدانة  ناصر الزفزافي ورفاقه عبر رسالة صوتية لحرق العلم الوطني من طرف فتاة ريفية متهورة في قلب باريس.!!”، مردفا ” إنه موقف وطني لمعتقلين طالما تم التحرش بوطنيتهم أو التشكيك فيها، هو موقف يحسب لهم لا عليهم صرفوه بالوسائل المتاحة لتبرئة أنفسهم من هذا العمل الأخرق، الذي تم باسم التضامن معهم، فوجدت فيه الأصوات والجهات المعلومة ما قد يبرر مزاعمها الضالة والمضللة”.

التامك اعتبر ما جاء في انتقادات طليمات مغالطات موضحا أن العقوبات التي اتخذت في حق السجناء الستة المعتقلين بالسجن المحلي راس الماء بفاس على خلفية أحداث الحسيمة “منصوص عليها في القانون المنظم للمؤسسات السجنية ومتناسبة مع المخالفات المرتكبة من طرفهم. فأنا لم أختلق ولا خرقت القانون، اللهم إذا اعتبرت أن تطبيق القانون خرق له”.

وتابع مخاطبا رفيقه السابق بالمعتقل “ثانيا، لقد أغفلت أو تغافلت أن نزلاء المؤسسة السجنية هم دائما في نظر القانون سواسية أمامه ولا يجوز اعتبار بعضهم سجناء فوق العادة، وأستغرب منك أن تضمن في تدوينتك ما يوحي بوضوح قبولكم بالتمييز بين نزلاء المؤسسة السجنية الواحد”.

ثالثا، يردف التامك “إن المخالفة أو بالأحرى المخالفات التي بسببها اتخذت الإجراءات التأديبية في حق السجناء المعنيين لا تكمن في التسجيل الصوتي، الذي يعتبر في حد ذاته إخلالا بالضوابط القانونية ويستدعي إحلال العقوبة بمرتكبه، وإنما في التمرد والعصيان والاعتداء الجسدي على الموظفين، وهي مخالفات في منتهى الخطورة ارتكبت في مؤسسة تتعدى ساكنتها السجنية ألفي سجين وكان من الممكن أن تهدد أمن المؤسسة وسلامة نزلائها، ولا أظن أن عاقلا مثلكم يستهين بأمن المؤسسة وبسلامة نزلائها ويستسهل الاعتداء على الموظفين العاملين بها.”

وفي الختام، يضيف المسؤول نفسه “أعتقد أن ذاكرتك تحتفظ بصورة سوداوية عن السجن و”الكاشو” الذي لم تدخله قط لأنك كنت منضبطا للمقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية. إن زنزانة التأديب بسجون المملكة حاليا ليست كما وصفتها، وإنما هي زنزانة كباقي الزنازين، ولكن من يعاقب بإيداعه بها يكون معزولا عن بقية السجناء ويتمتع بباقي حقوقه في التغذية والتطبيب والفسحة والتخابر مع دفاعه، لكن دون الزيارة والتواصل مع ذويه طيلة مدة العقوبة”.

وقال التامك في الرسالة نفسها “إني لأستغرب كيف يحصل لأستاذ لمادة الفلسفة ومناضل في حزب عتيد أن يأتي بمثل هذه المغالطات”، مضيفا “ما لا تعرفه الأخ عبد الجليل هو أن ما يروج له بعض هؤلاء المعتقلين وجزء من عائلاتهم وبعض الجمعيات التي لا تريد الخير لهذا البلد من ادعاءات بالتعذيب والتنكيل ولربما بالتصفية الجسدية، هو آخر ورقة أوحي لهؤلاء باستعمالها للمس بسمعة هذا البلد، وعلى كل الغيورين على هذا الوطن أن يتصدوا لهذه المخططات كل من موقعه.”

وكان طليمات قد قال “وأنا أقرأ في صحافة اليوم ماورد في بلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون من عقوبات لمعتقلي حراك الريف، عادت بي الذاكرة إلى الفترة التي كان فيها  السيد المندوب صالح التامك سجينا رفقتنا ( مجموعات الحركة الماركسية ) بسجن مكناس كعضو في صفوف  “بوليساريو الداخل”، فتساءلت: ألم ترتعش أصابعه وهو يوقع على تلك القرارات العقابية لمعتقلي حراك الريف؟ ألم يتذكر للحظة ما كانت تثيره كلمة “كاشو” لدى السجناء من رعب؟ وما يخلفه قضاء أيام داخله من مضاعافات على نفسية ومعنوية السجين؟

وأضاف في تدوينة فيسبوكية عنونها بـ” 45 يوما ” كاشو”!!! لا سيادة المندوب”، “لم يكتف السيد المندوب بترحيل معتقلي حراك الريف وتوزيعهم على سجون مختلفة فزاد عقوبة إقبارهم في ” الكاشو ” لمدة 45 يوما !! نعم ” الكاشو هو قبر، هو الظلام طيلة النهار، هو اقتعاد الضس، هو التجويع، هو قطع أي صلة بين السجين وعالمه الحسي القريب ولعلاقته بالآخرين، هو بكلمة العقوبة التي لا عقوبة أقسى بعدها غير عقوبة الإعدام”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد