لماذا وإلى أين ؟

خبير يكشف لـ”آشكاين” أسباب جهل المغاربة بحقوق الملكية الفكرية (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

بعدما حذف موقع الفيديوهات العالمي “يوتيوب” العديد من الأعمال المصورة، وفيديوهات الأغاني التي أُنتج بعضها بميزانيات ضخمة، لفنانين مغاربة من الصنف الأول، أثار العديد من المتدخلين نقاش حقوق الملكية الفكرية، خصوصا بعدما أخطأ عدد من الفنانين في اختياراتهم الفنية والموسيقية، وسقطوا في المحظور عبر نقلهم لمقاطع موسيقية، تعود ملكيتها لفنانين آخرين،

وللحديث عن هذا الموضوع يحل معنا على “آشكاين” ضمن فقرة “ضيف الأحد”، الخبير الدولي في مجال حقوق المؤلف الشرقاوي عبد السعيد ، لنستوضح منه بعض الجوانب القانونية والحقوقية لهذه الظاهرة التي أثارت جدلا واسعا في الآونة الأخيرة.

بداية مرحبا بك على موقع “آشكاين”، لماذا، في نظرك، لا يحترم المبدع المغربي أو بعض الفنانين حقوق الملكية الفكرية ؟

بداية يجب أن ننبه هنا إلى أن حقوق المؤلف بكل جوانبها القانونية غير معروفة في العالم العربي ولا في المغرب، وكل ما لدينا الآن هي من بقايا القوانين التي تركها الاستعمار، والخبرة والوساطة والتحكيم في هذا مجال الملكية يكتسي طابع الزئبقية منقطعة النظير، فقضايا الاعتداء على حقوق المؤلف، في الدول المتقدمة، لا يكاد يمضي عليها شهر من الزمان حتى تجد الحلول المناسبة والعادلة. والسر إنما يكمن في كيفية تأطير تلك القضايا بناءً على الاستشارة القانونية أو الوساطة التحكيمية المناسبة أو الخبرة القضائية المختصة، وهو ما يجهله المؤلف (المغربي) المسكين نفسه، نظرا لكون “مادة حقوق الملكية الفكرية الأدبية والعلمية والفنية” خارجة عن دائرة اختصاصه؛ سيما وأن الكثير من الناس في البلدان العربية، وباسم المفهومية، عمدوا إلى إنشاء نقابات واتحادات وائتلافات وأكاديميات ومكاتب وجمعيات للمؤلفين والفنانين الموسيقيين والمسرحيين والرسامين، معتبرين أنفسهم خبراء وأوصياء في المجال، لكنهم لم يأخذوا بأيدي المؤلفين والفنانين المتضررين” ضحايا جرائم السرقة” (وهم “يعانون غالبا من نقص الموارد المالية اللازمة للمطالبة بحماية حقوقهم المشروعة”)، كما ولم يستشيروا أو يسألوا أهل الخبرة فينبهوهم إلى ما ينبغي أن يكون عليه أمر حماية واستغلال واستخلاص وتوزيع الحقوق، وكيفية الاهتداء إلى القيام بالإجراءات القانونية اللازمة،المعقدة أصلا وطرق تنفيذها، لأنهم بكل بساطة، يجهلون تلك الحقوق، ويجهلون قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وليست لهم بأبجدياته أو مبادئه الأولية أية دراية تذكر، اللهم إلا ما كان من أمر التنطع، والادعاء بغير الحق، تكريسا مقصودا أو غير مقصود للجهل والضلال في مجال شائك، ووعر المسالك.

كيف يمكن لنا النهوض بمجال احترام حقوق الملكية الفكرية ف يالمغرب ؟

حق المؤلف: علم قائم بذاته، له قانونه ولغته الخاصة، وخبراؤه المتمرسون ، “لا المتنطعون”، وأول ما يجب القيام به هو اللجوء إلى الخبراء الحقيقيين في هذا المجال ، على قلتهم أو انعدامهم من أجل وضع استراتيجية من شأنها إدخال هذا المجال إلى التعليم، لأن المسألة ضرورة ومهمة، فحينما يتم تغييب الخبراء، وإعطاء الأهمية “للمتنطعن” فقط، فالنتيجة تكون كارثية، وبالتالي أنا أدعوا إلى التكوين في هذا المجال، وأنا شخصيا مستعد للإفادة في هذا الجانب بكل ما أعطيت من خبرة تجاوت 40 سنة في هذا المجال.

من هي الجهات التي تتحكم في تطور حقوق المؤلف تشريعيا، وحقوقيا ؟

جميع القوانين والقنوات التي يتم بها تكريس حقوق المؤلف تكون مفروضة من دول متقدمة ، كالولايات المتحدة الأمريكية التي تحصل على مليارات الدولارات بسبب هولويود ، والموسيقى العالمية، ولديها قوانين صارمة ومنزهة لحفظ حقوق مبدعيها، ولا يوجد في المغرب ولا حتى في الدول العربية من يعرفها، لأن الدول الراقية التي تحترم دساتيرها وشعوبها ومبدعيها تعتبر الخبرة في مجال حقوق المؤلف كنزها الذي لا يفنى، لارتباطه في عصرنا المتحول بما خف وزنه وغلا ثمنه، ولا يمكن لهذه البلدان أن تقدم على تقديم مشروع قانون متعلق بحقوق المؤلف، أو التوقيع على أية اتفاقية ثنائية كانت أو متعددة الأطراف، إلا بحضور خبراء في حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، لأنهم وحدهم القادرون على تحليل قراءة ما كتب بالحبر السري لفك “شفرة” المسكوت عنه، وهي خبرة تتميز بكونها واعية بالتطور التكنولوجي، وهي مبنية على أسس علمية، فنية وتقنية، فمثلا أعطيك مثال الأغنية الأخيرة التي تم حذفها لسعد المجرد، لو أنه استعان بخبير في هذا المجال لما خسر الأغنية، أو إيراداتها، لان الخبرة تجنب البلاد والمبدع نفسه الكثير من المصائب.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد