لماذا وإلى أين ؟

بعد تهديده بسحب “رونو” و”بيجو”.. العلمي يلتقي لومير ويتفقان على هذا الأمر

خطف لقاء مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ووزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، برونو لومير، الأضواء في لقاء الدورة الـ14 للاجتماع الفرنسي-المغربي رفيع المستوى، الخميس الماضي، برئاسة مشتركة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني والوزير الأول الفرنسي إدوار فيليب، بحضور مسؤولي جميع القطاعات من كلا البلدين.

لقاء المسؤولين يأتي عقب التصريحات المثيرة وزير الاقتصاد الفرنسي، الذي دعا إلى سحب مشاريع شركتي “رونو” و”بيجو”، واعتبر أن النموذج التنموي الفرنسي فاشل في هذا الجانب.

غير أن اللقاء أعطى صورة حقيقية لما عليه العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، إذ يرتقب أن يزور الوزير الفرنسي المغربي في مطلع العام المقبل، بعد توقيعه على اتفاقيات مع مولاي حفيظ العلمي، الذي بدا منتشيا منها، حيث استرسل في تغريدات على تويتر يبرز فيها أهمية ما وقع عليه الجانبان وعزمهما على إعطائها دينامية أكثر.

وفي البيان الختامي المشترك لأشغال الدورة ال14 للاجتماع رفيع المستوى أن الجانبين تدارسا خمسة مجالات استراتيجية لتعزيز مستقبل أفضل للعلاقات الثنائية، ويتعلق الأمر بالشباب والإندماج المهني والتكوين والتشغيل والتنمية الاقتصادية، إلى جانب التنافسية المجالية واللامركزية والتنقل والمناخ والبيئة، والتوجه المشترك نحو إفريقيا.

وأشار البيان إلى المكانة التي يتبوؤها المغرب لدى فرنسا، باعتباره شريكا أساسيا لتحقيق الاستقرار والسلام والنمو والتنمية، على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله. إذ أشادت الحكومة الفرنسية بتوجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله المبنية على دينامية الانفتاح والازدهار والحداثة، وبلورة نموذج تنموي متجدد، والنهوض بالجهوية المتقدمة.

إلى ذلك، شدد البيان على تشبث فرنسا بعلاقة المغرب مع الاتحاد الأوروبي، وعلى استعداد فرنسا الكامل للعمل في إطار فضاءات التعاون الأربعة المحددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خلال مجلس الشراكة الذي عقد في 27 يونيو 2019، وكذا في إطار المحورين الأفقيين المتعلقين بالبيئة ومحاربة التغيرات المناخية، والتنقل والهجرة.

كما عبر الجانبان عن ارتياحهما للمساهمة الإيجابية لفرنسا كبلد شريك في عدد من التوأمات الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي، خاصة في قطاعات العدل والصحة والطاقة والتنمية المستدامة وكذا في مجالات الاتصال والسمعي البصري.

كما أبرز البيان الأهمية التي يوليها البلدان لتنمية القارة الإفريقية، ورغبتهما الأكيدة في تعميق جهودهما المشتركة بإفريقيا، للنهوض بتنمية مستدامة من أجل تحقيق السلام والاستقرار بالقارة.

وفي هذا الصدد، أشار البيان إلى “قمة إفريقيا-فرنسا 2020 “، المقررة ما بين رابع وسادس يونيو 2020 في بوردو الفرنسية، والتي ستشكل فرصة لإعطاء دفعة جديدة نحو تعاون مثمر في مختلف القطاعات للمدينة المستدامة، خصوصا في مجالات النقل الحضري وتوزيع الماء والكهرباء.

ومن بين القضايا التي كانت حاضرة في الاجتماع رفيع المستوى، وأشار إليها البيان الختامي، موضوع الهجرة والمجهودات المبذولة بين المغرب وفرنسا في إطار ميثاق مراكش ومسار الرباط، والتشبث المشترك بحركية تتسم بالدينامية، تمكن من تنقل إنسيابي ومنتظم للأشخاص، باعتباره السبيل الكفيل بتقوية العلاقات الثنائية في أبعادها الاقتصادية والثقافية والإنسانية.

وبالمناسبة، نوّه الجانبان بجودة المبادلات في إطار فريق مختلط دائم خاص بالهجرة تشكل خلال الاجتماع رفيع المستوى الأخير وبمختلف لجانه الفرعية لتدبير معقلن وشمولي لتدفقات الهجرة بين فرنسا والمغرب، كما تمت الإشادة بالمساهمة الإيجابية لجالية كل من البلدين في بلد إقامتها. من جهة أخرى اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الأمني الثنائي، خاصة في مجال محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود بجميع أشكالها.

    السعيد
    20/12/2019
    20:09
    التعليق :

    أسلوب الابتزاز الذي تلجأ إليه الدول الغربية والنظرة المتعالية التي تنظر بها إلينا وإلى مستعمراتها السابقة تحتم علينا أن ننظر بعين أخرى إلى هذه العلاقة . دعونا نولي وجهنا جهة الشرق، فما نلنا من هذا الغرب غير الاستغلال واستنزاف الثروات. صحيح أن القضية الوطنية هي قضية على المحك ، وأن الدول الغربية تمسكنا من اليد التي تؤلمنا ، ولكني مقتنع ان هذه القضية هي قضية شعب بأكمله ، وأن الجبهة الداخلية لو متنت أكثر ، لما استطاع الغرب بقوته وجبروته أن ينال منا .

    7
    3

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد