لماذا وإلى أين ؟

تقرير رسمي يرسم صورة سوداء عن واقع التعليم والصحة بالمغرب

آشكاين/محمد دنيا

رسم المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، في تقرير مُسَاهَمته في التفكير حول بلورة نموذج تنموي جديد للمغرب، صورة سوداء قاتمة على واقع قطاعي التعليم والصحة بالمغرب، معتمدا في ذلك على أرقام وإحصائيات تثبت مدى معاناة المغاربة مع هذه القطاعات الحيوية.

منظومة تربوية عاجزة 

وصف التقرير؛ الذي اطلعت عليه “آشكاين”، المنظومة التربوية بالمغرب بـ”العاجزة عن الإضطلاع بمهامها الأساسية”، مشيرا إلى أن ” الهدر المدرسي يشكل معضلة في المدارس العمومية حيث طال حوالي 338.000 تلميذ(ة) في التعليم الإبتدائي والإعدادي خلال الموسم الدراسي 2018، رغم برامج الدعم الاجتماعي التي تم اعتمادها في قطاع التعليم؛ ولم تعط النتيجة المتوقعة منها، من قبيل برنامج تيسير، ومليون محفظة مدرسية، والمدارس الداخلية”.

وأكد مجلس الشامي، أنه على مستوى اكتساب المعارف، فقد صنفت الإختبارات الدولية التي تقارن بين مستويات التعلمات بين تلاميذ العديد من البلدان، المغرب ضمن أضعف ثالث دول في هذا المجال، سواء على مستوى القراءة أو الرياضيات أو العلوم”، مفسرا ذلك بـ”التكوين غير الكافي للمدرسين والقصور في تكوين أفراد هيئة التدريس”.

صحة تعاني 

المجلس الاقتصادي والإجتماعي والبيئي، نبه كذلك إلى أن “المنظومة الصحية بالمغرب تعاني من إختلالات عميقة، بما في ذلك نقص الموارد البشرية واللوجستية، وضعف عرض خدمات الرعاية الصحية، وتقادم البنيات التحتية الإستشفائية، وعدم تعميم التغطية الصحية الأساسية وتوزيع الأطباء غير ناجع ولا متوازن بين مختلف جهات المملكة”.

التقرير ذاته، اعتبر أن “الميزانية المخصصة لقطاع الصحة في المغرب؛ تظل أدنى من المستوى الموصى به من لدن منظمة الصحة العالمية”، مشيرا في سياق متصل إلى أن “الحكامة المعتمدة في تعميم نظام المساعدة الطبية (راميد) سنة 2012، أدت إلى إنهاك مرافق الصحة العمومية، بالنظر لتزايد أعداد المواطنين المشمولين بهذا النظام، دون أن تواكب ذلك زيادة مهمة في التمويل المخصص للقطاع ولا تأهيل مسبق له”.

وشدَّد المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي؛ على أن المواطنين يجدون أنفسهم إزاء منظومة صحية تسير بسرعتين، وتعاني من وجود شرخ بين قطاع صحي خاص؛ يتسم بجاذبيته، لكنه مرتفع الكلفة، وبين قطاع صحي عمومي ماض في التدهور ويعمل تحت الضغط”، وفق مضمون التقرير.

    السعيد
    29/12/2019
    11:28
    التعليق :

    التقرير جاء من مؤسسة مغربية ، وسيخرج علينا بوق الحكومة ليفند ما جاء فيه ، ويتهم المجلس بالسوداوية والعدمية. الغريب عندنا أننا لا نرضى أن نعترف بالفشل ، ولو كنا كذلك ، ما استمر وضعنا في التراجع على جميع المستويات ، ولعل أبرزها التعليم والصحة . وهنا لا بد أن أشيد بجرأة عاهل البلاد ، عندما أقر في خطاب له ، بفشل المشروع التنموي المغربي ، وقد كان حريا والحالة هذه ، بكل المسؤولين، وكل واحد من موقعه التقاط اعتراف الملك والعمل على تجاوز مسببات هذا التعثر. لايمكن أن يستمر الوضع على ماهو عليه ، لأن السكتة القلبية التي تحدث عنها الحسن الثاني تبدو من جديد في الأفق ، إلم تكن قد حلت فعلا وتبقى مسألتها مسألة وقت فقط . لا يمكن أن نسجن كل من عارض توجه الحكومة وانتقد الوضع الحالي لأن الوضع صراحة كارثي وبكل المقاييس : حاربوا الفساد في جميع أشكاله فهو الذي يعرقل كل مجهود تنموي، واخلقوا جوا من الانفراج ، وأعطوا للشعب حقه في خيرات البلاد فمن حق هذا الشعب بعد كل صبره أن ينعم بحياته وأن يشعر بالأمان والطمأنينة في بلاده.

    7
    1
    متابع ومتتبع وغير تابع
    29/12/2019
    17:24
    التعليق :

    اضم صوتي الى صاحب التعليق الاول واشاطره الراي فيما وصل اليه وكتزكية لما ورد في مقاله احيله الى تصريحين فقد قال السيد بنكيران مؤخرا في ما معناه ” ان الشغل ومجود ولكن ليس هناك من يرغب في الشغل ” كما قال السيد العثماني في ما معناه ” ان النعمة موجودة والمغاربة لا يرونها ” ويكفي بي ان استنتج من هذه التصاريح ان البيديجيين لن يعترفوا بالحقيقة الساطعة فالاعتراف لذيهم يعادل الهزيمة والفشل وهذا ما لا يقبلونه ولو اقيلوا من مناصبهم…..

    4
    0
    ابو مصعب
    30/12/2019
    08:51
    التعليق :

    ما فائدة التعليق و ما فائدة التقرير ؟؟ و ما الذي استفاده المواطن من عشرات التقارير لمنظمات و هيءات وطنية و دولية تنتقد و تحذر من اوضاع التعليم و الصحة .. في غياب المحاسبة و المراقبة ، لا نتوقع لهذا البلد سوى ” السكة القلبية” أو على الأقل ” الموت السريري” ، و عندها سيستفيق
    المعنيين ، و لكن بعد فوات الأوان.. لا حياة لمن تنادي !!!!!!

    2
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد