لماذا وإلى أين ؟

توصيات الندوة الدولية حول “البيئة و التنمية المستدامة” (صور)

نظمت برحاب كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط يومي 26 و27 دجنبر 2019 ندوة دولية حول موضوع :
” البيئة و التنمية المستدامة أدوار جديدة و آفاق واعدة للعلوم الاجتماعية “, وذلك بشراكة بين نفس الكلية و مؤسسة فكر للتنمية و الثقافة و العلوم.

وقد تمحورت أشغال هاته الندوة بما عرفته من مداخلات لثلة من الأساتذة الباحثين , حول المسألة البيئية , كونها موضوعا للبحث و التمحيص في العلوم الاجتماعية, بكل ما يرافقه من رهانات ابيستيمولوجية و ميتودولوجية, إذ لاشك أن ملامسة العلوم الاجتماعية لموضوع البيئة سيعطيها زخما جديدا و سيفتح الباب على مصراعيه أمام آفاق واعدة للدراسة و المساءلة مع كل ما يمكن أن تجنيه العلوم الاجتماعية بدورها من حصيلة ايجابية كنتيجة عن هذا الاتصال, فموضوع البيئة كما هو جلي تقع في نقطة تماس و تلاقي بين العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية , مع ما يطرحه ذلك من تحديات على العلوم الاجتماعية في علاقتها مع موضوع البيئة و حتمية انجاز ثورة ابيستيمولوجية ذات مستويات متعددة في هذا السياق.

و قد استمرت الندوة على مدى يومين عرفت غنى في المواضيع و النقاشات المعرفية بين الحاضرين انتهت باعتماد مجموعة من التوصيات و التي نجملها في ما يلي :

1- ضرورة صياغة تعريف للبيئة انطلاقا من وضع نظرية متماسكة تستجيب لشروط العلمية (la scientificité) ، وليس انطلاقا من الوقوف على مختلف مظاهر التلوث الذي تشهده البيئة والعمل على معالجتها حالة بحالة. ولعل هذا الأمر يقضي تطوير استراتيجيات وطنية لحماية البيئة تأخذ في اعتبارها خصوصيات التراب وثقافة الساكنة.

2- التمكين المؤسساتي والتنظيمي من أجل الحفاظ على كل تطور أو تقدم في مجال حماية البيئة وتثمين المكتسبات التي تتحقق في هذا المجال وتطويرها.

3- حتمية تطوير التعاون بين مختلف العلوم والتخصصات؛ وذلك في إطار تثمين تداخل التخصصات وتعددها.

4- الانكباب على سبر أغوار مبحث ” العدالة البيئية ” الذي يعتبر أقرب نسبيا إلى انشغالات العلوم الإنسانية والاجتماعية ؛ لذلك يتعين على كليات الآداب والعلوم الإنسانية الاهتمام بهذا المبحث لاستدراك النقص والتأخر اللذين يطبعانه ، وتوفير الدعم المؤسساتي واللوجيستي الكفيل بتثمين المنجزات في هذا المجال.

5- تتبع الجهود المبذولة في إطار البحوث العلمية حول البيئة لاسيما تلك التي تنطلق من منظور متعدد ومتداخل التخصصات.

6- تطوير التنسيق بين مختلف القطاعات العاملة في مجال البيئة سواء كانت تابعة لقطاعات حكومية أم مراكز أم منظمات مدنية ، وسواء كانت وطنية أو دولية.

7- العمل من لدن كل المعنيين بالمسألة البيئية –مؤسسات حكومية ومدنية – على تطوير الاهتمام بثلاث قضايا أساسية من المفروض أن تتبلور حولها استراتيجيات للعمل :
أ‌- النزاعات المترتبة عن تداخل المصالح المرتبطة على نحو ما بالبيئة وتضاربها
ب- التكيف مع متطلبات البيئة
ج- العدالة البيئية

8- تطوير تداخل التخصصات في اتجاهين : الأول بين مختلف العلوم الإنسانية، والثاني بين العلوم الإنسانية وباقي العلوم ؛ لاسيما البيولوجيا والجيولوجيا والإيكولوجيا.

– 09 التأكيد على دور الجمعيات النشيطة في مجال البيئة والتنمية المستدامة في تشخيص الوضعية البيئية المحلية والمساهمة في اقتراح الحلول البديلة لمختلف المعضلات البيئية المطروحة .

– 10الانخراط الجماعي المسؤول والواعي لمختلف تنظيمات المجتمع المدني في التعبئة الشاملة للمحافظة على التراث الثقافي والموارد الطبيعية والأنظمة الإيكولوجية التي تزخر بها بلادنا باعتبارها رافعة ركيزة للتنمية المستدامة.

– 11تمكين المجتمع المدني من الوسائل المعرفية والقانونية والتكوينية في مجال البيئة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان حتى يكون ملما بقضاياها و تطورها السريع فيتمكن من التعريف بها والدفاع عنها.

-12تفعيل الترسانة القانونية البيئية ومقتضيات القواتين الترابية وميثاق اللاتمركز الإداري و الجهوية المتقدمة خدمة لأهداف التنمية المستدامة.

– 13ترسيخ المقاربة التشاركية في مجال السياسة الترابية من خلال تفعيل الآليات القانونية والمؤسساتية للمجتمع المدني المنصوص عليها في الدستور والقوانين التنظيمية الترابية لتمكينه من المساهمة في صياغة وتنفيذ وتتبع السياسات الترابية وتقييمها.

– 14 ربط جسور التواصل بين الجامعة ومراكز البحث العلمي والفاعل السياسي والمدني للاشتغال على المواضيع والملفات البيئية والتنموية وتحديد المسؤوليات وضمان الانسجام والتنسيق بين مختلف التدخلات الترابية.

15 -ضرورة إحداث مراكز أبحاث ودراسات متخصصة في مجال العلوم الاجتماعية للبيئة ولما لا تكون هاته الأخيرة مراكز دراسات و أبحاث بين – قطاعية ، بشراكة بين الكليات و الجامعات وجميع القطاعات المعنية والمهتمة سواء من قريب أو بعيد ، كل هذا من أجل الوصول لتنمية مستدامة ينشدها الجميع و تضمن جودة الحياة .

-16 إحداث مسالك جامعية ممهننة في سلك الإجازة و الماستر تعنى بميدان تدبير المجال و حماية البيئة و التنمية المستدامة في علاقته مع تخصصات العلوم الاجتماعية للبيئة.

17- دعوة سوسيولوجيي مؤسسات التعليم العالي إلى إنشاء قطب سوسيولوجي يعنى بتنسيق الأدوار و المهام و إقامة الدراسات و الأبحاث في مجالات العلوم الاجتماعية في علاقاتها بالبيئة و التنمية

18- دعوة الجهتين المنظمتين إلى ضرورة تنظيم هاته الندوة في دورات أخرى

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد