لماذا وإلى أين ؟

البراهمة: مشاركة الفيدرالية في لجنة بنموسى لن يغير شيئا (حوار)

أعلن حزب النهج الديمقراطي، عن مقاطعته لأشغال اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، معتبرا أن “النقاش حول موضوع استراتيجي من هذا الحجم، لكي تكون له مصداقية من وجهة نظرنا، يجب كشرط أولي أن تسبقه إجراءات أساسية تؤشر على رغبة الدولة في احترام الحريات والحقوق وفتح صفحة جديدة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وفي هذا السياق، أجرت جريدة “آشكاين” حوارا مع مصطفى البراهم الكاتب الأول للنهج الديمقراطي، لتسليط الضوء على مبررات هذه المقاطعة، ورأيه في مشاركة فيدرالية اليسار الديمقراطي، وكذا مدى تأثير مقاطعة حزبه لهذه الأشغال.

1/ ما مبررات مقاطعتكم لاشغال اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي؟

المبررات في جوهرها تكمن في أن اللجنة ليست لها شرعية شعبية للقيام بهذا العمل، الذي هو تأسيسي وكان من المفروض أن يتم قبل 65 سنة كنتيجة لحوار وطني عمومي يمهد لتعاقد إجتماعي وسياسي يكون فيه النموذج التنموي يعبر على انتظار المواطنين، والذي يجب أن يكون مدخله سياسي أي رفض الاستبداد والتحكم والقيام بتعديل دستوري، وإقتصادي أن يتم وضع حد للريع والاحتكار، ويؤسس ذلك لاقتصاد وطني يعتمد على الذات في تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين.

2/ نفس مطالبكم تقدمت بها فيدرالية اليسار الديمقراطي، لكن هي شاركت وأنتم لا؟

أغلب المواقف نشترك فيها، لكن كل واحد له سياق، فبالنسبة للنموذج التنموي الفيدرالية تقتسم معنا عدة مبررات بأن هذه اللجنة لن تقدم شيئا، ومشاركتهم لن تغيير شيئا، وهم يعرفون ذلك. أما نحن فإعتبرنا اللجنة خاوية.

ثانيا، بالنظر للسياق الذي جاء فيه النموذج التنموي كان من المفروض أن يكون هناك انفراج سياسي حقيقي كاطلاق سراح المعتقلي الريف وتجاوز المقاربة الامنية اطلاق سراح النقابين والنشطاء، وتوقيف القوانين المجحفة مثل قانون الإضراب أو قانون النقابات أو قانون الوظيفة العمومية، وأن يتم الحسم فيها في إطار الحوار الإجتماعي.

3/ ما ردك على من يقول أنكم حزب صغير ولا تأثير لمقاطعتكم؟

من الخطأ وضع الأحزاب التي تسمى صغيرة في سلة واحدة، هناك أحزاب تصنعها الدولة وأحزاب الاسترزاق، أما نحن وفيدرالية اليسار الديمقراطي، نمثل اليسار ونمثل احزاب الراي والفكر، وبالتالي عندنا بصمة وازنة في المجتمع وتنخرط معنا القوى الحية في المجتمع.
وبالتالي يريدون أن نزكي عملهم، بغض النظر عن الحجم، ونحن مستعدين لتزكية المبادرات التي في صالح الشعب وليس لنا إستعداد للإنخراط في غير ذلك.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد