لماذا وإلى أين ؟

هل ستفلح إغراءات أخنوش في ضم مناضلي الحركة الأمازيغية إلى حزبه؟

أحدث عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، خلافا كبيرا بين عدد من مناضلي ومنتسبي الحركة الأمازيغية، حول مستقبل وعلاقة الأخيرة بالعمل السياسي وإمكانية الانخراط فيه عبر بوابة “التجمع”، بعدما استهدف مؤخرا مناضلين من الحركة لاستقطابهم إليه.

وقد استغل الحزب احتفالات رأس السنة الأمازيغية ليعقد السبت الماضي الدورة الثانية للمنتدى الأمازيغي، شارك فيها باحثون أكاديميون وفاعلون مدنيون وسياسيون، من بينهم رشيد الرخا الرئيس السابق للكونغرس العالمي الأمازيغي والمحامي أحمد أرحموش، رئيس فيدرالية الجمعيات الأمازيغية بالمغرب، وغيرهم، حول موضوعي “الأمازيغية وسبل المأسسة بالقطاعات الحكومية”، و”الأمازيغية وسبل المأسسة بالجماعات الترابية”.

وبينما دعت وجوه بارزة في الحركة إلى ضرورة انخراط “إيمازيغن” في العمل السياسي، بالتلميح إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقولون إنه السند الذي سيمكنهم من الدفاع عن القضية الأمازيغية، وبالتالي إنهاء قطيعتهم للسياسة.. انتقد آخرون ما اعتبروه محاولات استغلال قضيتهم بهذا الشكل من الإغراءات دون طرح برنامج واضح ليقتنعوا به، مشددين على أن لا جهة سياسية مخول لها أن تتحدث عن قضيتهم إلا عن طريق تأسيس حزب ذو مرجعية أمازيغية حسب تعبيرهم.

وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بوجهات نظر ومواقف مختلفة، على هامش الجدل الدائر حول إقرار “إض ن ناير” عيدا وطنيا. إذ انتقد عدد من نشطاء الفايسبوك تغيّر مواقف عدد من المناضلين الأمازيغ، رابطين ذلك بإذعانهم لضغط حزب أخنوش واقتناعهم بأنه ذلك “البديل القادم في الساحة السياسية” الذي سيعتمدون عليه لتحقيق مطالبهم.

وقد طالت الانتقادات تلك الوجوه المعروفة بنضالاتها ومواقفها التي ظلت ترفض أي ارتباط بين الحركة الأمازيغية بأي جهة سياسية، وسعت مقابل ذلك إلى محاولات لتأسيس حزب يضم مناضلي الحركة، مذكرين إياها بأنه لا توجد أي إرادة سياسية للتصالح مع المكون الأمازيغي مهما بلغت وعود السياسيين أوجها.

وقال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار، السبت في مدينة تزنيت، “نتمنى أن تعرف السنوات المقبلة اعتمادا رسميا لرأس السنة الأمازيغية كعيد وطني يحتفل به المغاربة في جميع ربوع المملكة لما تحمله اللغة والثقافة الأمازيغيتان من دلالات كبيرة في علاقتهما بالأرض والتاريخ، خصوصا بعد تمرير القانون التنظيمي وما فتح معه من آفاق كبيرة”.

مضيفا في تصريحات للصحافة على هامش الدورة الثانية للمنتدى الأمازيغي “أزافوروم” أن حزبه تواجد في تزنيت للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، والمشاركة في هذه الندوة الوطنية المهمة جدا حول الأمازيغية ورهان مأسستها، باعتبارها فرصة للاقتراب من المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم وهمومهم عن كثب.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد