لماذا وإلى أين ؟

الكتاني: لوبيات الماركات العالمية حاربت البضائع التركية التي غزت السوق المغربية

تساءل الخبير الاقتصادي عمر الكتاني عن سر الحديث عن إمكانية إلغاء اتفاقية التبادل التجاري الموقعة بين المغرب وتركيا، دون غيرها من الاتفاقيات مع دول أخرى.

ومن المرتقب أن يلتقي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، نظيرته وزيرة التجارة التركية، روهصار باكجان، اليوم الأربعاء، للمشاركة في منتدى الاستثمار وبيئة الأعمال المغربي التركي، واجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في وقت تعرف الأجواء الاقتصادية بينهما توترا بعد إلغاء المغرب استيراد منتوجات النسيج التركي وتهديدات مغربية بإلغاء اتفاقية التبادل الحر إذا لم يتم تعديلها.

وشرح الكتاني أن أي اتفاقية تنص على أنه في حال تضرر أي قطاع تحتفظ الأطراف الموقعة بحقها القانوني في اتخاذ تدابير حمائية لمنتوجاتها، إما عن طريق الرفع من الضرائب أو إلغائها تماما، وذلك حفاظا وتشجيعا للقدرة التنافسية للمنتوجات المحلية، لكن في حالة المغرب وتركيا، يقول الكتاني، تبين أن المواد المحلية لم تستطع منافسة نظيراتها التركية وهذا ما يفسر غزو الأخيرة للأسواق المغربية وأيضا يفسر عجز السياسيات المتبعة في محال الرقي وحماية المقاولات والشركات المغربية.

وبحسب الخبير، في تصريح لـ”آشكاين”، لا يجب أن يرتبط الأمر فقط بمنتوجات تركيا، إذ قال إن منتوجات الاتحاد الأوروبي وأمريكا على وجه التحديد موجودة في أسواقنا، ومتفوقة من حيث الجودة، وبالتالي “لماذا لم نستهدفها؟”، ليجيب: “لأننا تابعون لهذه الدول بملايين الدراهم من الديون، ماقديناش عليهم داكشي باش مشينا لتركيا”، وأضاف “أشك في أن منتوجات الصين تنافس نظيرتها التركية من حيث الجودة والثمن فلماذا تركيا وحدها التي نهدد برفع الضرائب على سلعها بـ27 في المائة أو نلغي ما بيننا؟”.

وحدد الكتاني نوع البضائع التركية التي غزت الأسواق، في الألبسة ومواد التجهيز المنزلي، وأضاف: “وبما أنها تنافس الماركات الأجنبية، فإن اللوبيات التي لها علاقة مع المستوردين لعبوا دورهم في القرار المغربي”.

وقال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، إن المغرب يتكبد خسائر مالية فادحة جراء اتفاق التبادل الحر مع دولة تركيا، مشيرا إلى أن هذه الخسائر تبلغ ملياري دولار. وأكد مولاي حفيظ العلمي أن المغرب لا يمكنه أن يواصل اتفاق التبادل الحر مع تركيا على الشكل الحالي، وقال: “أخبرتهم بشكل واضح، إما الوصول إلى حلول لمراجعة هذا الاتفاق أو تمزيقه”.

وتقول تقارير حديثة إن الصادرات التركية إلى المغرب حققت، خلال العام الماضي، نموا بنسبة 16 في المائة مقارنة بعام 2018، لتبلغ 2.3 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، 3 مليارات دولار، خلال 2019 وانتقل العجز التجاري للمغرب من 4.4 مليارات درهم (400 مليون يويو) سنة 2006 إلى 16 مليار درهم سنة 2018، إذ تم الكفة بشكل مربح جدا لصالح الاقتصاد التركي. وقال رئيس مجلس الأعمال التركي المغربي، محمد بيوك أكشي، ان رجال الأعمال الأتراك يمتلكون استثمارات في المغرب، بقيمة مليار دولار تقريباً، موفّرين فرص عمل لقرابة 8 آلاف مواطن مغربي.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد