لماذا وإلى أين ؟

“إلباييس” تنقل أول رد رسمي بعد المصادقة على ترسيم الحدود البحرية

على عادتها تفاعلت وسائل إعلام إسبانية مع مصادقة البرلمان على مشروعي ترسيم الحدود البحرية، خصوصا تلك التي واكبت المسار الذي سلكه المشروعان منذ أسابيع بنوع من الضغط والاستفزاز.

وكانت “إلباييس” أول من تطرق إلى الموضوع مباشرة بعد المصادقة مساء اليوم الأربعاء، معتبرة أنه تمت المصادقة على “إجراءين يتعارضان مع إسبانيا”، متوقعة في مقال مطول أن يأخذ الملف مسارا آخر رغم المصادقة.

ونقلت الصحيفة تعليق وزير الخارجية الإسبانية على قرار المصادقة، مبرزة أن الجانبين اتفقا على أن الأمر مازال معلقا ومفتوحا على الحوار، وأنه لا يجب أن يتم من جانب واحد بل باتفاق متبادل بين الطرفين ووفقا للتشريع الدولي الحالي.

ونشرت غونزاليس لايا تغريدة بعد لحظات من الموافقة قالت فيها: “تحدثنا مع المغرب عبر اتصالات في الأسابيع الأخيرة ، واتفقنا على أن الأمر لم ينته بعد ولا مجال لأفعال فردية”.

ولم يتأخر رد حكومة جزر الكناري، بعد برمجة مشروعي قانونين يتعلقان بترسيم المغرب لحدود مياهه الإقليمية، في الجلسة العامة لنهار اليوم الأربعاء من أجل المصادقة عليهما، فقد عقد رئيس جزر الكناري أنجيل فيكتوري توريس اجتماعا مع وزيرة الخارجية الجديدة في الحكومة المركزية بمدريد أرانشا غونزاليز لايا.

وأكدت الحكومة الاسبانية في بيان صحافي صادر عن رئاسة جزر الكناري، نقلته وسائل إعلام إسبانية، التزامها بـ”الدفاع عن مياه جزر الكناري” ضد طموحات المغرب فما يخض ترسيم الحدود البحرية الأطلسية.

وقال توريس في تصريحات لوسائل الإعلام “الحدود لن تتغير أبدا (…) تعتبر إسبانيا أنها في منطقتها الاقتصادية الخالصة. من ناحية أخرى يحاول المغرب على الأقل إدراج جزء من هذه المنطقة داخل حدوده البحرية الجديدة في شرق المحيط الأطلسي”.

وشدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، على أن المصادقة على مشروعي قانوني يتعلقان بحدود المياه المغرب وكذا بإحداث منطقة اقتصادية على بعد 200 ميل، تاريخي لأنه يتعلق بسيادة المغرب.

وعدّد بوريطة أسباب التصويت مساء اليوم بمجلس النواب، قائلا إن هناك “فراغ تشريعي في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية للمغرب، وتحريك تحريك المسطرة التشريعية جاء غداة الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء والذي شدد فيه الملك على ضرورة استيعاب الهوية المجالية للمملكة والتي تغيرت بالمسيرة الخضراء.

واعتبر أن “تحيين الترسانة القانونية المتعلقة بالمجالات البحرية يمكن من استكمال بسط السيادة القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية ويقع في مقدمة الاعتبارات التي أفضت إلى إعداد هذين المشروعين، ومن شأن هذا التحيين أن يتيح تحديدا دقيقا للمجالات البحرية الخاضعة لسيادة وحقوق المملكة المغربية والتي سيتم حساب عرضها انطلاقا من خطوط الأساس محينة، وذلك وفق أربع مسائل، 12 ميل بالنسبة للمياه الإقليمية، ثانيا 24 ميل بالنسبة للمنطقة المتاخمة، ثالثا 200 ميل بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخالصة، رابعا 350 ميل كحد أدنى بالنسبة للجرف القاري”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد