لماذا وإلى أين ؟

السحيمي: هل يعقل أن تشرف على التحقيقات بمنتجع “تغازوت” من كانت والية خلال إنجازه؟

مازالت عملية الهدم بمنتجع “تغازوت باي” السياحي، بشمال أكادير، متواصلة، وذلك بعد اكتشاف خروقات بالجملة، ما كانت لتعرف لولا الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس للمشروع على هامش زيارته لجهة سوس ماسة الأسبوع الماضي.

وفي ذات السياق أحال والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، أحمد حاجي، مخالفات التعمير المسجلة في المنتجع المذكور، على النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية لأكادير، من أجل استكمال المسطرة، استنادا على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 63/5 من القانون 66.12، المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.

إحالة الملف على وكيل الملك جاء بعدما كانت لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية قد باشرت التحقيقات ووقفت على وجود تأخر في إنجاز 12 مرفقا عموميا لفائدة المنطقة، منها “مدرسة عمومية ومركز ثقافي وآخر صحي، ومركز للتكوين ومسرح وناد نسوي وتجهيزات رياضية، فضلا عن مقر الجماعة الترابية لأورير”.

المحلل السياسي مصطفى السحيمي يعتبر أن “ما وقع بتغازوت غير مقبول لأنه مشروع ملكي وسبق للملك أن طالب بتوفير إمكانيات لجهة سوس للنهوض بها”، متسائلا: ” من منح الرخص الاستثنائية لإدخال تغييرات على التصاميم الأولى للمشروع؟”

وقال السحيمي في تصريح لـ”آشكاين”، “إن هذه التراخيص تمنحها لجنة الاستثناءات وهي اللجنة التي يترأسها الوالي”، مشيرا غلى أنه من كان والي على الجهة التي يقع فيها المشروع إبان إنجازه هي زينب العدوي، وهي نفسها اليوم من تترأس المفتشية العامة بوزارة الداخلية التي أشرفت على التحقيقات في الخروقات التي طالت المشروع، فهل يستقيم هذا الأمر”، حسب تعبيره.

وتابع المتحدث متسائلا: “كيف وقعت هذه الخروقات من دون أن ينتبه إليها أحد، ألا توجد هيئات للرقابة؟ أين هي المصالح الخارجية والداخلية لوزارة الداخلية؟ وما هو دور الوكالة الحضارية إن لم تقف على مثل هذه الخروقات وتمنع وقوعها مند البداية؟”

يذكر أن السلطات الولائية بجهة سوس ماسة، وبأمر من الملك محمد السادس، كانت قد أقدمت السبت المنصرم ( 15 فبراير الجاري)، على توقيف أشغال ثلاثة مشاريع في طور البناء تابعة للمحطة السياحية “تغازوت باي”؛ الواقع بشمال مدينة أكادير، حيث عملت السلطات ذاتها على إجلاء جميع العمال العاملين بالمحطة السياحية المذكورة، قل أن تجتاحها الجرفات وتشرع في هدم عدد من المباني بها.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد