لماذا وإلى أين ؟

فضيحة تهريب حافلات القنيطرة تصل عبد النباوي والرباح مُتهم بـ”تبديد أموال عمومية”

قال إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن الأخيرة وضعت، مساء اليوم الجمعة، شكاية لدى رئاسة النيابة العامة، ضد كل من مجلس القنيطرة، الذي يرأسه الوزير عزيز الرباح، وشركة الحافلات “الكرامة”، في موضوع فضيحة تهريب الحافلات نحو مكناس.

وأوضح السدراوي في اتصال بـ”آشكاين” أن الشكاية تتهم المجلس بالتواطؤ مع شركة الكرامة من أجل تبديد أموال عمومية والتسبب في تشريد حوالي 500 عاملا وعاملة بالشركة، والإخلال بالتعاقد الذي أبرمه المجلس والشركة مع المواطنين.

واعتبر أن الشركة تخلت عن القنيطريين بشكل فجائي، وظلت ترتكب “ممارسات منذ 2013 عبر خرق بنود الاتفاق مع المجلس، الذي لم يبادر أبدا إلى إلغاء العقد كما فعل مع الشركة السابقة التي وقعت في خروقات أقل وتم فك الارتباط بها عكس هذه الشركة”. وأبرز أن انعدام الصرامة في التعامل مع الشركة في حد ذاته سبب في ما يقع.

ولفت رئيس الرابطة إلى أنه تم تفويت الحافلات إلى مكناس التي يرأسها نفس الحزب (البيجيدي)، وهو ما اعتبره حسابات سياسية انتخابية.

وبخصوص الوضعية الحالية للمدينة بعد الفضيحة، قال السدراوي أنه يتم تخصيص حافلات لنقل المستخدمين “بشكل غير قانوني والكل يباركه”، لافتا إلى أن الأمر أفرز لوبيات تتعامل بانتقائية، حيث تخصص حافلات لجهات ما، فضلا عن فرض إتاوات في كل محطة.

واستنكر غياب أي مبادرة من المجلس الجماعي، لفتح حوار مع المجتمع المدني والأسر المتضررة التي قال إنها تعيش في معاناة.

وكان عزيز الرباح، رئيس جماعة القنيطرة، هاجم مُثيري فضيحة الحافلات الكارثية التي تجوب المدينة منذ سنوات، قائلا إن المحتجين والمنتقدين لو طلبوا المعلومات الصحيحة حول النقل أو طلبوا اللقاء بمسؤولي الجماعة لتمت الاستجابة لهم وتزويدهم بالمعطيات الصحيحة بدل تصديق الإشاعات والمعلومات الخاطئة.

وعاد وزير الطاقة والمعادن ليصدر بيانا حول الفضيحة التي تفجرت بعد محاولة تهريب “طوبيسات” إلى مكناس، بعد بيان أول تبرأ فيه من الشركة التي يربطها عقد مع جماعته، قال فيه إنه “لا نتضايق من الانتقادات الصادرة من بعض الهيئات والأشخاص الذين لهم مواقف ضدنا مهما كانت مجانبة للصواب لكن فقط وجب التبني من الحقائق”، مقرا مرة أخرى بأن نزاع الجماعة مع الشركة ليس وليد اليوم بل منذ سنوات والإجراءات والغرامات والمراسلات والتقارير الموجهة للسلطة وللشركة شاهدة على ذلك لكن وصلنا إلى الباب المسدود.

واستدرك أنه “من موقع المسؤولية حريصون على تطبيق بنود العقد مع الشركة وفق القانون وحريصون مع السلطة على إيجاد الحلول لصالح المواطنين والمدينة”، و”حريصون كل الحرص على التعاون مع الغيورين على المدينة ومع الشركاء وخاصة السلطة ولن نسمح باستغلال أي وسيلة لخلق التوتر أو إلهائنا عن القضايا المهمة وعلى رأسها النقل”.

 

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد