لماذا وإلى أين ؟

الخصومي: الخوف من “كورونا” موت بطيء وهكذا يتوجب التعامل مع الأطفال (حوار)

يسيطر فيروس “كوفيد19″ المعروف بـ”كورونا” على الأخبار المرئية والسمعية والمكتوبة سواء الصحف أو المواقع الإخبارية، الأمر الذي جعل الكثيرين ينتابهم الخوف من الإصابة به، سيما أنه ينتشر بطريقة سريعة وحصد منذ شهرين من تفشيه على أزيد من 3000 روح.

ومع تسجيل المغرب حالتين مصابتين بالفيروس عادتا آواخر فبراير المنصرم من إيطاليا التي تعرف حجرا صحيا على أزيد من 15 مليون شخص بسبب ذات المرض، انتاب المغاربة خوف كبير مغلف بهستيرية من السخرية والنكتة، هذا الخوف تجلى بالأساس عند تسارع البعض لشراء الكمامات الوقائية وكذا السوائل المطهرة التي اختفت من الصيدليات ونقط البيع في الأسواق بشكل غير مسبوق.

وعلى إثر هذا الموضوع، تستضيف “آشكاين” في ضيف الأحد لهذا الأسبوع، مدربة السلامة النفسية وتطوير الذات، أمينة الخصومي، لتسليط الضوء أكثر على كيفية تعامل الناس مع هذا الفيروس وإبداء بعض النصائح التي من شأنها أن تخفف من حدة الخوف الذي ينتاب المغاربة هذه الأيام .

مرحبا أستاذة الخصومي، أولا كيف تفسرين ظاهرة خوف المغاربة الناتجة عن تفشي كورونا في أزيد من 80 دولة؟

المصير المحتوم لكل المخلوقات، سواء الحيوانات أو البشر هو الموت، ولعل هذا الفيروس لن يكون سوى سبب من بين عدة أسباب لموت الإنسان، بمعنى هناك الآلاف من الأشخاص يموتون يوميا بسبب الإنفلونزا العادية، إلا أن انتشار هذا الفيروس خلق هلعا دوليا ليس بسبب خطورته وإنما بسبب أنه شيء مستجد ويضرب جميع بقاع العالم وينتقل من شخص إلى آخر في لمح البصر.

والخوف هو أمر عادي وطبيعي لدى البشر، إلا أنه وجب التحكم فيه والتغلب عليه لأنه قد يسبب الموت البطيء وبالتالي سيكون أشد خطورة من الفيروس بحد ذاته، سيما أنه لحد الساعة تبين أن الفيروس قد يفتك بأرواح الناس المسنين أو الذين لديهم نقص في المناعة أو من يعانون من أمراض مزمنة متعلقة بالجهاز التنفسي.

في نظرك كمدربة في السلامة الصحية، ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للناس في مثل هذه الظروف؟

في السنوات الأخيرة شهد العالم فيروسات لم يكن لها علاج كالإيبولا وإنفلونزا الخنازير وسارس وإش1 إن1 وغيرها من الفيروسات التي ربما كانت نتيجة عدوى من الحيوانات أو مصنوعة في المختبرات نتيجة الحرب البيولوجية، وفي كل هذا نحن لا نمتلك حلا سوى حماية أنفسنا منها.وبالنسبة لـكورونا فقد أكد الأطباء أنه إلى جانب التقبيل والتواصل المباشر مع المرضى فإنه ينتقل عن طريق لمس الأشياء، وبالتالي وجب على الجميع اتباع تدابير وترتيبات وقائية في هذا الإطار من قبيل عدم لمس مقابض الأبواب وزر المصعد باليد وعدم المصافحة بالوجه وتجنب التجمعات وزيارة الوافدين من الخارج في مقابل غسل اليدين بشكل مستمر بالماء والصابون.

ويتوجب أكثر من أي وقت مضى تقوية مناعتنا لمواجهة هذا الفيروس، وذلك باتباع نظام غذائي غني، فمثلا يمكن طهي أكلات عديدة تقوي المناعة تحتوي على مكونات بسيطة مثل البصل الأحمر والثوم والبيض وزيت الزيتون والعسل الطبيعي وكذا المشروبات الساخنة.

مع كثرة الأخبار التي تروج عن هذا الفيروس ، كيف يمكن للأباء أن يبلغوا أبناءهم بتطورات المرض بدون إخافتهم؟

في بادئ الأمر على الجميع أن لا ينساقوا وراء كل ما يصلنا من أخبار وكل ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المقابل يجب أن يمتلك الفرد منا ملكة النقد حتى لا يتم التلاعب بعقله إلى جانب تحليه بالإيمان بالقضاء والقدر، بمعنى على الأباء أن يتحلوا بهذه الصفات ويظهروا أقوياء وهم يواجهون أبناءهم ليطلعوهم على ما يجري حولهم بكل سلاسة وبدون تهويل، وحتهم على التدابير التي تم ذكرها من أجل حمايتهم.

وفي الأخير فإن لكل داء دواء، وأنا أؤمن بأن العلوم كفيلة بإيجاد اللقاحات والعلاج لهذا الفيروس، كباقي الفيروسات التي سبقته ومن بينها مرض السل والإيدز الذي يتعايش معه الكثيرون بفضل الأدوية والعقاقير، وأؤكد من جديد لا يسعنا الآن سوى اتباع تدابير وقائية وتقوية مناعتنا والتحلي بالإيمان والصبر على الابتلاء لمواجهة هذا المرض والقادم سيكون أفضل.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد