لماذا وإلى أين ؟

أعميار: وهبي وصل للأمانة العامة بطرق غير ديمقراطية وارتمى في حضن البيجيدي طلبا للصفح

كشف عبد المطلب أعميار، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة وعضو رئاسة المؤتمر الوطني الرابع، أن هناك انخراطا كبيرا من قبل فاعلين سياسيين وقيادين بارزين في البام ومن خارجه  في نقاش يندرج في إطار الحاجة لتقديم عرض سياسي جديد، مهاجما بشدة الأمين العام للحزب، عبد اللطيف وهبي، إذ قال إنه “عندما كان البام في أوج صراعه السياسي والانتخابي ضد حزب العدالة والتنمية كان وهبي يكتب سلسلة مقالات يعنونها بـ”اختناق حزب الأصالة والمعاصرة”. واليوم، يعيش البام مع وهبي الاختناق الحقيقي بعد أن فقد الحزب البوصلة الناظمة لمشروعه”.

واعتبر أن “ما سمي بـ إلغاء” الخطوط الحمراء مع البيجدي لا يعدو أن يكون خطابا استجدائيا بئيسا يسعى أصاحبه التقرب السياسي من حزب العدالة والتنمية متوهمين بأن المشروعية للحزب تمر بطلب الصفح”.

 

كثُر الحديث مؤخرا عن وجود تحركات ومبادرات واصطفافات داخل الحزب، ما الذي يجري بالضبط وما حقيقة عزمكم رفقة أعضاء على تأسيس حزب جديد؟

بداية، ينبغي التأكيد على أن التفكير في عرض سياسي جديد تمليه الظروف العامة المرتبطة بالتحولات الراهنة التي تعيشها بلانا، وفي مقدمتها ما أفرزه وباء كورونا من صدمات عنيفة مست كل مناحي الحياة العامة والخاصة. ولا يمكن للفاعل السياسي ألا يتفاعل مع هذه المستجدات من منظور مستقبلي يجيب على مختلف التحديات والرهانات. سيما وأن هذه التحديات مرتبطة في جزء منها بضرورة تجديد النسق السياسي، وأدوار الفاعلين في علاقة مباشرة بمتطلبات المشروع التنموي الجديد ببلادنا، والأدوار الجديدة للدولة الوطنية.

وانخراط العديد من الفاعلين السياسيين والقيادين البارزين في حزب الأصالة والمعاصرة، ومن خارجه أيضا، في هذا النقاش يندرج في إطار الحاجة الموضوعية لإنضاج الشروط الذاتية لتقديم عرض سياسي جديد سيما وأن العديد من المؤشرات تؤكد أن راهن ومستقبل العالم، وبلادنا جزء منه، لن يكون بعد الجائحة، كما كان من قبل. فلا سبيل أمامنا إذن إلا مساءلة الوقائع، والأحداث الجارية من منظور مستقبلي باستثمار كل العناصر الايجابية المترتبة عن هذه المرحلة.

في بلادنا، تكاد تكون رجة كورونا بمثابة “قوة الدفع الموضوعية” التي جاءت لتخلخل البنيات التقليدية. ولأن الرهان الأكبر اليوم يتعلق بصياغة نموذج تنموي جديد، فحسبنا أن ما أفرزته الجائحة من أولويات يفرض تعاقدات دستورية ومؤسساتية واجتماعية جديدة ،وتحديات مستعجلة، وفي مقدمتها ضرورة بناء تعددية سياسية حقيقية تتجاوب مع انتظارات المغاربة، وتعيد لهم الأمل والثقة في مؤسسات الدولة، وأن تكون تعبيراتها الحزبية تعبيرا حقيقيا عن حاجة مجتمعية متجددة، وألا تكون النخب من صناعة الإدارة.

ومع الأسف، حتى المشاريع الحزبية الجديدة التي رافقت العهد الجديد، والتي أريد لها أن تكون حاملة مشعل التجديد السياسي، ورافعة لخدمة الدولة العصرية الحداثية، سرعان ما تحولت إلى وكالات انتخابية بدون جوهر سياسي أو مضمون ثقافي وحقوقي ومجتمعي. وظلت معزولة عن العمق الاجتماعي، وغير قادرة على لعب دور الوساطة المجتمعية الايجابية، بل إنها ساهمت، في تشويه شعارات سياسية رائدة، وتسفيه منطلقاتها التأسيسية.

واليوم، فإن انخراطنا في هذا النقاش الجماعي يستحضر طبعا ما حصل في المؤتمر الوطني الرابع للحزب لأنه شكل نكسة حقيقية في مسار حزب الأصالة والمعاصرة. وإننا بصدد مشاورات واسعة لا تخاذ القرار المناسب. وسنعلن عن عرضنا السياسي والمجتمعي في الوقت المناسب.

ما تقييمكم لهذه الفترة التي مرت على انعقاد المؤتمر الرابع في ظل خوف باميين من عودة منطق التيارات مرة أخرى وهل من أسماء وازنة معكم في المبادرة؟

عندما كان البام في أوج صراعه السياسي والانتخابي ضد حزب العدالة والتنمية كان عبد اللطيف وهبي يكتب سلسلة مقالات يعنونها بـ”اختناق حزب الأصالة والمعاصرة”. واليوم، يعيش البام مع وهبي الاختناق الحقيقي بعد أن فقد الحزب البوصلة الناظمة لمشروعه.

والحديث عن “تصفية تركة” كلام غير مسؤول على الإطلاق. أما إن كنتم تقصدون تيارا اصطف إلى جانب الشرعية الحزبية، فلكم ذلك وهذا التيار يمثله المئات بل والآلاف من المناضلين والناخبين، ويضم خيرة وأجود الأطر الحزبية المتمرسة من مختلف المواقع، وقد عبر عن نفسه في المؤتمر بعد الكلمة التاريخية التي ألقاها الأمين العام السابق للحزب حكيم بنشماش. وستبقى موشومة في تاريخ الحزب.

ومن يعتقد واهما بأنه “يصفي جناحا في الحزب” فعليه أن يراجع أوراقه. وليس من باب المزايدة، التأكيد بأن ما يجري يتعلق أساسا بعملية ممنهجة لتهريب الحزب ابتدأت قبل المؤتمر الوطني بشهور. وتوجت بوصول عبد اللطيف وهبي للأمانة العامة بطرق غير ديمقراطية وغير نزيهة. ولم نكن نرغب في الرد على ما جرى، ولم نكن نرغب في فضح مجمل الانزلاقات التي وقعت خلال المؤتمر الوطني الرابع، ولا الانحرافات التي يوقعها الأمين العام ومن معه بالنظر للأجواء العامة التي تعرفها بلادنا والتي لا تسمح بمزيد من المسخ السياسي. لأن المشهد السياسي العام وما يثيره لدى الرأي العام أصبح مدعاة للسخرية، والتبرم، والتقزز.

ولكن، مع الأسف ما يجري اليوم يؤكد إرادة معلنة لمسخ مسار هذه التجربة الحزبية بعد الارتماء العلني في أحضان الحزب الحاكم بدون قيد أو شرط. وبعد العجز عن تقديم عرض سياسي يليق بالمرحلة، وبالتراكم الذي حققه الحزب.

إن ما سمي بـ” إلغاء” الخطوط الحمراء مع البيجدي لا يعدو أن يكون خطابا استجدائيا بئيسا يسعى أصاحبه التقرب السياسي من حزب العدالة والتنمية متوهمين بأن المشروعية للحزب تمر بطلب الصفح، والتخلص من “شبهة” سياسية تلازمه، حتى يرضون عليهم “شركاء” في رقعة السياسة، ويوزعون عليهم صكوك الغفران السياسي لأي تنسيق أو تحالف محتمل.

ما مسؤولية هبي في ما يقع من اختلافات داخل الحزب؟

أولا، اعتبر أن عبد اللطيف وهبي هو أمين عام لتيار المستقبل، ويتحمل المسؤولية على هذا الأساس. والرأي العام الحزبي، والطبقة السياسية، والمتتبعون يعرفون جيدا هذا الأمر، ويعرفون أيضا كيف وصل إلى الأمانة العامة. والتحالف الذي أوصله للأمانة العامة نسجت خيوطه وفصوله داخل ما يسمى بتيار المستقبل. وهو مطالب طبعا بـ” توزيع” المهام والمسؤوليات في إطار منطق  “الوزيعة” ولا يهمه أي مشروع سياسي أو مجتمعي.

ومن جهتي، أعتبر بأن المؤتمر الوطني الرابع كان مؤتمرا فاشلا على المستويين السياسي والتنظيمي. وكل الذين هرولوا في طبخ هذا المؤتمر بالطريقة المعروفة يتحملون المسؤولية فيما جرى، وفيما سيجري. ومن راهنوا على وهبي، من داخل وخارج الحزب، سيدركون عاجلا بأنهم ارتكبوا خطأ فادحا في حق المشروع السياسي للأصالة والمعاصرة.

اتهم العربي المحرشي أعضاء من البام باستهدافه وتصفية حسابات معه عن طريق ابنته، هل من تعليق على هذا الاتهام الذي رأى البعض أنه يعكس حجم الاحتقان الموجود في الحزب؟

الأخ العربي المحرشي من القيادات البارزة في حزب البام. وهو من الدعامات الصلبة في مسار هذا الحزب. ولولا تضحياته ونكران الذات لما حقق البام العديد من الانجازات. وهو أكبر من هذه التفاهات. ومن دبروا الهجوم عليه، وعلى ابنته البرلمانية بتلك الطريقة يلعبون “لعب الدراري”. وقد رد عليهم بما يقتضيه المقام.

    بوهوش
    16/05/2020
    23:39
    التعليق :

    حزب لا شرعية له على مستوى النشاة مثله مثل جميع الاحزاب الادارية السابقة انها احزاب تحت الطلب والشرعية النضالية التي يتغنى بها الباميون اكبر اكدوبة وما بني على باطل فهو باطل حزب بدون قيمة مضافة هدفه تمييع الحياة السياسية (حزب البال او الجوطية )

    1
    2
    احمد
    17/05/2020
    00:43
    التعليق :

    الى صاحب التعليق الأول.
    حتى العدالة والتنمية انشأه البصري.
    ووهبي ذكي اكثر مما تتوقعون.
    لا يمكن انتقاد العدالة والتنمية بمجرد انها تتراس الحكومة.

    2
    0
    بوهوش
    17/05/2020
    01:58
    التعليق :

    العدالة والتنمية حزب كدلك جاء تحت الطلب حزب مخزني اكتر من المخزن

    1
    0
    موحى
    17/05/2020
    04:23
    التعليق :

    زعما البت في عهد الباطرون السابق كان عندو مشروع. باز وجهك شحال قاضح

    1
    1
    هبل
    17/05/2020
    19:45
    التعليق :

    لو لم يريد النظام وصول و هبي للأمانة العامة لما وصل

    1
    0
    بوطيب
    21/05/2020
    00:56
    التعليق :

    بغيت نعرف غي هاذ السي عميار فين كان منين جاء إلياس العماري في ظروف غامضة جدا جدا جدا وبعده بن شماس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    1
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد