لماذا وإلى أين ؟

هشام: أصبحت للمثلية مشروعية في المجتمع ديالنا (حوار)

يعرف المغرب بين الفينة والأخرى مسلسل شد وجذب كلما طفت إلى السطح قضايا تتعلق بالحريات الفردية، خاصة في ما يتعلق بالميولات الجنسية التي لاطالما أثارت كثيرا من اللغط بين شرائح المجتمع، لتمتد بعد ذلك إلى الفعاليات الحقوقية والسياسية وتخلق نقاشات قانونية ودينية لا نهاية لها.

لمناقشة هذا الموضوع، وجهت “آشكاين” أربعة أسئلة للكاتب والصحفي المغربي المختص في قضايا “مجتمع الميم”، هشام طاهر، المقيم بفرنسا والذي اشتهر بنشاطه الميداني والافتراضي للدفاع عن هذه الشريحة.

وهذا نص الحوار:

كيف ترى وضعية المثليين والمثلية الجنسية في المغرب؟

المثليين ما عندهمش وضعية. كيف تكون لك وضعية وأنت تعتبر كمجرم و كشخص لا يحق له العيش. فالقانون يجرمهم، و لي أسوأ من القانون، هو المجتمع، لي مامعتابرهمش. و إذا إعتبرهم، فهو في أغلب الأحيان  كاينظر لهم كأشياء منبوذة خارجة عن العادة، و ماعندهاش الأحقية تعيش فالمغرب. كأن المغرب إرث أعطي للمغاربة و هم لي يحكموا من يستحق الإرث أو لا.

و لكي مانخليوش الصورة كلها سوداء، فهنالك بالطبع عدد من الناس لي صارو يفكروا و يفهموا معنى التعايش و تقبل الآخر. هنالك عدد من الناس لي مساندين لقضية مجتمع الميم، و الحريات الفردية بصفة عامة. عدد من هاد الأشخاص صاروا يعبروا عن رأيهم. بالرغم من أن عدد قليل لي كايعبر عن مساندتهم. خصوصا في السنوات العشر الأخيرة.

ولكن الفرق الآخر بين العقد الماضي و الآن، هو وسائل التواصل الإجتماعي، لي خلات عدد من أفراد الميم يظهروا بوجه مكشوف، أو يعبروا على أنفسهم. أصبح عند مجتمع الميم صوت أقوى من ذي قبل. بالرغم من الإضطهادات لي كايعيشوها يوميا، و التهديدات لي تقدر توصل عدد منهم.

و بالمقابل، فإن الهوموفوبيا في المجتمع حتى هي بدات كاتتحرر نوعا ما.

فقدما كانحسوا نوعا ما، بأن المغرب غادي و كايتقدم، فإنه فنفس الوقت، كايرجع للوراء. و هي فالاخير معركة ما باين شعبين لي عايشين تحت سقف واحد. الاولين كايطالبوا بالتعايش و تقبل الآراء، و الآخرين، كايطالبوا بالعودة للتقاليد و العادات، لي لا يمكن تحديد ما هي، أو متى ابتدأت.

هل القانون المغربي يكرس لاضطهاد المثليين أم لحمايتهم؟

هو بالطبع بأن القانون المغربي كايقوم بالتشجيع على الإضطهاد ضد مجتمع الميم، مباشرة و غير مباشرة. بالفصل الجنائي 489 فنحن كانقولوا لمجتمع الميم جوج ديال الأشياء :

أولا : كمواطن عادي، و إن كنت كاتدفع ضرائبك، و تشتغل و تكون مواطن مثالي.

و ثانيا : أنت لا نعتبرك  كإنسان عاقل غادي نمارسوا عليك سلطتنا الأبوية، حيت نحن، و مهما كان سنك، من سنقرر مع من ستشارك فراشك، واخا يكون داكشي فالخفاء. و متى.

و بطريقة غير مباشرة، كايساهم على تفشي العنف ضد مجتمع الميم. لأنه لا يوجد قانون يعاقب على الهوموفوبيا أو العنف الهوموفوبي. فالمثلي أو المثلية، إذا تعرضوا للعنف، أو الضرب، أو الإبتزاز، أو الإغتصاب، فنسبة جد قليلة منهم لي غادي تقدر ترفع دعوة. و الأغلبية الساحقة، كاتعيش فصمت ضد هاد أنواع العنف، لأنها تخاف بأنها مكان تكون ضحية تصبح هي المجرمة (و عدد من الحالات عاشوا هاد التجربة) و فنفس الوقت يخافوا بأنه إذا تم رفع دعوة، فتخاف يتم التشهير العلني بمثلية الضحية، يقدر يفقد فيها حياته الشخصية و الإجتماعية و المهنية.

هناك العديد من القضايا التي تثار بين الفينة والأخرى حول المثلية بالمغرب، هل ذلك يساعد في كسر هذا الطابو؟

الطابو تحطم منذ مدة. حيت حتى فأواخر التسعينات، كنا مازال نسمعوا بأنه المثلية إختراع من الغرب، و بأننا كمجتمع ما عندناش هاد “المرض”.

الآن، ولينا كانعرفوا بأنه في مجتمعنا عدد من الأفراد مثليين و مثليات و عابرين جندريا.

أصبحت للمثلية مشروعية في المجتمع ديالنا. مشروعية غير مقبولة ولكن موجودة. و هذا بحد ذاته تقدم.

ولكن ماذا بعدما كسرنا الطابو ؟ السؤال اليوم هو واش غادي نبقاو نعتبر مجتمع الميم كأقلية ؟ علما أن المغرب بأجمله أقليات لقات نفسها عايشة تحت سقف واحد.

أم، سنعطي لناس، لي كايصادفوا بأنهم مثليين، الحق بأنهم يكون عندهم حقوق العيش كأي مغربي و مغربية.

رسالة للدولة، وأخرى للمثليين.

رسالتي للدولة سهلة : مجتمع الميم لطالما كان عايش فالمغرب، و لازال عايش اليوم و غايعيش غدا. إلى متى غادي نتعاملوا مع المواطن كشخص راشد بالغ، حر بجسده وأفكاره و ارآه مادام لا يؤذي الآخرين. و كيف يعقل تطالبوا المغربي و المغربية بإحترام قوانين الدولة، و هو في نفس الوقت مجرم حسب نفس القوانين ؟ متى غادي نآمنوا بالحرية بتعريفها الآساسي ؟

أما بالنسبة لمجتمع الميم، فرسالتي له هي أنهم ليسوا وحيدين، بالرغم من أن أغلبهم يعون بهاد الآمر. و تقبلوا نفسكم أنتم الأولين، حتى تعرفوا تخليو الآخرين يتقبلكوم. جاهدوا و ثابروا و بحثوا على إستقلالكم المادي، إلا أن تحصلوا على حريتكم القانونية.

و نضيف رسالة للمجتمع : لا يحق لكم التكلم عن الحڭرة وتحلموا بالحرية، إذا كنتم أنتم بنفسكم تطبقون سلطتكم على من هو في وضعية أحرج منكم بسبب أو لآخر. و تقمعون حرية الآخر

 

    ابو فاطمة
    29/05/2020
    20:14
    التعليق :

    اعوذ بالله منكم ومن افعالهم …اليوم كورونا وغدا لا ندري مايسلطه علينا بسبب ماتفعلون انتم وغيركم!!!!! ان ماتفعلونه يعد من الفواحش العظيمة التي يستقذرها العقل والدين والمجتمع والذوق السليم

    29
    16
    ابو زيد
    29/05/2020
    23:46
    التعليق :

    هذا نقاش أصحابه لا يتعدون الآلاف ،و العدد من الملايين لا يفتح بابا للنقاش اصلا ،الدفع بهكذا حوارات يتم عن استهداف بغرض التمييع و جس النبض.
    لا لن نقبل بحريتكم فهي عند المغاربة نشاز و الحمد لله حاليا لا مجال لهكذا نقاش.
    الذين يحبون أن تشيع الفاحشة…..قول الله فهل تناقشون قول الله باسم حريتكم.
    فرنسا لن تهتم بوجودك بين ضهرانيها.و ستبدي لك الأيام في ظل صعود اليمين المتطرف ما سيؤول إليه وظعك هناك.
    نحن نهتم بما يهم و ضع الجميع في هذا الوطن فصدر المغاربة رحب،ولكن مواقفنا ثالثة حينما تجاهرون بالفساد باسم الحريات الفردية.
    و سؤالي هو هل وجدتم حريتكم الان؟ لأنني اظنكم كنتم تبحثون عنها،كيف نصبح أحرارا حينما خلقنا أحرارا في الاصل؟هل عشتم العبودية ؟هل تظنون اننا نابه بمن هو اسير نزواته و مكبوتاته و عقده إزاء معتقدات الآخر.

    14
    11
    سعيد السلاوي
    30/05/2020
    01:53
    التعليق :

    شكون اللي عطا هاد الشرعية بالسلامة ؟

    10
    7
    yahya Bendriss
    30/05/2020
    10:47
    التعليق :

    إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)/ اتقوا الله في قرائكم وإلاسيبحثون عن وجهةأخرى،لواه مجتمع ز

    11
    7
    Nour
    30/05/2020
    11:43
    التعليق :

    إذا كانت مشروعة أطلب منهم أن يجهروا بها في الشارع و سترى بأم عينيك النتيجة.
    سلوك ضد الطبيعة و ممارسته عفن و زبالة. لا تحاولوا

    9
    7
    Mo ahgan
    04/06/2020
    00:37
    التعليق :

    بعد قراءة التعليقات ، المجتمع المغربي لا يستحق الحرية والديمقراطية ، وهذا يبين لي أن المسلمين يتراجعون ولن يزدهروا أبداً ، أي قضية لا يحبونها ، وهم يهربون إلى الدين ، بهذه الطريقة يعتقدون أن لديهم طريقة مجانية لإهانة الآخرين وإكراههم. نحن مجتمع منافق

    3
    4

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد