لماذا وإلى أين ؟

الفحم الحجري المغربي يستنفر أحزاب إسبانيا

عاد مجددا موضوع الفحم الحجري المغربي المُصدر نحو اسبانيا ليخلق جدلا سياسيا واقتصاديا في الجارة الشمالية، بعدما أكدت الأرقام الرسمية أنها اشترت من المغرب أكثر مما صدرته بتكلفة ناهزت 53 مليون أورو منذ بدء إسبانيا شراء الكهرباء المولدة من الفحم الحجري منذ دجنبر 2018.

خورخي بوكسادي، الوجه البارز في حزب “فوكس”، نشر تغريدة قال فيها: على حسابه على تويتر: “لنجعل أصحاب الملايين اليساريين سعداء نترك عمالنا في الشارع ونضعف صناعة الطاقة لدينا بينما نشتري الطاقة الملوثة من المغرب”، في إشارة إلى إغلاق سبعة من أصل 15 محطة مولدة للطاقة الحرارية الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى تسريح حوالي 1200 عامل إسباني.

وصدر المغرب نحو اسبانيا ما بين 2018 و2019 فقط 1.053 جيجاواط /ساعة، وهو ما جعل ميزان الصادرات سلبيا بالنسبة لإسبانيا في السنوات الأخيرة، لأن الشركات التي تمتلك المصانع قررت ألا تستثمر في محطات توليد الطاقة، في إطار توجيهات الاتحاد الأوروبي للحد من انبعاثات غاز الكربون.

وأشارت تقارير إسبانية في هذا الصدد إلى افتتاح المغرب محطة توليد الطاقة الحرارية تعمل بالفحم بقدرة 1.4 جيجاوات بأسعار تنافسية للغاية.

وتضغط أحزاب إسبانية، ووسائل إعلام، لثني الحكومة في مواصلة تعاملها مع المغرب، مشددة على أن المنتوج المغربي “ملوث” و”قذر” بحسب تعبيرها.

وتشير مؤسسة إسبانية شبه عمومية، الى أن المغرب أصبح المصدر الأول للكهرباء إلى إسبانيا. حيث كشفت red eléctrica de españa، في تقرير جديد صدر مؤخرا، أن المغرب استحوذ على 76 بالمائة من رقم معاملات تجارة الكهرباء بالحدود المغربية الإسبانية، مقابل استيراد حوالي 24 بالمائة فقط.

وكانت إسبانيا قد طالبت منذ شهور الاتحاد الأوروبي وأعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتوقف عن استخدام الفحم لإنتاج الكربون، معتبرة أن الاتحاد بعيد جدا عن تحقيق هدف مخطط 2030، استنادا للتحليل الذي أجرته شبكة العمل المناخي الأوروبية (can) ومركز أبحاث sandbag.

وتسعى إسبانيا إلى إغلاق جميع محطات الفحم الحجري في أفق سنة 2025، تنفيذا لمقتضيات اتفاقية المناخ للأمم المتحدة حول التغير المناخي والإطار التوافقي الذي أقره الاتحاد الأوروبي حول انبعاثات الكربون، ولذلك تلجأ الشركات الإسبانية العاملة في قطاع الكهرباء إلى الاستيراد من الخارج

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد