لماذا وإلى أين ؟

الديساوي: إذا كانت الأسر تعتبر المدارس الخاصة مصاصة دماء فلا أحد يجبرها على إبقاء أبنائها فيها (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

لا حديث هذه الأيام سوى عن التعثر الذي يشهده انطلاق الموسم الدراسي 2020/2021، وسط جدل التعليم عن بعد أو حضوريا بالمؤسسات التعليمية، وكذا النقاش الدائر حول واجبات التسجيل المدرسي ورسوم التأمين بالمدارس الخاصة، والتي أثارت الكثير من ردود الأفعال بسبب ارتفاعها، بحسب شهادات عدد من الأسر .

وبالرغم من تدخل وزير التعليم سعيد أمزازي الذي ألزم في مراسلة وجهها إلى مدراء وأصحاب مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بتحديد وضبط أسعار التسجيل المدرسي وواجبات التأمين الذي حدد سقفها في 50 درهمـا، إلا أن العديد من المدارس الخاصة لم تستجب بعد لهذا القرار.

وعلاقة بهذا الموضوع ومواضيع أخرى كانت محط نقاش مستفيض في الآونة الأخيرة كلها تتمحور حول المدارس الخاصة والتعليم في ظل جائحة “كوفيد19″، قامت “آشكاين” بمحاورة الرئيس الجديد لفيدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، كمال ديساوي، حيث توقف على عدد من النقاط التي تهم السنة الدراسية الحالية ومجموعة من الإشكالات التي شابت العلاقة بين الأسر وإدارات المدارس، فكان الحوار التالي:

أولا مبروك منصب رئاستكم للفدرالية وبهذه المناسبة هل أعددتم خطة لانجاح الدخول المدرسي لهذه السنة؟
شكرا جزيلا، المنصب هو في الأول والأخير “مسؤولية نتمناو نكونوا قدها”، إذن نحن في فيدرالية التعليم الحر نعتبر إنجاح الدخول المدرسي من بين الأولويات التي نشتغل عليها من جهة، ومن جهة ثانية نسعى إلى تجاوز الأجواء المشحونة التي شابت العلاقة بين الأباء والمدارس خلال السنة الدراسية الفارطة، وذلك على المدى القصير.

أما على المدى الطويل فنحن نأمل في المساهمة بنجاح إلى جانب التعليم العمومي في إنجاح السنة الدراسية، سيما بعد المذكرة الوزارية التي أشركت الآباء في اختيار صيغة تمدرس أبنائهم، حيث تبين أن  غالبيتهم بنسبة 80 في المائة سواء في العمومي أو الخاص اختاروا التعليم الحضوري، مما  يطرح الكثير من الرهانات على رأسها الرهانات الصحية وذلك من خلال تطبيق دفتر تحملات في هذا الإطار.

لكن العملية برمتها ستخلق مشاكل اقتصادية ومالية، إذ أصبحت المدارس تواجه تحديا كبيرا على مستوى تدبير تعليم 80 في المائة من التلاميذ والطلبة الذين اختاروا التعليم حضوريا، بمعني يجب أن يتم تفويجهم لتجنب الاكتظاظ وكذلك النظر في نسبة 20 في المائة من الطلبة الذين اختارو التعليم عن بعد، بمعنى أن قسم واحد سيتم تفويجه إلى 3 أقسام: قسمين للتعليم الحضوري وقسم للتعليم عن بعد، وهذا أمر سيكلف نفسيا وماديا ويستوجب استثمارات في هذا الباب.

ماهي التدابير أو الاجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل تجاوز الاصطدام مع الأسر في حالة توقف الدراسة، كما حدث في السنة الفارطة؟

كان هناك سوء تفاهم، الأسر تعتبر أن المدارس الخاصة لم تصلها الأزمة فيما هناك دراسة أثبثت أن الكوفيد أثر على جميع القطاعات من بينها المدارس الخاصة، ما يعاكس الخطابات الشعبوية الرائجة، المؤسسات التعليمية الخاصة تضررت بملايين الدراهم وستتضرر أكثر بحكم صيغ التعليم ما بين الحضوري وعن بعد.

ورغم كل شيء فنحن نعمل جاهدين لتجاوز سوء التفاهم، والدليل أنه بالرغم من الآثار السلبية التي خلفتها الجائحة، فالمدارس الخاصة في غالبيتها لم تقم برفع واجبات أداء التسجيل والتأمين الصحي بل بقي الأمر كما هو عليه، لأنها تراعي الظروف التي تمر منها البلاد، ناهيك أن معظم المدارس ولو أنه لم يتم تسليط الضوء عليها فقد تضامنت بشكل أو بآخر مع الأسر المتضررة في الحجر الصحي وقامت بخفض 50 في المائة من مصاريفها إذا لم نقل أن بعض الأسر استفادت من إعفاء كلي نظرا لظروفها الصعبة.

وبالتالي لا يمكن اعتبار جميع المدارس هي مصاصة دماء المواطنين، هناك دائما استثناءات وهناك مدارس مواطنة، أما فيما يخص الإجراءات في هذه السنة، فنحن اليوم لسنا في حجر صحي ولا توقف لعجلة اقتصاد البلاد وبالتالي عدد من الأسر استأنفت عملها، وتلك التي لا تزال متضررة فنحن من جهتنا نطالب المؤسسات بتسهيل عملية التعليم عليها إما بالتقسيط إما تخفيض المصاريف، لأنه في الأول والأخير “خصنا نتضامنو في وقت الشدة”، علما أيضا أن  الأزمة دفعت العديد من المدارس إلى إغلاق أبوابها بصفة نهائية.

هل لازال الخلاف الدائر بين إدارات المدارس الخاصة وأولياء الأمور قائما، سيما بشأن منح شواهد الانتقال وما العمل لحله؟

على حد علمنا فإن الأمر يتعلق بعدد قليل من الأسر التي قررت نقل أبنائها إلى التعليم العمومي، في ظل الجائحة، وهذا اختيار يجب احترامه، وعلى المؤسسات التجاوب معه وعدم رهن مستقبل التلاميذ بسبب سوء تفاهم يمكن حله بتسهيل، كما ذكرت، عملية تأدية المصاريف المتراكمة عليهم كل حسب وضعيته الاجتماعية ومدى تضرره من الأزمة.

ومن جهة ثانية، نطالب المؤسسات المعنية بالسماح للتلاميذ بإكمال دراستهم بدون مقابل إلى غاية تسوية أبائهم لوضعيتهم أو إلى حين انتقالهم إلى المدارس العمومية، لأنه في الأخير لا يمكن أن يتم رهن التلاميذ ودراستهم بسبب مشكل إداري سيتم حله بالتفاهم والتواصل.

كيف تلقيتم مراسلة وزارة التعليم بخصوص رسوم وواجبات التسجيل والتأمين الصحي الذي حدد سقفه الوزير أمزازي في 50 درهما؟

واجبات التسجيل والتأمين التي تؤديها الأسر هو المدخول الوحيد للمدارس الخاصة، بمعنى أن الوضعي المالية لهذه المدارس قائمة على مداخيلها من الأسر التي تضع أبناءها داخل رحابها، فواجبات الدراسة مثلا  تكون إما كل 3 أشهر أو شهر على حسب اختيار بعض الآباء الموظفين، أما سنويا هناك واجبات التسجيل فيها عدد من المسائل منها التأمين منها رسوم التواصل مع الأسر والمطبوعات التي توزع على التلاميذ وكذا تمكينهم من ولوج المكتبة ويكون ثمنها بين 800 درهم إلى 1500 حسب كل مدرسة.

أما التأمين الذي حدده الوزير في 50 درهما فهو موجود في المدارس العمومية، ولا علاقة له بتأمينات المدارس الخاصة، لأنه لا يمكن لأي مدرسة خاصة تطلب فقط 50 درهما كرسوم تأمين على حياة تلميذ توفر له عدة خدمات ومرافق ليست في العمومي، وبالتالي فالتأمين في هذه المدارس قد يختلف من مدرسة إلى أخرى حسب ما إذا كانت المدرسة توفر حتا النقل والوجبات الغذائية وما شابه.

وبالتالي فعلى الوزارة عدم تعميم  سقف التأمين الذي حددته في 50 درهم دون الغوص في تفاصيل هذه الأمور، وإلا فإن الوزارة ليست هي التي تؤدي مصاريف هذه المدارس، ومسألة أخرى فالأسر المغربية تعي جيدا مدى جودة المدارس الخاصة مقارنة مع التعليم العمومي، وكانت راضية على المصاريف التي تؤديها قبل الجائحة، كما أنه في المقابل إذا كان عدد من الأسر رأت اليوم أن هذه المدارس، التي تقدم ليس فقط تعليما لأبنائها وإنما تربية وترفيه وفضاءات متنوعة، أصبحت في نظرها مجرد مؤسسات تمص دماءها، فلا أحد يجبرها على إبقاء أبنائها فيها.

    مغربي حر
    07/09/2020
    22:11
    التعليق :

    اقسم بالله العظيم وبدون دوافع انتقامية ان المدارس الخصوصية تسير من قبل لوبيات مصاصي الدماء. والدليل يويرنا هاد المسؤولين ديال المؤسسات الخاصة شحال من تلميد من الطبقة الجد المعوزة اللي كيستقبلوهم ويقريوهم بالمجان. أضف إلى ذلك علاش هاد المؤسسات كيتجمعوا غير في المدن علاش ما كايمشيوش البوادي والقرى النائية ويديروا الخير في ابناء تلك المناطق لان ماعندهومش ما يمصوا.
    والهجرة الجماعية اللي وقعات هاد العام من الخصوصي الى العام خير دليل.

    7
    3
    احمد
    08/09/2020
    08:08
    التعليق :

    حتى الكثير من المصحات الخاصة مصاصة للدماء ومع ذلك يذهب اليها المغاربة.

    2
    1
    مقاطعون
    08/09/2020
    09:10
    التعليق :

    *وبالتالي فعلى الوزارة عدم تعميم سقف التأمين الذي حددته في 50 درهم دون الغوص في تفاصيل هذه الأمور*

    السيد كيتحدى وزير التعليم ويحرض على عدم الاستجابة لقرارات الدولة فهل سيكون مصيره المسائلة القانونية.

    3
    1

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد