لماذا وإلى أين ؟

هل سيُعدم ترامب أحلام المغرب في الوقت الميت؟

في الوقت الذي تتجه فيه كل الأنظار إلى موعد الإعلان الرسمي عن اسم البلد الذي سيحظى بشرف تنظيم مونديال سنة 2026، خرج دونالد ترامب بتدوينة تويتر تحمل في طياتها دلالات التهديد والوعيد لكل دولة لم تصوت لصالح الملف الثلاثي الذي تشترك فيه كل من أمريكا، كندا والمكسيك.

وبعثر ترامب كل الأوراق في وقت جد حساس، الأمر الذي من شأنه التأثير بشكل سياسي واقتصادي محض على عملية التصويت على الملف الأحق بتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي، والذي ينافس فيه المغرب بقوة، بعد تحركاته على أكثر من صعيد للترويج لهذا الملف.

ورغم أن الملف الأمريكي الثلاثي، لا يحظى بتوافق داخلي، على مستوى الولايات الأمريكية، ورغم أن ذات الملف لم يدخل على المستوى الدولي بشكل قوي مقارنة مع المغرب، إلا أن ترامب أراد بتويتة واحدة قلب كل التوقعات، قبل أسابيع من موعد الحسم.

وحسب العديد من المتتبعين، فإن المغرب الذي فشل في أربع مناسبات سابقة في الفوز بتنظيم المونديال، يملك الآن حظوظا وافرة جدا، خاصة بعد نيله تأيير العديد من البلدان الإفريقية وكذا البلدان العربية فضلا عن قوى أوروبية أخرى كفرنسا وهو ما عبر عنه الرئيس إمانويل ماكرون صراحة، مما يجعل المغرب في موقف قوة.

أكثر من ذلك، فإن رئيس الفيفا، وحسب ما كشفت عنه شبكة الـ”بي بي سي”، نقلا عن مصدر مطلع، حاول إقصاء المغرب من هذه المنافسة، من أجل منح ملعقة من ذهب في فم الولايات المتحدة، وهو ما يمكن اعتباره تآمرا غير شرعي، بل إن الأمر يرتقي إلى مستوى الفضيحة الأخلاقية، إذا نال الملف الأمريكي شرف تنظيم المونديال.

وبالتالي فإن تهديدات ترامب وتآمر أنفينتينو، يمكن أن تكون سلاحا ذو حدين، الأول هو قلب كل الموازين لصالح الملف الأمريكي، أما الثاني فإن المغرب قد يخرج مرفوع الرأس أمام العالم بعد أن عرف هذا الأخير أن هناك مؤامرة كبيرة من طرف رئيس الفيفا وكذا من طرف رئيس أقوى دولة في العالم، رغم الملاحظات الإيجابية التي سجلتها لجنة “تاسك فورس” التي اطلعت على المنشآت المغربية عن كثب، ورغم التأييد الكبير الذي لقيته المملكة.

أضف تعليقا

من شروط نشر التعاليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمؤسسات الوطنية أو لثوابت الدولة أو ازدراء الأديان أو التحريض على العنصرية والكراهية أو السب والشتم والقذف.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد