لماذا وإلى أين ؟

ناصر بوريطة.. الورقة الرابحة للدبلوماسية المغربية


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

أحمد الهيبة صمداني – آشكاين

استطاع المغرب في عهد وزير خارجيته الشاب ناصر بوريطة أن يحقق انتصارات دبلوماسية كبيرة في صحرائه، خاصة بعد الانتكاسات المتوالية لميليشيات اليوليساريو في معبر الكركارات بعد التدخل السلمي للقوات المسلحة الملكية لتحرير المعبر من “قطاع الطرق” التابعين للجبهة، وتأمين عبور السلع والأفراد بين المغرب وموريتانيا.

ضربات دبلوماسية موجعة انضافت للانتكاسات الميدانية لمليشيات البوليساريو، بعد هبّة من الافتتاحات المتوالية لقنصليات بلدان داعمة لسيادة المغرب على الٌأقاليم الجنوبية، مقابل سحب دول كثيرة لاعترافاتها وتجميد أخرى لدعمها لها.

انتصارات دبلوماسية جاءت نتاج تحركات دبلوماسية قادها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بهدف توطيد العلاقات المغربية مع الدول الداعمة له في قضية الصحراء المغربية.

سيرة حافلة لرجل المهنة

ناصر بوريطة، الوزير الشاب الذي تدرج في سلالم دبلوماسية متعددة، توزعت بين سنوات من الخدمة بالإدارة المركزية بالرباط، وسفارات المغرب في كل من فيينا وبروكسل، وتقلد مناصب المسؤولية داخل الوزارة من رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة إلى رئيس قسم الأمم المتحدة (2003-2006)، ثم مديرا لمديرية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية (2006- 2009). ليتقلد بعد ذلك، على التوالي مناصب: مدير ديوان وزير الخارجية، ثم سفير مدير عام العلاقات المتعددة الأطراف والتعاون الشامل.

كما تقلد ناصر بوريطة سنة 2011 منصب الكتابة العامة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهي المسؤولية التي تولاها حتى تعيينه في 6 فبراير 2016، كوزير منتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، قبل أن يصبح في 5 أبريل 2017: وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

تأمين معبر الكركارات يمحو “أسطورة الأراضي المحررة”

بعد التحركات التي أنجزتها الدبلوماسية المغربية، في شخص وزير الخارجية ناصر بوريطة، كانت أحداث الكركارات الأخيرة فرصة مواتية للمحاصرة الدبلوماسية لجبهة البوليساريو وحاضنتها الجزائر، بعدما أجمعت معظم مكونات المنتظم الدولي على أحقية المغرب في تأمين المعبر، وإشادته بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة لتحريره من قبضة “قطاع الطرق” الذين عرقلوا حركة الشريان الاقتصادي بالمعبر الحدودي المغربي-الموريتاني.

وهو ما سيؤكده ناصر بوريطة، معلقا في تصريح لوسائل الإعلام حول انسحاب البوليساريو من الكركارات قائلا إن: “البوليساريو خرجت مطأطئة الرأس من منطقة الكركرات في وقت كانت تروّج لأسطورة الأراضي المحررة“، موضحا أن “قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية تضمّن عددا من النقاط التي تحسب لصالح المغرب وتؤكد ضرورة التفاوض بناء على اقتراح الحكم الذاتي”.

وتابع بوريطة تصريحه، كاشفا “زيف شعارات البوليساريو”، بقوله:“انسحاب البوليساريو من الكركرات، الذي تم بدون أيّ شروط، دليل على أنه لا وجود لأراض محررة”، مؤكدا أن “المغرب سيظل يقظا ليلاحظ إن كان هذا الانسحاب كاملا ولا مشروطا ونهائيا”، مشيرا إلى أن “النجاح الذي حققه المغرب راجع لانخراط شخصي ومباشر للعاهل المغربي الملك محمد السادس في الموضوع“.

مَهد التواصل الفعال لوزاة بوريطة للتدخل الآمن للقوات المغربية بالكركارات، من خلال “إرسال 18 رسالة للأمين العام للأمم المتحدة لإخباره بكل التجاوزات التي تقوم بها البوليساريو في المنطقة، وهو ما جعل المجلس يعي خطورة الوضع”.

ولطالما أبرز بوريطة، ومنذ أول خروج إعلامي له بعد تعيينه، أن “المغرب نجح في جعل سنة 2016 “سنة الحزم” في “صيانة وحدته الترابية، حيث تمكّن من التصدي بكل حزم للتصريحات والتصرفات غير المسؤولة التي شابت تدبير ملف الصحراء، واتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حد للانزلاق الخطير”، خاصة بعد عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الأفريقي يناير 2017.

افتتاح القنصليات جنوب المغرب يعزز سيادته على أراضيه ويعزل البوليساريو

بعد هذه التقدم الميداني والتأييد الدبلوماسي الأممي الذي حققه المغرب، في عهد ناصر بوريطة، في ملف الصحراء المغربية، تتوالى الانتصارات الدبلوماسية بتعزيز أواصر الدعم والتأييد العربي والدولي والأفريقي، وذلك بافتتاح 16 قنصلية بالأقاليم الجنوبية للبلاد.

الجهود الدبلوماسية التي قادها ناصر بوريطة في التواصل مع البلدان التي افتتحت قنصلياتها في كل من العيون والداخلة، تكللت بافتتاح 16 قنصلية، 9 منها بالعيون و 7 بالداخلة”؛ بينها دولة الإمارات التي افتتحت قنصليتها بالعيون، في قرارا وصفه العاهل المغربي بـ”القرار التاريخي”، باعتبارها أول دولة عربية تقوم بذلك.

آخر هذه الانتصارات والتأييد الدولي، كان يوم الخميس 19 نونبر الجاري، بإعلان المملكة الأردنية الهاشمية رغبتها فتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون، لتكون بذلك القنصلية رقم 17 في الأقاليم الجنوبية.

تنويه إعلامي دولي بالنصر الدبلوماسي في أقاليمنا الجنوبية

المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب في الأقاليم الجنوبية، بقيادة ناصر بوريطة الذي ينزّل التوصيات الملكية، رصدتها أعين الإعلام الدولي، ونوهت بذلك، فاعتبرت مجلة “أتالايار” الإسبانية، المتخصصة في قضايا المغرب العربي، أن “افتتاح قنصليات عامة لعدد من الدول الإفريقية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، يشكل انتصارا دبلوماسيا للمغرب فيما يتعلق بسيادته على الصحراء”,

وقالت مجلة “أتالايار” الإسبانية إن “فتح 15 دولة قنصليات في الصحراء بالمغرب يشكل تغييرا مهما في موقف هذه الدول الإفريقية اتجاه دعم سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية”، مشيرة إلى أن “المغرب ما فتئ يحصل على المزيد من الدعم بخصوص قضية الصحراء”.

تجميد وسحب اعترافات بجبهة البوليساريو يضاعف عزلتها

تعيش جبهة البوليساريو أزمة انتكاسات ميداينة وسياسية إقليمية ودولية، في مقابل الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب تباعا، والتأييد الدولي الذي صاحب تحركاته خلال تحرير معبر الكركارت وتأمين عبور السلع والأفراد بين المغرب وموريتانيا.

فبعد الجهود التي قادتها دبلوماسية وزارة الخارجية المغربية في التعريف بعدالة قضية الصحراء المغربية أمام المنتظم الدولي، بدأت أوراق التأييد تتساقط من شجرة المؤازرة التي كانت تتفاخر بها جبهة البوليساريو، بعدما سحبت العديد من الدول اعترافها بالجمهورية الوهمية، فيما جمدت بلدان أخرى الاعتراف بها، بعدما كانت أغلب دول إفريقيا وأمريكا تعترف بها.

ولا يخفى على متبعي تاريخ إعلان هذه الاعترافات بجبهة البوليساريو، أنها كانت في سنوات السبعينات، المتسمة بتوهج مطالب الانفصال وتقرير المصير، وارتفاع أسهم تيارات الاشتراكية واليسارية بالعالم، بينما انطلقت شرارة التراجعات عن الاعتراف بالجبهة منذ التسعينات، وارتفعت وتيرتها بحلول الألفية الثالثة.

وبهذا الزخم الدبلوماسي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للبلاد، في عهد ناصر بوريطة، والاعتراف الدولي غير المسبوق والتاريخي بعدالة أطروحة المغرب الرامية إلى إنهاء اللغط الدائر حول قضية الصحراء، من خلال الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مازال المغرب يجني ثمار العمل الدبلوماسي الدؤوب لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    الموساوي أحمد
    22/11/2020
    11:34
    التعليق :

    هناك إجماع على الدينامية والحيوية التي يتمتع بها السيد ناصر بوريطة في الجهود المبذولة لتحقيق مزيد من المكاسب لقضيتنا الوطنية الاولى تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مقابل انتكاسات متتالية للانفصاليين وأسيادهم من جنرالات المؤسسة العسكرية الجزائرية، المعروفين بعدائهم الشديد لبلادنا.
    وإنني على يقين أن قرار المملكة الاردنية الهاشمية – مشكورة – فتح قنصلية بالعيون لن يكون الاخير وستعمل دول صديقة لبلادنا على نهج نفس المنوال.
    فمزيدا من الاشعاع والعطاء للدبلوماسية المغربية والذل والهوان لأعداء وحدتنا الترابية.

    1
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد