لماذا وإلى أين ؟

اليماني: سوق المحروقات يحقق 8 ملايير درهم سنويا من الأرباح غير الأخلاقية (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الاثنين الماضي، بتجديد الإذن لاستمرار نشاط المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”، لمدة 3 أشهر أخرى، مما تم تسليط الضوء من جديد على عدد من المشاكل الذي يعرفه ملف “لاسامير” في السنوات الأخيرة، منذ أن أصدرت المحكمة التجارية سنة 2016 قرارها بالتصفية القضائية من مجموعة “كورال” التي كانت تمتلك 67 في المائة من أسهمها، والتي يملكها رجل الأعمال السعودي محمد حسين العامودي.

واستضافت “آشكاين” الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، والكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، للحديث أكثر عن الأزمة التي تعيشها المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”.

نص الحوار:

بداية، كيف تنظرون إلى حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الاثنين الماضي، بتجديد الإذن لاستمرار النشاط بشركة سامير؟

حكم المحكمة التجارية أتى بناء على مقتضيات القانون التجاري المغربي الذي ينص على أنه إن كانت هناك شركة في التصفية القضائية واقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين للإذن في استمرار النشاط، فإن النيابة العامة تأذن باستمرار النشاط.

وشركة “لاسامير” منذ شهر مارس لسنة 2016 وهي على عادة تجديد الإذن بالنشاط كل ثلاثة أشهر، بهدف عدم الإعدام الكلي للشركة، وتترك لها المحكم فرصة البحث على مقتني جديد، من أجل استئناف نشاطها، وكذلك من أجل التحصيل على منتوج البيع لأصول الشركة، من أجل أداء الديون أو جزء من الديون المترتبة على الشركة.

ما الجديد بخصوص مقترحات القوانين الهادفة إلى تأميم مصفاة “لاسامير” حتى تتحول ملكيتها إلى الدولة؟

قدمنا مقترحين من القوانين، يهدف الأول لتفويت “لاسامير” للدولة المغربية، ويهدف الثاني لتنظيم أسعار المحروقات، وقمنا بجولة لقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات، منذ شهر يوليوز السابق، ولحدود الساعة، هناك من تقدم منهم بهذه المشاريع إلى البرلمان، منهم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، ومجموعة الكنفدرالية والاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة التقدم والاشتراكية بمجلس النواب.

لا أخفيك نخوض الآن نقاش مع كل من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، لأن يحذوا نفس الحذو، وفي المقابل هناك أحزاب رفضت استقبالنا، ومقترحاتنا بوضوح، وعلى رأسها حزب الأحرار والحركة الشعبية وحزب العدالة والتنمية، بدون أي مبرر.

لكننا نتفهم رفضهم، لأنهم طرف في المشكل الذي تعاني منهم “لاسامير”، لأن من حرر الأسعار هي حكومة العدالة والتنمية، وبغريمها الأحرار والحركة الشعبية، ونتفهم أنه لا يمكن للحكومة التراجع على قرارها السابق، لأننا لم نصل بعد لمرحلة توجيه النقد للقرارات الفاشلة.

لا نهدف إلى التأميم بمفهومه الكلاسيكي، بل التفويت لصالح الدولة، لأن قانون الالتزامات والعقود، يقول أموال الشركة في إطار التصفية تعتبر أموال مشتركة للدائنين، وحيث أن الدائن الأول لـ”لاسامير” هي الدولة بنسبة تفوق 60 في المائة، فإننا نعتبر أن أصول الشركة اليوم أصبحت ملكا للدائنين، ويمكن للدولة التقدم بطلب شراء أصول لاسامير، ويمكن لها البحث عن شريك آخر لإتمام ما تبقى من 40 في المائة، وبقوة المحكمة سوف تقتني أصول الشركة.

وأقول إنه لحدود هذه اللحظة، لم يتقدم أي مستثمر مغربي لشراء شركة لاسامير، وبالتالي فإن الشركة قتلها أصحابها، إذ فشلوا في تسييرها وأوصلوها للهاوية، وهناك مسؤولية للحكومة فيما وصلت إليه الأوضاع منذ الخوصصة في سنة 1997، ثم سكوتها على عدد من التجاوزات التي كان يقوم بها المستثمر السابق، والحكومة اليوم تتفرج أمام إزهاق روح مصفاة لاسامير ولا تقدم أي مساعدة في ذلك.

طيب، ما هو تعليقكم على أثمنة المحروقات في المغرب في الآونة الأخيرة؟
المغاربة لم يستفيدوا من فترة نزول الأسعار العالمية للبترول بشكل عام، إذ في الأربعة سنوات الأخيرة كان من المنتظر أن يكون سعر الكازوال بين 6 دراهم ونصف، و7 دراهم ونصف، لكن الأسعار المطبقة اليوم هي فاحشة، لأننا لا نتوفر على وضعية التنافس الحقيقة، وهناك تحكم في السوق المغربي ممن طرف خمسة شركات وهو من تقرر الأثمنة.

لو أن حكومة العدالة والتنمية في شخص رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، لم تقم بالعمل على تحرير الأسعار، لما وجدنا أن ثمن الكازوال اليوم مرتفع من درهم وعشرين إلى درهم وخمسين، قد يبدو الإرتفاع طفيف، لكن إذا ما عرفنا أن الاستهلاك المغربي السنوي للمغاربة هو 7 مليار لتر من الغازوال، فإننا سنكتشف أن هناك 8 ملايير درهم سنويا من الأرباح السنوية غير الأخلاقية، الفاحشة، تُنهك القدرة الشرائية للمستهلكين، وتُنهك المقاولين المغاربة المعتمدين على الطاقة.

في رأيكم ما هو مستقبل الصناعات البترولية في المغرب؟

لا يزال للبترول آفاق كبرى، وخصوصا فيما يتعلق بوسائل النقل، رغم الحديث اليوم عن الطاقات المتجددة وما غير ذلك، لأنه حاليا إن السيارات المتحركة في العالم منها 1 في المائة فقط من يتحرك بالطاقات النظيفة أو التي تُسمى بالطاقات الهجينة، بمعنى أنه أكثر من 97 في المائة من المركبات في العالم تتحرك بالبترول، وهناك حديث أنه لا يزال هناك نصف قرن كامل سنكون فيه بأمس الحاجة للبترول، ولو أن نجد بدائل له، فإن هناك صناعات أساسية أساسها هو البترول مثل الصناعات البلاستيكية، والبتروكيماوية.

يجب على المغرب أن يمتلك مفاتيح هذه الصناعة، من خلال التركيز على التنقيب والاستخراج، ومواصلة سياسة البحث عن الاحتياطات النفطية، سواء في البر أو البحر، ثم التمكن من صناعة تكرير البترول والصناعة البيتروكيماوية، بمعنى على المغرب أن يُطور ويسترجع شركة لاسامير، وذلك كي لا نقع ضحية للابتزاز، ثم علينا التركيز كذلك على التخزين والتوزيع.
وطبعا بالنظر لكون المغرب منصة وصل لإفريقيا، وبحكم الخبرة التي نتوفر عليها منذ سنة 1913 ببناء أول مصفاة للبترول في سيدي قاسم، إضافة لخبرة شركة لاسامير منذ الستينات، يمكن أن يكون لنا شأن مستقبلي في الصناعات البترولية، وأساسا لا مستقبل للاقتصاد المغربي بدون الطاقة، والبترول لا زال له شأن.

في الختام، ما هي رسالتكم للحكومة المغربية؟
نقول إن عبد الله ابراهيم بنى شركة لاسامير في إطار حكومة الوحدة الوطنية الأولى بعد الاستقلال، وكانت تدخل في إطار الاستقلال الطاقي للمغرب، وسيسجل التاريخ بأن ابن كيران ساهم في تعطيل هذه المعلمة الوطنية، وفي توقيفها، ومن باب ما نعيشه من أزمة الجائحة، كان المغرب يعد المواطنين بالتلقيح قبل الشعوب، فإذا بنا أصبحنا في الصفوف الأخيرة، لأننا لا نمتلك صناعة اللقاح، وما نستوده اليوم من الطاقة هو الفائض عن الدول، كل ما أخشاه اليوم أن نجد أنفسنا يوما بدون “مازوط”، ولذلك على الحكومة المغربية الاهتمام بالأمن في مفهومه العام، ولاسيما الأمن الصحي والغذائي والطاقي.

على الحكومة أن تراجع أوراقها في هذا الملف، وأن تبحث عن الحلول من أجل استرجاع الصناعة الطاقية المهمة، بحجم مناصب الشغل التي توفرها، ومساهمتها في تنمية مدينة المحمدية والدار البيضاء، وما إلى ذلك.

    مواطن
    22/01/2021
    13:41
    التعليق :

    السي الحسين رجل وطني وغيور الله يجيب للي يسمعو.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد