لماذا وإلى أين ؟

هل لتعديل اتفاقية التبادل الحر مع تركيا علاقة بالزيادة في أسعار زيت المائدة؟


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

أشعلت الزيادة المفاجئة لزيت المائدة المغربي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وطفا على السطح نقشا الاحتكارية الذي يعرفه هذا السوق الذي يغطي استهلاك مادة أساسية مثل زيت المائدة.

وأثار النقاش المثار مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية في الزيادة، بعيدا عن تبريرات الشركة المعنية، إذ ذهب البعض إلى ربط الزيادة بالرسوم الجمركية المفروضة على السلع التركية من بينها الزيوت.

إذ أن المغرب قرر في وقت سابق، رفع الرسوم الجمركية على فترة 5 سنوات لـ 1200 منتج تركي يحمل علامة “صنع في تركيا”، بينما تم رفع الضرائب على الملابس الجاهزة من 22.5 في المائة إلى 27 في المائة.

أسباب ارتفاع أسعار الزيت

أكد المحلل والخبير الاقتصادي عمر الكتاني، أنه لا توجد “علاقة بين الأمرين، ولكن في الحقيقية العلاقة الموجودة هي أن الدولة تريد أن ترفع من مداخيلها بشكلك عام، نظرا للعجز الذي ستعانيه بعد الدعم الذي خصصته والذي يبلغ 11 في مالئة من الدخل الوطني، ولكنه جاء في ظروف مختلفة”.

وشدد الكتاني، في تصريحه لـ”آشكاين” على أن ‘ارتفاع أسعار الزيت سببه الرفع من الأسعار التي يستورد بها المغرب الزيت، وشركة لوسيور هي التي رفعت هذه الأسعار، وبالتالي فارتفاع أسعار زيت المائدة ليس بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية”.

غياب منافسة حقيقية

ويرى الكتاني، أنه “لو كانت هناك منافسة حقيقية في قطاع زيوت المائدة لما تجرأت هذه الشركة على رفع السعر، في مادة أساسية ولها حساسية كبيرة بالنسبة للاستهلاك اليومي المغربي، في وقت لبس مناسبا في الزيادة على الأسعار”.

صندوق المقاصة وتغير الأسعار

وذهب الخبير الاقتصادي نفسه، إلى أنه بعد “أن قلص المغرب من القيمة المالية المخصص لصندوق المقاصة الذي كان يغطي تغيرات الأسعار، وذلك تحت ضغط صندوق النقد الدولي، ولم يعد يغط تلك المواد الأساسية بنسبة كبيرة ومنها الزيوت، أصبح المواطن المغربي يعاني من تغير السعر بشكل مباشر”.

شركات محمية

وذكر الكتاني بما حدث للشركة السعودية “عافية”، حين “بدأت تصدر الزيوت للمغرب بأسعار منخفضة ونافست شركة لوسيور، تحرك لوبي هذه الشركة الأخيرة للضغط على المغرب ليقاوم استيراد زويت عافية التي كانت في مصلحة المواطن المستهلك”.

وتساءل الكتاني في حديثه لـ”آشكاين”، عن “أي اقتصاد نطبقه في المغرب: هل هو اقتصاد التنافسية؟ أم أننا نحمي شركات لها حماية كبيرة من طرف المغرب؟”، مستدركا : أننا نكتشف أن هناك شركات لديها امتيازات وحماية كبيرة من طرف المغرب، وأسعارها لا تنخفض، ورغم أنها شركات أجنبية”.

“فكلما رفعت أسعارها لا نجد أي تدخل من الدولة لتقاوم هذا الارتفاع في الأسعار”، يسترسل الكتاني: “في حين أنه عندما تدخل للمغرب شركات أجنبية أخرى لتنافس هذه الشركات المحمية يكون موقف الدولة بعض الأحيان لحماية هذه الشركات الأجنبية”.

علاقة تركيا بالموضوع

وأوضح المتحدث نفيه أنه “بالنسبة لما شهدته العلاقة التجارية مع تركيا فإن الوضعية كانت خاصة”، مشددا على أن “ذلك كان تحت ضغوط غربية في إطار حملة ضد تركيا، ومع الأسف المغرب تأثر بتلك الحملة، وأرادوا أن يخلقوا بعض الصعوبات الاقتصادية لتركيا، من خلال تعبئة الرأي العام الدولي ضدها”.

وأردف أن “المغرب استغل الفرصة، إذ كان لديه عجز مليارَيْ دولار في الميزان التجاري مع تركيا؛ وبما أن قوانين المنظمة العالمية للتجارة تسمح في حالة ما إذا كان الاستيراد يهدد بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية الوطنية، وخصوصا  قطاعي النسيج والألبسة في المغرب، فإن القانون يسمح بتوقيف أو الزيادة في الرسوم على تلك المواد التي تهدد الاقتصاد المغربي، أو الاقتصاد الوطني لأي دولة، والمغرب استغل هذه الفرصة لتدارك الأمر”.

والآن هناك ظروف أخرى انضافت لهذه المسألة، يستطرد الكتاني “بوجود الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المغرب والعجز الحاصل الذي تريد الدولة أن تقلل منه، مع العلم أن الزيادة في هذه الرسوم تمس فئات كثيرة من المجتمع كانت تعيش من خلال تلك المواد التركية التي كانت ترِد على المغرب بجودة عالية وبأسعار مناسبة”.

وخلص الكتاني إلى أن ‘الموقف ضد تركيا كان في مصلحة الدول الأوربية التي تصدر الأثواب والأنسجة للمغرب، وفي مصلحة الصين كذلك”، موردا “أننا ظاهريا نقاوم المواد التركية، ولكن عمليا نحن نخلق نوعا من الامتياز للمواد التي نستوردها من الخارج والتي تأتينا من أوربا، لأن المواد التركية أصبحت تنافس من حيث الجودة تلك المواد الأخرى”.

    المصطفى
    28/02/2021
    21:49
    التعليق :

    نحن مجرد قطيع ورهائن يفعلون بنا ما شاؤوا ….

    5
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد