لماذا وإلى أين ؟

تحقيق يكشف حقائق صادمة عن سرقة أطفال مغاربة لبيعهم بإسبانيا

فجرت يومية “إلموندو” الإسبانية مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشفت عن تفاصيل شبكة متخصصة في سرقة أطفال مغاربة جرى بيعهم لعائلات إسبانية، حيث رافقت الطفل “خافيير” القادم من مدينة قاديس الذي يبحث في مدينة الناظور عن والدته، والذي كشف كيف تشتغل شبكة متخصصة في بيع أطفال عائلات فقيرة، وأبناء أمهات عازبات لعائلات إسبانية.

وحسب ما أوردته يومية “أخبار اليوم” في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 15 ماي فإن “الصحيفة الإسبانية تابعت حالة هذا الطفل (خافيير) التي تعتبر واحدة من بين 53 حالة تم اكتشافها، وقالت إنه حينما بلغ 39 سنة ، وصل مدينة مليلية السليبة، وكان متوترًا لأنها المرة الأولى التي سيحل فيها بالمغرب بعد أعوام قضاها رفقة العائلة التي تبنته في إسبانيا”.

وأضافت الصحيفة، ” أن خافيير ولد بالمستشفى الحسني بمدينة الناظور، والممرضة التي أشرفت على ولادته أخبرت عائلته أن المولود توفي، قبل أن يعمد مستخدم إلى تزوير وثائقه ويمنحه لسيدة تدعى فاطمة، تعمد إلى شراء الأطفال حديثي الولادة والعمل، بعدها، تقوم ببيعهم لعائلات إسبانية”.

وكشفت اليومية أن “فاطمة قدمت الرضيع لوسيطة لنقله إلى مدينة مليلية”، وعززت مقالها بتصريح لـ “خافيير”، الذي قال “بعد حادثة السرقة كبرت رفقة عائلتي الإسبانية التي دفعت 250 ألف بسيطة مقابل شرائي، هكذا تم شرائي.. إنني كنت طفلا مسروقا”، واستطرد قائلًا “سبب تواجدي الآن في المغرب هو البحث عن عائلتي الحقيقية، وملاقاة والدتي رغم معرفتي بالمعاناة التي سأتسبب فيها لوالدتي الإسبانية بالتبني، أعرف من تكلفت بتربيتي في مدينة غرناطة منذ صغري حتى بلغت 39 عاما، وأنا أبحث عن والدتي الحقيقية”.

وسردت اليومية قصة محمد علي بناني، الذي كان والده يشتغل ضمن خلية الدرك الملكي للراحل الحسن الثاني، وهو من مواليد سنة 1981 بمستشفى مدينة سلا، حيث كشف أن الأطباء أخبروا والديه أنه توفي قبل أن تتبناه عائلة “أحماني” في مدينة سان جوليان لي فيا، ونقلت عنه “مرت 20 عامًا، حينما اكتشفت وثيقة تثبت أن والدي عاقر، وبعدها روت لي عائلتي الحكاية، وشرعت عام 2002 في البحث عن عائلتي المغربية، وقضيت 14 عامًا في البحث حتى تمكنت من الوصول إليها”.

وزاد قائلًا “كنت محظوظًا لأن والدي من عائلة بناني، كان يشتغل بسلك الدرك الملكي رفقة الملك الراحل الحسن الثاني، وقد قام بتسجيلي رغم إخباره بكوني توفيت، وتمكنت عام 2016 من العثور على عائلتي الحقيقية”.

وحسب التحقيق الذي أوردته الصحيفة، فإن سيدة تدعى فاطمة متنوش كانت تتزعم الشبكة التي تسرق الأطفال إلى جانب شقيقتين تدعيان “جوسيفا” و””لوسينا ريكاس ماريسكتال ، كن يعشن في مليلية ، وكن يعملن على البحث عن النساء الحوامل في وضع مزر أو في موقف محرج مع عائلاتهن، كالعاهرات أو الأمهات العازيات اللواتي لم يكن يرغبن في الإنجاب من أجل إقناعهن ببيع أطفالهن مقابل مبالغ مالية بدل التخلي عنهن بالمجان .

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد